الأرض
الجمعة 17 أبريل 2026 مـ 01:49 مـ 29 شوال 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

تراجع زراعة الذرة وتوسع الصويا بالولايات المتحدة يهدد الأعلاف

توقعات زراعة الذرة والصويا أمريكا
توقعات زراعة الذرة والصويا أمريكا

أظهر تقرير خدمة الإحصاءات الزراعية الوطنية (NASS) توجها واضحا لدى المزارعين الأمريكيين لتقليل الاعتماد على الذرة لصالح الصويا والقطن. هذا التحول في توزيع المساحات، بالتزامن مع ارتفاع المخزونات المرحلة، يضع سوق الحبوب العالمي أمام معادلة سعرية جديدة قد تؤدي إلى تباين في تكاليف مدخلات الإنتاج الحيواني خلال النصف الثاني من العام.


إعادة توزيع المساحات.. الصويا تربح الرهان

سجلت التقديرات الرسمية للمساحات تغيرا ملحوظا مقارنة بالعام الماضي:

الذرة: تراجعت المساحة إلى 95.3 مليون فدان (انخفاض بنسبة 3%)، مع تراجع ملحوظ في الولايات الرئيسية مثل أيوا وإلينوي ونبراسكا.

الصويا: قفزت المساحة إلى 84.7 مليون فدان (زيادة بنسبة 4%)، مدفوعة بتوقعات الطلب القوي على الوقود الحيوي والزيوت.

القمح: انخفض إجمالي المساحة بنسبة 3% لتصل إلى 43.8 مليون فدان، مما قد يضغط على إمدادات القمح الشتوي والربيعي.

القطن: سجل زيادة لافتة بنسبة 4% ليصل إلى 9.64 مليون فدان.

تخمة المخزونات الحالية (بيانات مارس 2026)

رغم تراجع المساحات المخططة، إلا أن المخزونات الحالية توفر وسادة أمان مؤقتة للأسواق:

مخزون الذرة: بلغ 9.02 مليار بوشل (زيادة 11% عن 2025).

مخزون الصويا: وصل إلى 2.10 مليار بوشل (زيادة 10% عن 2025).

مخزون القمح: ارتفع بنسبة 5% ليصل إلى 1.30 مليار بوشل.


أثر التحول على تكاليف الأعلاف العالمية

يؤدي هذا التغيير في التوازن بين الذرة والصويا إلى نتائج مباشرة على صناعة البروتين الحيواني:

ضغوط سعرية: تراجع مساحة الذرة قد يؤدي لرفع أسعار الطاقة في الأعلاف على المدى الطويل، بينما قد تساهم وفرة الصويا في استقرار أسعار البروتين (الكسب).

الارتباط بالبحر الأسود: ستكون هذه الأرقام الأمريكية محور نقاشات مؤتمر "BLACK SEA GRAIN" في كييف (22-23 أبريل)، حيث يسعى المنتجون في أوكرانيا لتقييم منافستهم مقابل المحصول الأمريكي المتوقع.

ويرى المحللون أن المزارع الأمريكي اختار التحوط عبر الصويا لمواجهة تقلبات أسعار الأسمدة والوقود المرتبطة بالنزاعات الجيوسياسية.

ومع استمرار وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، يراقب المستوردون في المنطقة العربية هذه البيانات لتحديد توقيتات الشراء المثالية، حيث قد تضطر المصانع لدفع مبالغ مالية إضافية لتأمين احتياجاتها من الذرة في حال استمر تراجع المساحات، مما يجعل عام 2026 عاما لـ "إعادة توازن التكاليف" في قطاع الإنتاج الداجني والحيواني.