الأرض
الجمعة 29 أغسطس 2025 مـ 09:58 مـ 5 ربيع أول 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

إجراءات حكومية تخفض أسعار الأعلاف وتزيد الإنتاج

أسعار الأعلاف
أسعار الأعلاف

كشف علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عن نجاح الوزارة في تنفيذ استراتيجية شاملة لتنمية قطاع الثروة الحيوانية، تستند إلى دعم المربين، وتحسين السلالات، وتوفير الأعلاف، وضمان جودة المنتجات، في إطار رؤية طموحة ترتكز على التكامل بين القطاعين العام والخاص، وبمشاركة فعالة من صغار المربين.

الاستراتيجية الوطنية: دعم شامل وتنمية مستدامة

وأكد الوزير أن استراتيجية وزارة الزراعة تولي أهمية كبرى لصغار المربين، الذين يمتلكون نحو 70% من الثروة الحيوانية في مصر، باعتبارهم الركيزة الأساسية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من اللحوم والألبان.

وشدد على أن الوزارة لا تدخر جهدًا في توفير كل أشكال الدعم الفني والمالي واللوجستي لهم، بهدف رفع الإنتاجية وتحسين العائد الاقتصادي، وصولًا إلى ضمان توافر كوب لبن آمن وغذاء صحي لكل مواطن.

قروض ميسرة وتمويلات ضخمة لدفع عجلة الإنتاج

وبحسب تقرير مشترك صادر عن وزارة الزراعة وعدة جهات بحثية وبيطرية، تصدرت المبادرات التمويلية أولويات الدعم الحكومي، حيث وفر البنك المركزي المصري، بتوجيهات رئاسية، قروضًا ميسرة بفائدة متناقصة 5% لمشاريع الثروة الحيوانية. ويُعد المشروع القومي للبتلو أبرز تلك المبادرات، إذ جرى تمويل ما يزيد عن 10.5 مليار جنيه، استفاد منها أكثر من 45 ألف مربٍ، أسهموا في تربية وتسمين نحو 522 ألف رأس ماشية.

الأعلاف والتغذية: حلول مستدامة لخفض التكلفة

نظرًا لكون الأعلاف تمثل 70% من تكلفة الإنتاج، أولت الدولة هذا الملف أولوية قصوى. وتمكنت وزارة الزراعة من تأمين العملات الأجنبية لاستيراد خامات الأعلاف الأساسية مثل الذرة وفول الصويا، إلى جانب التوسع في الزراعة التعاقدية لزيادة المحاصيل العلفية محليًا.

كما تم تطوير أصناف علفية جديدة تتحمل الملوحة وتناسب الأراضي الهامشية، مع استغلال المخلفات الزراعية وتحويلها إلى أعلاف عالية القيمة.

وأسفرت هذه الجهود عن استقرار ملحوظ في أسعار الأعلاف، ما ساهم في زيادة إنتاج اللحوم والألبان وتحفيز الاستثمارات في هذا المجال الحيوي.

تحسين وراثي للماشية وزيادة في الإنتاج

أثمرت برامج التحسين الوراثي التي تبنتها الوزارة، خاصة للجاموس المصري، عن نتائج ملحوظة، حيث ارتفع عدد رؤوس الجاموس من 1.3 مليون في 2020 إلى 1.53 مليون رأس في 2024، بزيادة تُقدر بـ 18%. وأُسست مزارع نموذجية متخصصة في تربية الجاموس، بدعم من الوزارة، إلى جانب إنشاء الرابطة المصرية للجاموس لتقديم الدعم الفني والإرشادي للمربين.

وبحسب التقرير، ارتفع معدل النمو اليومي لعجول الجاموس المحسّن وراثيًا إلى 1.2 كجم مقابل 850 جرامًا فقط لغير المحسّن، فيما تضاعف إنتاج الألبان اليومي من 5 كجم إلى 16 كجم للجاموس المحسّن. وعلى صعيد الأبقار، ساهمت برامج التلقيح الاصطناعي وتهجين السلالات في رفع إنتاج الألبان من 7 كجم إلى نحو 20 كجم يوميًا للرأس.

مراكز تجميع الألبان: ثورة في الجودة والسلامة

وفي إطار سعي الدولة لضمان جودة اللبن الخام، شهدت مراكز تجميع الألبان طفرة كبيرة، حيث تم تطوير 296 مركزًا نموذجيًا، منها 41 مركزًا في قرى مبادرة "حياة كريمة".

وتولت الدولة نفقات الحصول على شهادات الجودة الدولية (ISO وHACCP)، كما زُوّدت المراكز بنظام إلكتروني لتقييم الألبان وفق المعايير العالمية.

وتجري متابعة دورية لهذه المراكز من خلال تحليل العينات معمليًا، وتم توقيع بروتوكولات مع شركات كبرى لتوريد الألبان بأسعار تنافسية، مما يدعم الاستقرار في سوق الألبان، ويعزز فرص التصدير بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي محليًا.

الرقابة البيطرية والترقيم الذكي

وعلى صعيد الرقابة البيطرية، قامت الهيئة العامة للخدمات البيطرية بترقيم وتسجيل رؤوس الثروة الحيوانية باستخدام أرقام متوافقة مع البروتوكولات الدولية، إلى جانب تقديم القوافل البيطرية المجانية، والندوات الإرشادية، وتوفير الأمصال واللقاحات، ورفع كفاءة الوحدات البيطرية ونقاط التلقيح الاصطناعي.

كما سهلت الوزارة إجراءات الترخيص لكافة أنشطة الثروة الحيوانية، مع الالتزام الكامل بضوابط الأمن الحيوي، مما عزز من كفاءة الأداء ورفع معدلات الإنتاج.

أرقام مبشرة: نمو مطرد في الإنتاج المحلي

ويتوقع التقرير أن يرتفع إنتاج الألبان في مصر إلى 7 ملايين طن بحلول نهاية عام 2025، مقارنة بـ 6.5 مليون طن في 2024، فيما سيصل إنتاج اللحوم الحمراء إلى نحو 600 ألف طن، مقارنة بـ 555 ألف طن في العام السابق. وهو ما يعكس النجاح المتواصل للرؤية الحكومية في إحداث تحول شامل ومستدام في القطاع.

ختامًا: مصر على طريق الا…