خبير زراعي يحذر من انتشار الأمراض بسبب الشبورة المائية
أوضح الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن البلاد تدخل فعليًا منتصف شهر برمودة، وهي الفترة التي تشهد بداية التحول التدريجي نحو الأجواء الصيفية، حيث ترتفع درجات الحرارة تدريجيًا وتميل الأجواء إلى الدفء نهارًا.
لفت إلى أن الظاهرة الأبرز حاليًا لا تتمثل في الحرارة، بل تتمثل في عودة الشبورة المائية الكثيفة خلال الصباح الباكر، والتي قد تصل في بعض المناطق إلى حد الضباب، ما يفرض تحديات مباشرة على النشاط الزراعي.
الشبورة المائية في برمودة.. ملامح طقس متقلب
تشير التوقعات إلى أن الطقس يكون ربيعيًا معتدلًا يميل إلى الحرارة نهارًا، حيث تسجل درجات الحرارة نحو 28 درجة مئوية في الوجه البحري و31 درجة في الوجه القبلي، بينما يسود طقس لطيف ليلًا ويميل إلى البرودة خلال الساعات المتأخرة والصباح الباكر.
كما تتكون الشبورة المائية بكثافة من الساعة الخامسة حتى الثامنة صباحًا، خاصة في مناطق الوجه البحري وشمال الصعيد ومدن القناة ووسط سيناء والسواحل الشمالية، ما يؤدي إلى انخفاض واضح في مستوى الرؤية الأفقية.
ماذا تعني الشبورة المائية للزراعة؟
تمثل الشبورة المائية ظاهرة ذات تأثير مباشر على النباتات، إذ تؤدي إلى:
أن ترتفع نسبة الرطوبة بشكل كبير
أن تتكوّن طبقة من البلل على الأوراق والأنسجة النباتية
أن تضطرب عمليات الامتصاص والنتح مؤقتًا
أن تتوافر بيئة مناسبة لانتشار الأمراض الفطرية والبكتيرية
وتُعد محاصيل مثل الطماطم والخيار والفراولة والبصل والثوم، إضافة إلى المانجو والعنب والفلفل والباذنجان، من أكثر المحاصيل التي تتأثر بهذه الظروف.
التوصيات الزراعية خلال الشبورة المائية
في ظل هذه الأجواء، يشدد الخبراء على ضرورة الالتزام بإجراءات دقيقة لحماية المحاصيل:
أولًا: الرش والمبيدات
يُمنع إجراء الرش أثناء وجود الشبورة أو البلل على الأوراق، ويُفضل أن يبدأ الرش بعد أن يجف الندى تمامًا وترتفع درجات الحرارة نسبيًا.
ثانيًا: الري
يُنصح بأن يؤجل المزارعون الري في الصباح الباكر بالمناطق المتأثرة، وأن يتم الري بعد زوال الشبورة أو خلال فترات الظهيرة المعتدلة.
ثالثًا: الوقاية من الأمراض
يجب أن يتابع المزارعون ظهور الأمراض مثل البياض الزغبي والدقيقي والأعفان والتبقعات واللفحات البكتيرية، خاصة في الزراعات الكثيفة أو داخل الأنفاق البلاستيكية.
رابعًا: بساتين الفاكهة
ينبغي أن تتم متابعة مراحل العقد في المانجو والعنب والزيتون، مع ضرورة أن يتجنب المزارعون أي معاملات عنيفة أثناء وجود البلل، وأن يضبطوا كميات الري دون إفراط.
خامسًا: المحاصيل الحقلية
يُفضل أن يستكمل الحصاد بعد أن تزول الرطوبة الصباحية، كما يُستحسن ألا يبدأ الضم مبكرًا قبل أن تجف النباتات تمامًا.
ما بعد الشبورة.. فرص للعمل الزراعي
بعد أن تنقشع الشبورة، تستقر الأجواء نسبيًا، ما يسمح للمزارعين بأن ينفذوا مختلف العمليات الزراعية بكفاءة، مثل أن يقوموا بالتسميد والري والشتل والخدمة، بالإضافة إلى أن يجروا عمليات الرش بعد التأكد من جفاف النباتات.
تمثل الشبورة المائية في هذا التوقيت عاملًا حاسمًا في نجاح أو فشل العمليات الزراعية اليومية، إذ إن التعامل غير الدقيق معها قد يتسبب في خسائر كبيرة. لذلك يظل الالتزام بالتوقيتات المناسبة والإجراءات الوقائية هو السبيل الأمثل الذي يضمن حماية المحاصيل وتحقيق أفضل إنتاجية ممكنة.


.jpg)
























