الأرض
الأحد 5 يوليو 2026 مـ 01:45 صـ 18 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
تحذير لمزارعي القطن.. العنكبوت الأحمر يهدد المحصول وخبير زراعي يكشف طرق الوقاية والمكافحة من مطبخ البروفيسور.. الدليل الشامل لتحضير «معجون الطماطم» المنزلي بنكهة غنية خبير يضع إستراتيجية جديدة لـ ترشيد الأسمدة الأزوتية وزيادة الصادرات المصرية محافظ أسيوط يعلن تسليم 137 رأس ماشية للأسر الأولى بالرعاية في مركز الفتح تحذير عاجل للمزارعين.. 12 توصية لمواجهة موجات الحر وحماية المحاصيل حصاد «استصلاح الأراضي» في 15 يوما: إزالة تعديات وتطهير 68 مسقى ومصرفًا.. و31 ندوة لدعم المزارعين كيفية التعرف على أزهار القطن المصابة بديدان اللوز القرنفلية طبيب بيطري يقرر إهداء حصان للمدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن أسعار الذهب في مصر اليوم السبت 4 - 7 - 2026 أسعار الفراخ البيضاء في الأسواق اليوم السبت 4 - 7 - 2026 كيف تحولت الفرافرة إلى القبلة الأولى للاستثمار الزراعي بمصر؟ تفاصيل الحملة الميدانية لإنقاذ قرية ”القراقرة” بالشرقية من القوارض والآفات

الزراعة تدخل عصر الذكاء الاصطناعي: إنتاجية أعلى وتكلفة أقل

 الحقول الزراعية تتحول إلى مساحات ذكية
الحقول الزراعية تتحول إلى مساحات ذكية

بدأت الحقول الزراعية تتحول إلى مساحات ذكية، تتحكم فيها تقنيات متقدمة ترصد وتعالج وتحلل، حتى قبل أن تتدخل الأيدي البشرية.

أكدت الدكتورة إيمان الضبعاوي، خبيرة العلوم الزراعية، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد رفاهية تكنولوجية، بل أصبح حجر الأساس في بناء مستقبل زراعي أكثر إنتاجية وأقل تكلفة، وأكثر حفاظاً على البيئة.

تقول الضبعاوي إن الذكاء الاصطناعي، ذلك الفرع المتطور من علوم الحاسوب، يعمل على تصميم أنظمة قادرة على محاكاة القدرات البشرية في التفكير واتخاذ القرار وحل المشكلات، بل وفي بعض الأحيان، يتفوق عليها. وفي القطاع الزراعي، جاءت هذه التقنية لتفتح أبواباً جديدة للابتكار، محدثة تحولات جذرية في كيفية الزراعة والإنتاج والإدارة.

الزراعة الدقيقة... عين لا تغفل

من أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاع الزراعي ما يُعرف بـ"الزراعة الدقيقة"، وهي تقنية تقوم على تحليل صور الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار لرصد حالة المحاصيل بدقة متناهية. من خلال هذه التحليلات، يمكن تحديد مواقع انتشار الآفات والأمراض، وتشخيص نوعية النقص في المياه أو العناصر الغذائية، ما يتيح تدخلاً مبكراً للعلاج وتقليل الخسائر قبل تفاقم المشكلة.

كما تسمح هذه التكنولوجيا بالتنبؤ بمعدلات إنتاجية المحاصيل، بناءً على معطيات الطقس، ونوعية التربة، وطرق الري المستخدمة، الأمر الذي يعزز من قدرة المزارعين على التخطيط المحكم واتخاذ قرارات مدروسة تقلل من المخاطر وتزيد من العائد.

ري ذكي... وتربة تُحلل إلكترونياً

في مجال إدارة المياه، يشير الذكاء الاصطناعي إلى ثورة في كفاءة الري، إذ تُستخدم أنظمة ذكية تقوم بضبط كميات المياه طبقاً لاحتياجات النبات، ونوعية التربة، وحالة الطقس، مما يحقق وفراً كبيراً في استهلاك المياه. هذا إلى جانب تطبيقات قادرة على تحليل خصائص التربة وتقديم توصيات دقيقة بخصوص الري والتسميد.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل دخلت الروبوتات الزراعية على خط الإنتاج، لتقوم بمهام شاقة مثل جني الفواكه وإزالة الحشائش الضارة، وهو ما يقلل من الاعتماد على العمالة اليدوية، ويوفر الوقت والجهد، ويرفع من كفاءة العمليات.

مزارع ذكية وحيوانات تُراقب إلكترونيًا

تتسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتشمل إدارة المزارع الذكية، من خلال أنظمة تجمع كل البيانات المتعلقة بالمياه والإنتاج وحركة المعدات، وتعرضها في لوحة قيادة رقمية تسهّل من عملية اتخاذ القرار.

وفي الإنتاج الحيواني، تقدم هذه التكنولوجيا أدوات لمراقبة صحة وتغذية الحيوانات في مزارع الأبقار والدواجن، مما ينعكس على جودة الإنتاج وسلامة السلاسل الغذائية.

غياب التنسيق الوطني... خطر يهدد التقدم

ورغم هذه القفزات النوعية التي تشهدها الزراعة عالمياً بفضل الذكاء الاصطناعي، تحذر الدكتورة الضبعاوي من أن مصر لا تزال تعاني من غياب التنسيق المؤسسي في هذا المجال، حيث تفتقر البلاد إلى وحدة وطنية متخصصة تُعنى بتوحيد الجهود، وتأهيل الكوادر، ودعم البحث العلمي والابتكار.

وترى أن الوقت قد حان لإنشاء هيئة مستقلة للذكاء الاصطناعي تكون مسؤولة عن صياغة استراتيجية وطنية واضحة، تجمع بين المبادرات الفردية والمؤسساتية تحت مظلة واحدة، تدفع بعجلة التنمية الزراعية، وتضع مصر على خارطة الثورة الرقمية الزراعية العالمية.