تحذير عاجل للمزارعين.. 6 مخاطر مناخية تهدد المحاصيل خلال صيف 2026
أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن المزارعين يواجهون خلال صيف هذا العام مجموعة من التحديات المناخية غير التقليدية التي تهدد إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية والبستانية، في ظل تصاعد وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة وتأثيراتها المباشرة على القطاع الزراعي.
تحذيرات من صيف استثنائي يهدد المحاصيل
وأوضح فهيم أن الموسم الحالي يشهد نمطاً متسارعاً من التقلبات المناخية الحادة، ما يفرض ضغوطاً متزايدة على النباتات والمحاصيل الزراعية في مختلف المحافظات، مشيراً إلى أن التعامل مع هذه المتغيرات يتطلب التزاماً دقيقاً بالتوصيات الفنية وبرامج الإدارة الزراعية الحديثة.
موجات حارة متتالية تربك التوازن الفسيولوجي للنبات
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن أخطر ما يميز الموسم الحالي يتمثل في الموجات الحارة المتلاحقة التي تضرب البلاد دون فترات كافية تسمح للنبات باستعادة توازنه الفسيولوجي الطبيعي.
وأضاف أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة، خاصة خلال ساعات الليل، يحرم النباتات من فترات الراحة المؤقتة اللازمة لاستكمال عمليات البناء الحيوي، ويؤدي إلى زيادة معدلات الهدم الإنزيمي، الأمر الذي ينعكس سلباً على معدلات النمو والإنتاج.
ضغوط متزايدة على الموارد المائية
وأكد فهيم أن ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى اتساع الفجوة بين الاحتياجات المائية الفعلية للمحاصيل وكميات المياه المتاحة للري، ما يفرض ضرورة إعادة تنظيم برامج الري وإدارة المياه بكفاءة أعلى للحفاظ على الإنتاجية وتقليل الفاقد.
وأوضح أن الرياح الساخنة والجافة المتوقعة خلال فصل الصيف ستسهم في زيادة معدلات البخر والنتح بصورة كبيرة، وهو ما يعرض النباتات لحالات مركبة من الإجهاد الحراري والمائي في الوقت نفسه.
لسعات الشمس تهدد جودة الثمار والقيمة التسويقية
وفيما يتعلق بجودة الإنتاج الزراعي، حذر رئيس المركز من تزايد ظاهرة لسعات الشمس المباشرة على الثمار، مؤكداً أنها تتسبب في ظهور تشوهات وأضرار سطحية تقلل من جودة المنتج النهائي وتؤثر على قيمته التسويقية وقدرته على المنافسة في الأسواق.
الرطوبة والندى بيئة مثالية للأمراض
ولفت فهيم إلى أن ارتفاع معدلات الرطوبة خلال ساعات الصباح الباكر وتكثف الندى على النباتات يهيئ ظروفاً مثالية لانتشار العديد من الأمراض الفطرية والبكتيرية، خاصة مع تزامن الأجواء الرطبة والدافئة، ما يستوجب تكثيف المتابعة الحقلية وتنفيذ برامج المكافحة الوقائية في توقيتها المناسب.
التذبذب الحراري يربك دفاعات النبات الطبيعية
وأوضح أن التغيرات الحادة بين موجات الحرارة المرتفعة والانخفاضات المفاجئة والمؤقتة في درجات الحرارة تمثل تحدياً إضافياً أمام المحاصيل، حيث تؤدي إلى إرباك المنظومة الدفاعية الطبيعية للنبات وتزيد من قابليته للتأثر بالإجهادات البيئية والأمراض المختلفة.
توصيات عاجلة للمزارعين لمواجهة المخاطر
وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على أهمية الالتزام ببرامج التسميد الموصى بها، وتنظيم عمليات الري خلال الفترات المناسبة، خاصة في الصباح الباكر أو خلال ساعات المساء، إلى جانب تنفيذ الرشات الوقائية اللازمة للحد من تأثيرات الإجهاد الحراري وانتشار الأمراض.
لماذا تزداد المخاطر هذا الصيف؟
تكشف التحذيرات الصادرة عن مركز معلومات تغير المناخ أن القطاع الزراعي يدخل مرحلة أكثر تعقيداً في مواجهة التغيرات المناخية، حيث لم تعد المشكلة تقتصر على ارتفاع درجات الحرارة فقط، بل امتدت إلى تداخل عدة عوامل مناخية في وقت واحد تشمل الحرارة المرتفعة والرطوبة المتزايدة والرياح الجافة والتذبذبات الحرارية المفاجئة.
ويرى خبراء الزراعة أن نجاح الموسم الصيفي الحالي سيعتمد بدرجة كبيرة على سرعة استجابة المزارعين للتوصيات الفنية، وتبني ممارسات إدارة المياه والوقاية النباتية بصورة أكثر دقة، للحفاظ على إنتاجية المحاصيل وتقليل الخسائر المحتملة الناتجة عن التقلبات المناخية المتسارعة.


.jpg)
























