الأرض
الخميس 23 أبريل 2026 مـ 08:30 مـ 6 ذو القعدة 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

توصيات رسمية لزيادة إنتاج الأرز.. ومواجهة التغيرات المناخية

زراعة الأرز في مصر
زراعة الأرز في مصر

أكد الدكتور بسيوني زايد، رئيس قسم بحوث الأرز بمركز البحوث الزراعية، في تصريح خاص لموقع "الأرض"، أن الدولة وضعت خطة واضحة لزراعة الأرز هذا الموسم، مشددًا على ضرورة التزام المزارعين بالمواعيد والتقاوي المعتمدة لضمان تحقيق أعلى إنتاجية ممكنة في ظل التحديات المناخية الحالية.

مواعيد زراعة الأرز المثلى في مصر
أوضح زايد أن المزارعين يبدأون زراعة الأرز خلال الفترة من أواخر أبريل وحتى النصف الأول من مايو، نظرًا للتقلبات الجوية التي تشهدها البلاد.

وأضاف أن الزراعة تستمر من منتصف مايو حتى الأول من يونيو، سواء باستخدام البذرة الجافة في الأرض الجافة أو البذرة المبتلة في الأرض الرطبة، بما يتناسب مع ظروف كل منطقة.

خريطة زراعة الأرز والمساحات المستهدفة
تتركز زراعة الأرز في تسع محافظات رئيسية هي: كفر الشيخ، الغربية، البحيرة، دمياط، الدقهلية، الشرقية، الإسماعيلية، بورسعيد، والإسكندرية. وتبلغ المساحة المزروعة هذا العام نحو مليون و74 ألف فدان، في إطار خطة الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي.

التقاوي المعتمدة شرط أساسي لنجاح الموسم
شدد رئيس قسم بحوث الأرز على أهمية شراء التقاوي من مصادر موثوقة فقط، مثل الجمعيات الزراعية والمراكز الإرشادية والإدارات الزراعية التابعة لوزارة الزراعة.

وأكد أن الإدارة العامة لإنتاج وفحص التقاوي توفر أصنافًا معتمدة عالية الجودة، محذرًا من الانسياق وراء التقاوي المغشوشة أو غير المعتمدة التي تُروج عبر بعض المنصات أو التجار غير الرسميين.

أبرز أصناف الأرز عالية الإنتاجية
أشار زايد إلى أن مصر تمتلك 19 صنفًا من الأرز تم تطويرها وفق استراتيجية الأصناف قصيرة العمر وعالية الإنتاجية، والقادرة على تحمل الإجهادات البيئية. ومن أبرز هذه الأصناف:
سخا 101، 104، 106، 108
جيزة 177، 178، 179، 183
سخا سوبر 301، 302، 303
كما توجد أصناف واعدة في انتظار الاعتماد الرسمي مثل سخا 110 و111، بالإضافة إلى الهجن المصرية والأصناف العطرية مثل ياسمين مصري وجيزة بسمتي 201.

البحث العلمي في مواجهة التغيرات المناخية
لفت زايد إلى أن مركز البحوث الزراعية يواصل جهوده لتطوير أصناف جديدة تتحمل التغيرات المناخية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة ملوحة التربة.

وأوضح أن الأصناف الحالية أثبتت كفاءة عالية في التكيف مع هذه الظروف، مشيرًا إلى أن زراعة الأرز في مصر أصبحت نموذجًا ناجحًا في تقليل التأثيرات السلبية للمناخ، مع انخفاض البصمة الكربونية للمحصول.

استهلاك الأرز في مصر والإنتاج المحلي
كشف زايد أن متوسط استهلاك الفرد من الأرز في مصر يتراوح بين 35 و40 كيلو سنويًا، بإجمالي استهلاك يتراوح بين 3.5 و4 ملايين طن سنويًا، وهو ما يغطيه الإنتاج المحلي بدرجة كبيرة، ما يعزز من استقرار السوق.