الأرض
الإثنين 19 أكتوبر 2026 مـ 03:48 صـ 7 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
مناحل مستقبل مصر.. رؤية متكاملة لتطوير إنتاج العسل وتعظيم الاستفادة من الموارد الزراعية الزراعة تنفذ 262 قافلة بيطرية مجانية لخدمة المربين في 269 قرية وزير الزراعة يكلف مدحت طه مديرًا لمعهد بحوث الأمصال واللقاحات البيطرية مدير معهد بحوث الصحة الحيوانية تهنئ د. مدحت محمد طه لتوليه بحوث الأمصال واللقاحات البيطرية محافظ أسيوط يعلن خطة مواجهة حرق حطب الذرة والاستفادة من المخلفات الزراعية التصديري للصناعات الكيماوية: ارتفاع أسعار الكبريت يضغط على صناعة الأسمدة الفوسفاتية وزير الزراعة: مصر تتصدر الدول المنتجة للتمور عالمياً بإنتاج 2.2 مليون طن سنوياً التنمية المحلية توجه المحافظات للاستعداد المبكر لموسم الأمطار والسيول 2026/2027 نقيب الزراعيين يكشف تفاصيل دعم مزارعي جنوب سيناء بمستلزمات إنتاج مجانية الغرف التجارية تعلق على استمرار مبادرة خفض الأسعار حتى مارس 2027 ”زراعة شربين”تضرب بيد من حديد على مخالفات تجميع قش الأرز.. قبول 5 مواقع ورفض 3 لعدم استيفاء الاشتراطات وكيل زراعة المنوفية يوضح خريطة أصناف القمح ومواعيد الزراعة المناسبة

أزمة الطماطم.. المغرب يفاوض المزارعين لتأمين السوق المحلي وتعليق التصدير لإفريقيا

أزمة الطماطم
أزمة الطماطم

يمر قطاع الطماطم في المغرب بمرحلة حرجة نتيجة تداخل الكوارث الطبيعية مع الأزمات الصحية النباتية فبينما كانت التوقعات تشير لنقص شتوي منذ نوفمبر الماضي، جاءت عاصفة منطقة "سوس ماسة" في أواخر فبراير لتكون الضربة القاضية، مدمرة آلاف الهكتارات من الصوب الزراعية، مما أدى لنقص شديد في الطماطم المستديرة الأكثر طلبا في الموائد المغربية.

فاتورة العاصفة والتحديات النباتية

أوضح عبد الرحمن زهير، الرئيس التنفيذي لشركة "Krone F&V"، أن استعادة القدرة الإنتاجية كانت معركة حقيقية:
دمار الصوب: تسببت الرياح القوية في تدمير واسع للصوب وواجه المزارعون نقصا حادا في البلاستيك والعمالة لإعادة البناء مما دفع الكثيرين لإنهاء موسمهم مبكرا.

الفيروسات الفتاكة: إلى جانب دمار العاصفة، تعرضت المحاصيل لهجمات شرسة من فيروس "ToBRFV" وحشرة "توتة أبسولوتا"، مما قلل من جودة وكمية الإنتاج المتاح.

استراتيجية التوجيه الودي بدلا من الحظر

خلافا لعام 2023 الذي شهد حظرا رسميا مثيرا للجدل، اتبعت السلطات المغربية في عام 2026 نهجا تواصليا:
زيارات ميدانية: قام مسؤولون بزيارات مباشرة للمزارع لمطالبتهم بتوجيه كميات أكبر للسوق المحلي لخفض الأسعار.
وقف التصدير لإفريقيا: تم التوصل لاتفاق مع جمعيات المزارعين (مثل APEFEL وFIFEL) لوقف الشحنات الموجهة للأسواق الإفريقية (التي لا تخضع لعقود توريد ملزمة) مؤقتا لتغطية العجز الداخلي.

الالتزامات الأوروبية: لم يتم فرض حظر شامل على التصدير لأوروبا لتجنب الغرامات الناتجة عن الإخلال بالعقود، وتستمر حاليا صادرات "طماطم الكرز" بشكل طبيعي.

اشتعال الأسعار في أوروبا (سوق بربينيان)

أدى نقص التوريد المغربي بالتزامن مع مشاكل الإنتاج في أوروبا (بما في ذلك هولندا) إلى قفزات سعرية قياسية:
سعر الكيلو: سجلت الطماطم المستديرة في سوق الجملة بـ "بربينيان" بفرنسا أرقاما تاريخية وصلت إلى 2.45 يورو للكيلو.

الطلب الأوروبي: يظل الطلب مرتفعا جدا مما يضع المزارع المغربية القادرة على العمل بكامل طاقتها في موقف مالي قوي رغم الضغوط المحلية.

ويرى خبراء الزراعة أن دعوة الحكومة للمزارعين للبدء في زراعة الطماطم المستديرة فورا هي محاولة لإنقاذ الموسم وتأمين الأمن الغذائي.

ومع استمرار دفع مبالغ مالية باهظة في الأسواق الأوروبية مقابل الطماطم المغربية يجد المزارع نفسه أمام موازنة صعبة بين الواجب الوطني لتوفير الغذاء بأسعار مناسبة للمغاربة وبين الفرصة التصديرية لتعويض خسائر العاصفة وتأمين مبالغ مالية بالعملة الصعبة تضمن استمرارية مزارعهم.