الزراعة: توريد القمح يقترب من 5 ملايين طن قبل نهاية الموسم
تواصل مصر تحقيق نتائج قوية في ملف القمح المحلي، بعدما سجلت كميات التوريد مستويات مرتفعة منذ بداية الموسم الحالي، في خطوة تعزز مخزون الدولة من السلع الاستراتيجية وتدعم جهود تأمين احتياجات السوق المحلية من الحبوب.
90% من المستهدف الحكومي تحقق بالفعل
كشف الدكتور أحمد عضام، رئيس قطاع شؤون المديريات والتعاونيات والتدريب بوزارة الزراعة، أن إجمالي القمح الذي تسلمته الجهات الحكومية من المزارعين بلغ نحو 4.5 مليون طن حتى الآن، وهو ما يمثل قرابة 90% من الكميات المستهدف جمعها خلال الموسم الحالي.
وأشار إلى أن معدلات التوريد تسير بوتيرة قوية، ما يرفع من فرص تخطي الرقم المستهدف البالغ 5 ملايين طن قبل إسدال الستار على الموسم الجاري.
توسع زراعي يدفع الإنتاج إلى مستويات قياسية
ويرجع الارتفاع الملحوظ في حجم التوريد هذا العام إلى التوسع الكبير في زراعة القمح، حيث بلغت المساحات المنزرعة نحو 3.7 مليون فدان، وهو أعلى معدل تم تسجيله خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح عضام أن الرقعة المزروعة شهدت زيادة تقدر بنحو 600 ألف فدان مقارنة بالموسم السابق، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على حجم الإنتاج ورفع كميات المحصول المتاحة للتوريد.
نجاح منظومة التوريد يعزز المخزون الاستراتيجي
وتعكس الأرقام المسجلة خلال الموسم الحالي فاعلية الإجراءات التي اتخذتها الدولة لتشجيع المزارعين على توريد المحصول، سواء من خلال تسهيل عمليات الاستلام أو توفير نقاط التجميع والصوامع الحديثة في مختلف المحافظات.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الكميات في تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي من القمح، بما يدعم استقرار منظومة توفير الخبز ويقلل من الاعتماد على الأسواق الخارجية في ظل المتغيرات العالمية المتلاحقة.
موسم استثنائي للذهب الأصفر
ويُعد القمح من أهم المحاصيل الاستراتيجية التي توليها الدولة اهتمامًا خاصًا، نظرًا لدوره المحوري في تحقيق الأمن الغذائي وتلبية احتياجات المواطنين من السلع الأساسية.
وتشير المؤشرات الحالية إلى أن الموسم الجاري يسير نحو تحقيق نتائج استثنائية، مدعومًا بزيادة المساحات المنزرعة وارتفاع معدلات الإنتاج، ما يعزز من قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها من الحبوب.
استمرار استقبال المحصول حتى منتصف أغسطس
ولا تزال أعمال الحصاد والتوريد مستمرة في عدد من المحافظات، حيث يمتد الموسم رسميًا من منتصف أبريل وحتى 15 أغسطس من كل عام، ما يفتح المجال أمام زيادة الكميات المستلمة خلال الفترة المقبلة.
ومع استمرار تدفق المحصول إلى الصوامع والشون المعتمدة، تتجه التوقعات إلى تسجيل أحد أقوى مواسم توريد القمح المحلي، بما ينعكس إيجابًا على الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني.


.jpg)
























