قمح البحر الأسود.. الوفرة وضعف الطلب يحدان من فرص تعافي الأسعار الأوكرانية
تشهد سوق القمح في منطقة البحر الأسود تنافسية عالية جدا لعام 2026 فبينما تحافظ المنتجات الروسية على حصتها السوقية القوية، يحاول القمح الأوكراني جذب المشترين من خلال سياسة الأسعار المنخفضة.
ومع ذلك، يرى الخبراء أن وجود بقايا ضخمة من حصاد العام الماضي، بالتزامن مع غياب الطلب الفعال، يمنع أي محاولة لتعافي الأسعار على المدى القصير.
حركة الأسعار: تراجع في موانئ أوديسا واستقرار في (FOB)
سجلت أسعار التصدير الأوكرانية انخفاضا ملحوظا خلال الأسبوع الماضي وفقا لبيانات (CPT Odesa):
قمح الطحن: انخفض إلى 219 دولار للطن (بفارق -3 دولارات).
قمح العلف: تراجع إلى 215 دولار للطن (بفارق -1 دولار).
أسعار (FOB): حافظت على استقرار نسبي عند مستويات تتراوح بين 233 و235 دولار للطن.
جغرافيا التصدير: مصر في الصدارة
منذ بداية شهر أبريل 2026، تم شحن 362 ألف طن من القمح الأوكراني، وتركزت الوجهات الرئيسية كالتالي:
مصر: استقبلت النصيب الأكبر بحجم 170 ألف طن.
إسبانيا: جاءت في المرتبة الثانية بحجم 78 ألف طن.
وجهات أخرى: شملت الشحنات كلا من جيبوتي والجزائر، مما يعكس استمرارية الاعتماد الأفريقي والعربي على القمح الأوكراني رغم التعقيدات اللوجستية.
قمة كييف ورؤية 2030
سيكون تطور أسواق الحبوب في أوكرانيا ومنطقة البحر الأسود تحت مجهر مؤتمر "BLACK SEA GRAIN" في كييف يومي 22 و23 أبريل. وسيوفر هذا الحدث منصة لقادة الصناعة لمناقشة:
الاتجاهات الاستراتيجية: رسم خارطة طريق للقطاع الزراعي حتى عام 2030.
الاستثمار والتحول: التركيز على استقلال الطاقة وتصدير المنتجات ذات القيمة المضافة العالية لتجاوز أزمات الأسعار الحالية.
ويرى المحللون أن القمح الأوكراني يظل الخيار الأرخص في السوق، لكن الوفرة الروسية تضع سقفا لأي ارتفاع محتمل.
ومع استقرار ممر الحبوب، تجد الدول المستوردة مثل مصر فرصة ذهبية لتأمين احتياجاتها بأسعار تنافسية، رغم بقاء تكاليف التأمين والمخاطر الجيوسياسية كعوامل تفرض دفع مبالغ مالية إضافية لتأمين سلاسل الإمداد.


.jpg)
























