خطة علاجية متكاملة لإعادة التوازن لأشجار المشمش خلال 3 أسابيع
يواجه مزارعو المشمش في الآونة الأخيرة تحدياً فنياً كبيراً يتمثل في وجود ضعف شديد في المجموع الخضري للأشجار، رغم وجود عقد جيد جداً للثمار. هذا الاختلال بين حجم الأوراق وكمية المحصول يهدد جودة الإنتاج النهائي وقدرة الشجرة على الاستمرار.
في هذا الصدد، قدم المهندس كرم سليمان، استشاري تغذية النبات، "روشتة" فنية متكاملة وخطة عمل تمتد من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع لإعادة التوازن للأشجار وضمان الحصول على أحجام تسويقية متميزة.
القاعدة الذهبية: لا أحجام بدون مجموع خضري قوي
أكد المهندس كرم سليمان أن الفكرة الجوهرية التي يجب أن يدركها كل مزارع هي: "مهما زاد عدد الثمار، فلن تصل للأحجام المطلوبة ما لم يتوفر مجموع خضري قوي يدعمها". فالأوراق هي "مصنع الغذاء" الذي يمد الثمار بالطاقة اللازمة للنمو.
إعادة تأهيل الجذور (الأساس القوي)
تبدأ رحلة العلاج من تحت الأرض عبر استخدام معالج أملاح فوراً، ثم إضافة دفعة أعفان جذور، يتبعها منشط جذور (مع مراعاة ترك فاصل زمني يزيد يوماً واحداً عن المعتاد بين الأعفان والمنشط لضمان الفاعلية).
استراتيجية التسميد الأرضي (المسموح والممنوع)
للسيطرة على سرعة النضج وضمان استمرار النمو الخضري، شدد سليمان على ضرورة الوقف الفوري لجميع الأسمدة التي تحتوي على الكبريتات (سلفات النشادر، البوتاسيوم، العناصر الصغرى) لتجنب النضج المبكر للثمار قبل اكتمال حجمها، مشيراً إلى أن الأسمدة المسموحة هي نترات النشادر (بدون إفراط)، نترات الكالسيوم، نترات البوتاسيوم، نترات الماغنيسيوم، وحامض النيتريك والفوسفوريك، مع استخدام الأسمدة المركبة المتوازنة (19-19-19 أو 20-20-20) مع الهيوميك والفولفيك أسيد.
التغذية الورقية والمنشطات الحيوية
لتحفيز الشجرة بشكل سريع، يوصى بالتركيز على الرش الورقي باستخدام الأحماض الأمينية: خاصة (الجليسين والبرولين)، مستخلصات الطحالب البحرية الغنية بالسيتوكينين الطبيعي لدفع النموات الجديدة مع العناصر الصغرى مثل ترات الزنك ونترات الماغنيسيوم السائلة، ويفضل أن تكون معقدة على أحماض أمينية أو سكريات كحولية وخالية من الكبريت محذراً من لتدخل الهرموني المفرط بحيث يمكن استخدام الجبريليك أسيد بمعدل 10 PPM (قرص واحد 10% لكل 100 لتر) لمرة واحدة فقط، خلطاً مع الكالسيوم بورون أو منتجات النيتروجين الأميني.
إدارة الري والمكافحة الحشرية
لا تكتمل الخطة التسميدية بدون إدارة دقيقة للبيئة المحيطة من خلال التحكم في توقيت الري أن يكون في الساعات المتأخرة من النهار أو الصباح الباكر جداً، مع تجنب وقت الظهيرة لضمان استقرار حركة العصارة، حماية الثمار برش سيليكات البوتاسيوم لحماية القشرة الخارجية من لسعات الشمس المتوقعة والتركيز على طرد التربس والجاسيد، لأن إصابة القمم النامية تؤدي لتوقف النمو الخضري فوراً.
نصح المهندس كرم ، بتأجيل استخدام "سترات البوتاسيوم" لمدة أسبوعين على الأقل لمنع دخول الثمار في طور النضج السريع قبل وصولها للحجم المستهدف.


.jpg)












