تعرف على دور المدارس الحقلية في تعزيز إنتاج الخرشوف
شهد إنتاج الخرشوف في البحيرة طفرة غير مسبوقة بفضل تطبيق منظومة المدارس الحقلية في قريتي كوم البركة وسيدي غازي بمركز كفر الدوار، حيث نجح المزارعون في رفع معدلات الإنتاج إلى نحو 79٪ من إجمالي الإنتاج العالمي، في إنجاز يعكس قوة الإرشاد الزراعي ودوره في مواجهة التغيرات المناخية وحماية الرقعة الزراعية.
وجاء هذا التحول النوعي بعد سلسلة من الإرشادات الفنية والتدريبات العملية التي تلقاها المزارعون، والتي ركزت على أساليب الزراعة الحديثة، والإدارة الذكية للمياه، والتكيف مع التقلبات المناخية، بما ساهم في زيادة الإنتاج وتحسين جودة المحصول وتقليل الفاقد.
إنتاج الخرشوف في البحيرة يقفز بقوة
ويأتي هذا النجاح ضمن مشروع «قرية واحدة.. منتج واحد»، الذي يُنفذ من خلال برنامج المنح الصغيرة التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ويستهدف دعم القرى الريفية عبر تمويل المبادرات المحلية والمشروعات البيئية الصغيرة ذات الأثر المجتمعي الكبير. ويشمل المشروع عدداً من المحاصيل الاستراتيجية، أبرزها: القمح، الأرز، الذرة، القطن، الطماطم، البطاطس، بنجر السكر، إلى جانب الخرشوف الذي بات نموذجاً يحتذى به في تعظيم القيمة الاقتصادية للمحاصيل.
من جانبه، أكد الدكتور هاني حبيبة، أستاذ الإرشاد الزراعي بمركز البحوث الزراعية بالإسكندرية والمسؤول عن مشروع المدارس الحقلية، أن نبات الخرشوف يُعد من المحاصيل الشتوية المحبة للرطوبة، لكنه في الوقت ذاته يحتاج إلى درجات حرارة مرتفعة نسبياً في مراحل معينة لزيادة الإنتاجية وتحسين مواصفات الثمار.
وأوضح أن مشروع التكيف مع التغيرات المناخية وحماية الرقعة الزراعية بمحافظة البحيرة يُنفذ من خلال الجمعية المصرية لتنمية المجتمع المحلي، بتمويل من برنامج المنح الصغيرة التابع لمرفق البيئة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبالتعاون مع وزارات الزراعة والبيئة والتضامن الاجتماعي، بهدف الارتقاء بالإنتاج الزراعي المصري وتحقيق أعلى عائد اقتصادي بأقل تكلفة ممكنة ونسب فاقد محدودة.
ويؤكد هذا النموذج الناجح أن الاستثمار في الإرشاد الزراعي وتمكين المزارعين بالمعرفة والتقنيات الحديثة يمثل حجر الأساس لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز مكانة مصر كمصدر رئيسي للمحاصيل الزراعية الاستراتيجية على المستويين الإقليمي والعالمي.


.jpg)























