«العربي» يستعرض تجربة مصر الرائدة في الاستزراع السمكي خلال اجتماعات «GFCM» باليونان
شارك الدكتور محمد السيد العربي، مدير مشروع تنمية الاستزراع السمكي البحري في مصر (MADE II)، والنائب الأول لرئيس اللجنة العلمية الاستشارية للاستزراع السمكي (CAQ)، في أعمال الدورة الرابعة عشرة للجنة التابعة للهيئة العامة لمصايد أسماك البحر المتوسط والبحر الأسود (GFCM)، والمنعقدة بمدينة رودس اليونانية خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026.
وخلال مشاركته، استعرض «العربي» التجربة المصرية في مجال تنمية الاستزراع السمكي المستدام، والدور الإقليمي الذي يقوم به مركز التدريب المتميز للاستزراع السمكي (ADC) بالكيلو 21 في الإسكندرية، والذي تم اعتماده كمركز إقليمي للتميز والتدريب تابع للهيئة العامة لمصايد أسماك البحر المتوسط والبحر الأسود.
وأوضح أن المركز أصبح منصة إقليمية لنقل التكنولوجيا وبناء القدرات وتبادل الخبرات بين دول جنوب البحر المتوسط، مشيرًا إلى نجاحه خلال السنوات الماضية في تنفيذ برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) والـ GFCM، شملت تقنيات الاستزراع السمكي البحري، وإنشاء المناطق المخصصة للاستزراع السمكي (AZA)، واستزراع البلطي الأحمر المتحمل للملوحة، إلى جانب إنتاج وتوزيع إصبعيات القاروص البحري.
وأضاف أن المركز أسهم كذلك في تدريب الكوادر الفنية من عدد من الدول العربية، خاصة ليبيا، فضلًا عن استضافة ورش عمل إقليمية ناقشت تحديات التغيرات المناخية وندرة المياه وسبل تطوير قطاع الاستزراع السمكي في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا.
وأكد الدكتور العربي أن التجربة المصرية تمثل نموذجًا عمليًا قابلًا للتطبيق في دول المنطقة، لا سيما في مجالات الاستزراع السمكي بالمياه الشروب والمالحة، ونظم الاستزراع التكاملي، واستخدام الطاقة المتجددة داخل المزارع السمكية، بالإضافة إلى تطوير سلالات البلطي الأحمر المصري المتحملة للملوحة والتغيرات المناخية، بما يسهم في رفع كفاءة استخدام المياه وتعزيز الأمن الغذائي.
ودعا إلى تعزيز التعاون الفني بين مصر ومنظمة الأغذية والزراعة (FAO) والهيئة العامة لمصايد أسماك البحر المتوسط والبحر الأسود (GFCM)، خاصة في مجالات ترسيخ مبادئ الاستثمار المسؤول في تربية الأحياء المائية، ودعم برامج التكيف مع التغيرات المناخية، والتوسع في تفريخ واستزراع المحاريات والأعشاب البحرية باعتبارها من الأنشطة الواعدة ضمن الاقتصاد الأزرق.
كما طالب بدعم برامج تأهيل المزارع السمكية المصرية للحصول على شهادات الجودة والاعتماد الدولية المتوافقة مع اشتراطات الاتحاد الأوروبي، إلى جانب تعزيز برامج نقل التكنولوجيا والابتكار بين دول جنوب المتوسط.
وأشار «العربي» إلى أن هذه الجهود تكتسب أهمية متزايدة عقب موافقة الاتحاد الأوروبي مؤخرًا على استيراد الأسماك المستزرعة من مصر، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة أمام الصادرات السمكية المصرية ويعزز فرص نفاذها إلى الأسواق العالمية.
واختتم كلمته بالتأكيد على التزام مصر بمواصلة دورها الريادي في دعم التنمية المستدامة لقطاع الاستزراع السمكي بمنطقة البحر المتوسط والبحر الأسود، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي وخلق فرص العمل وتحسين سبل المعيشة، تماشيًا مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة.








.jpg)
























