معالجة الصويا العالمية تكسر حاجز الـ 100 مليون طن للمرة الأولى
رفعت مؤسسة "Oil World" توقعاتها لمعالجة الصويا العالمية لموسم 2025/26 بمقدار مليونين طن لتصل إلى 100.26 مليون طن، متجاوزة الرقم القياسي للموسم السابق (96.46 مليون طن). ويأتي هذا النمو مدفوعا بزيادة استهلاك "كسب الصويا" في قطاع الأعلاف والطلب المستمر على الزيوت النباتية، خاصة في الولايات المتحدة وآسيا.
الولايات المتحدة: قفزة بنسبة 11% في مارس
تقود الولايات المتحدة هذا النمو العالمي بفضل كفاءة مصانع السحق وزيادة الطلب المحلي:
حجم المعالجة: ارتفعت المعالجة في مارس 2026 لتصل إلى 6.30 مليون طن، بزيادة قدرها 11% عن مارس 2025.
استهلاك الكسب: زاد استهلاك كسب الصويا محليا وللتصدير بمقدار 1.4 مليون طن (نمو بنسبة 8%) خلال النصف الأول من الموسم.
الإجمالي السنوي: منذ بداية موسم 2025/26، عالجت الولايات المتحدة نحو 42.6 مليون طن، مقارنة بـ 39.16 مليون طن في نفس الفترة من العام الماضي.
أمريكا الجنوبية: تباين بين البرازيل والأرجنتين
شهد شهر مارس أداء متفاوتا بين عملاقي إنتاج الصويا في القارة الجنوبية:
البرازيل: سجلت زيادة قوية حيث عالجت 5.50 مليون طن في مارس، بارتفاع قدره 4.6% عن العام الماضي، وقفزة هائلة بنسبة 29.4% مقارنة بشهر فبراير، مما يعزز مكانتها كأكبر معالج عالمي.
الأرجنتين: واجهت شهرا أقل إنتاجية مقارنة بمارس 2025، حيث تراجعت المعالجة بنسبة 10.2% لتصل إلى 2.90 مليون طن، رغم أنها لا تزال أعلى بكثير من مستويات فبراير الماضي.
العوامل المحركة والسوق العالمية لعام 2026
تساهم عدة متغيرات في الحفاظ على مستويات الإنتاج المرتفعة:
توازن الزيت والكسب: تدفع الحاجة لبروتين الأعلاف (للدواجن والماشية) عمليات المعالجة، في حين يظل زيت الصويا مطلوبا بشدة لصناعات الأغذية والبيوديزل.
تأثير "هرمز" والطاقة: أدى تذبذب أسعار الطاقة ومشاكل الملاحة إلى زيادة الاعتماد على "سحق الصويا" المحلي في مناطق الاستهلاك لتقليل تكاليف الاستيراد.
الأسعار: تحوم أسعار عقود الصويا الآجلة حول 11.6 دولار للبوشل، مع استقرار نسبي مدفوع بوفرة المعروض العالمي الذي يقدر بنحو 425.7 مليون طن.
ويرى محللو "Oil World" أن هذا المستوى القياسي من المعالجة يعكس قدرة القطاع الزراعي العالمي على التكيف مع التحديات اللوجستية.
ومع استمرار المزارعين في دفع مبالغ مالية للاستثمار في تقنيات سحق أكثر كفاءة، يتوقع أن يشهد النصف الثاني من عام 2026 منافسة شرسة بين الموردين الأمريكيين والبرازيليين للاستحواذ على حصة أكبر من السوق الآسيوي، مما قد يؤدي لاستقرار أسعار الزيوت والأعلاف عالميا رغم التقلبات الجيوسياسية المستمرة.


.jpg)
























