الأرض
الأربعاء 15 يوليو 2026 مـ 07:21 صـ 29 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
الزراعة تحسم الجدل.. أسعار الطماطم مستقرة حتى نهاية الصيف والمحصول آمن للاستهلاك متحدث البحوث الزراعية: الصادرات الزراعية المصرية تقترب من 12 مليار دولار خبير يكشف طريقة علمية لإنقاذ الأراضي الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي المستدام مدير معمل متبقيات المبيدات: المبيد ”دواء النبات” وقانون الزراعة العضوية لا يعرف المجاملة ندوة ”كيف نحصل على غذاء صحي آمن” تفجر مفاجآت حول الأغذية المعدلة وراثياً ومتبقيات المبيدات رئيس قطاع الخدمات الزراعية يكشف خطة حماية 60 ألف فدان طماطم بالصعيد الطب البيطري بسوهاج يضبط 1100 كيلو لحوم فاسدة قبل طرحها في الأسواق أسباب شعوطة أوراق الأرز وأفضل طرق الوقاية والعلاج وزير الزراعة يبحث مع ”الفاو” دعم ”مبادرة إحياء القرية المنتجة” لتحقيق التنمية الريفية الذرة في دائرة الخطر.. توصيات عاجلة من ”الزراعة” لمواجهة دودة الحشد الخريفية انخفاض أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء 14 - 7 - 2026 أسعار الفراخ البيضاء في الأسواق اليوم الثلاثاء 14 - 7 - 2026

إندونيسيا تستعين بحشرات أفريقية لإنقاذ إنتاج زيت النخيل من الركود

أطلقت إندونيسيا المرحلة الأولى من مشروع قومي ضخم يهدف إلى نشر نحو مليون حشرة سوس أفريقية في مزارع زيت النخيل، بدءا بإطلاق 7,000 حشرة في مزرعة تابعة لشركة (PT Perkebunan Nusantara IV) في شمال سومطرة.

وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتحسين عمليات التلقيح وتطوير الثمار، في محاولة لرفع الإنتاجية بنسبة تتراوح بين 10% و15% لمواجهة تحدي شيخوخة الأشجار وتراجع المحصول.

لماذا السوس الأفريقي؟

تم اختيار هذه الحشرات (المعروفة علميا بقدرتها العالية على التلقيح) من تنزانيا لعدة أسباب تقنية:

الأصل المشترك: موطن زيت النخيل الأصلي هو أفريقيا، مما يجعل هذه الحشرات الملقح الطبيعي الأكثر كفاءة وملاءمة بيئيا.

تجارب مكثفة: خضعت الحشرات لاختبارات معملية استمرت لأكثر من عام لضمان تفاعلها الآمن مع الحشرات المحلية قبل إطلاقها في المزارع المفتوحة.

التأثير الزمني: يتوقع الباحثون ظهور نتائج ملموسة على حجم الإنتاج خلال فترة تتراوح بين 10 إلى 12 شهرا من تاريخ الإطلاق.

الربط بين الوقود الحيوي وأزمة الطاقة

تكتسب هذه المبادرة أهمية مضاعفة في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة:

برنامج البيوديزل: تسعى إندونيسيا لتوسيع استخدام زيت النخيل في الوقود الحيوي محليا لتقليل الاعتماد على الواردات النفطية.

تأثير الحرب: أدى الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب في الشرق الأوسط إلى تسريع وتيرة البحث عن حلول لزيادة المعروض المحلي لتأمين احتياجات الطاقة والغذاء معا.

تحديات لا تحلها الحشرات وحدها

رغم التفاؤل الذي أبداه "إيدي مارتونو"، رئيس جمعية زيت النخيل الإندونيسية (Gapki)، إلا أن القطاع لا يزال يواجه عقبات هيكلية:

شيخوخة الأشجار: تظل الحاجة لإعادة زراعة الأشجار القديمة ضرورة ملحة لا يمكن لعمليات التلقيح وحدها تعويضها على المدى الطويل.

المدخلات الزراعية: تلعب أسعار الأسمدة وظروف الطقس دورا حاسما في تحديد العائد النهائي للمحصول.

إدارة المزارع: تتطلب المبادرة تعاون أكثر من عشرين شركة ومجموعات صغار المزارعين لضمان نجاح تكاثر الحشرات في المختبرات الخاصة.

ويمثل هذا التوجه الإندونيسي بارقة أمل لاستقرار أسعار الزيوت النباتية العالمية التي تأثرت بنقص المعروض. وبدلا من دفع مبالغ مالية ضخمة لاستيراد الطاقة، تراهن جاكرتا على حل بيولوجي منخفض التكلفة لتعزيز أمنها القومي. وسيكون هذا النموذج الإندونيسي محط أنظار المشاركين في مؤتمر "BLACK SEA GRAIN" بكييف (22-23 أبريل)، حيث سيتم مناقشة استراتيجيات الطاقة المستقلة والمنتجات ذات القيمة المضافة حتى عام 2030.