الأرض
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 مـ 01:55 صـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
البحوث الزراعية وأكساد يطلقان مسارًا بحثيًا لتطوير قمح أكثر تحملًا للحرارة في مصر العليا دماك تطرح أقراص جي ايه ثري اكسترا لزيادة الاستطالة وتحجيم الثمار خبير يحذر من 4 آفات حشرية تهدد بنجر السكر تراجع مساحات القطن الباكستاني لصالح المحاصيل المنافسة وفرص قوية للذهب الأبيض المصري وكيل زراعة سوهاج يتابع صرف الأسمدة بطهطا ويوجه بسرعة حصول المزارعين على مستحقاتهم ”التناسليات الحيوانية” تدرب 14 طالبا رومانيا على تقنيات الفحص ونقل الأجنة ”الزراعة” تكثف جولاتها الميدانية والرقابية بشمال وجنوب سيناء لدعم المزارعين وحماية المحاصيل خبير يوضح مخاطر الإفراط ونقص الري على محصول بنجر السكر وزير الري يتابع مستجدات المشروع القومي لضبط نهر النيل أسعار كرتونة البيض في الأسواق اليوم الاثنين 28 - 9 - 2026 أسعار الذهب اليوم الإثنين 28 - 9 - 2026 في مصر.. عيار 21 وسعر الجنيه الغربية.. مركز الزراعات التعاقدية ينظم ورشة للتوسع في زراعة السمسم

كيف أعاد القطن المصري الحياة لصناعة الغزل؟

  القطن المصري
القطن المصري

يشهد القطن المصري مرحلة جديدة من التعافي والنهوض، مدفوعًا بتطورات متسارعة في قطاع الغزل والنسيج، أعادت هذا المحصول الاستراتيجي إلى دائرة الاهتمام الاقتصادي والزراعي، بعد سنوات من التراجع. ويأتي هذا التحول في ظل توجهات الدولة نحو تعظيم القيمة المضافة للمنتجات الزراعية، وتعزيز القدرة التنافسية للقطن المصري في الأسواق العالمية.

وقال المهندس الزراعي أحمد عبدالمحسن إن التطور الملحوظ في صناعة الغزل والنسيج بات مؤشرًا إنتاجيًا قويًا على الآفاق الواعدة التي تنتظر القطن المصري خلال السنوات المقبلة، موضحًا أن هذا التطور يفتح الباب أمام التوسع في زراعة محصول يتمتع بسمعة عالمية راسخة تمتد لأكثر من قرن، وكان ولا يزال أحد أعمدة الاقتصاد الزراعي في مصر.

القطن المصري يقود نهضة الغزل

وأوضح عبدالمحسن أن السنوات الأخيرة شهدت تطورًا كبيرًا في أصناف القطن المزروعة، من بينها جيزة 94 و95 و96، إلى جانب تطبيق تقنيات حديثة في الزراعة المستدامة، والاعتماد على الحلول الرقمية لتحسين جودة الإنتاج.

وأسهمت هذه التقنيات في ترشيد استهلاك المياه، وتقليل الاعتماد على الكيماويات مرتفعة التكلفة، التي كانت تمثل عبئًا على الفلاح وتؤثر سلبًا على استمراريته.

وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف الزراعة وضعف العائد كانا سببين رئيسيين في تراجع المساحات المنزرعة بالقطن خلال فترات سابقة، إلا أن خطط التطوير الحالية أعادت التوازن للمعادلة الاقتصادية للمحصول، ووفرت حوافز مشجعة للمزارعين على العودة لزراعته.

وأكد أن التوسع في زراعة القطن المصري يرتبط بإنشاء منظومات رقمية متكاملة تعزز الجودة، وترفع مستويات الشفافية، وتزيد من ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، وهو ما ينعكس في زيادة الطلب العالمي على القطن المصري واستعادة مكانته التاريخية بوصفه “الذهب الأبيض”.

وأضاف أن الدولة المصرية تمضي بخطوات واضحة نحو إعادة هيكلة منظومة الغزل والنسيج، من خلال التركيز على البحث والتطوير، واستهداف إنتاج صناعات نسيجية عالية الجودة، تشمل الأقمشة الفاخرة والملابس الجاهزة، مع توظيف أحدث التكنولوجيات في عمليات الغزل والنسج والصباغة، بما يضمن تناسق الجودة ورفع القدرة التنافسية للمنتج النهائي.

ولفت عبدالمحسن إلى أن توافر هذه العناصر مجتمعة يمهد الطريق لتحويل مصر إلى قوة إقليمية وعالمية في صناعة الغزل والنسيج، قائمة على تصدير منتج متكامل عالي القيمة، وهو ما يسهم في تعظيم الدخل القومي، ويحقق في الوقت نفسه عائدًا أفضل للمزارع المصري.

وأشار إلى أن التقدم العلمي والتكنولوجي يلعب دورًا محوريًا في تلبية معايير الجودة الصارمة التي تفرضها الأسواق العالمية، خاصة في أوروبا وأمريكا، مع التوسع في إنتاج المنسوجات العضوية مثل القطن الملون طبيعيًا، الذي يشهد طلبًا متزايدًا على المستوى الدولي.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن القطاع يواجه تحديات تتعلق بتحديث المصانع وتأهيل العمالة، لا سيما في ما يرتبط باستخدام الماكينات الحديثة المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يستلزم الاستثمار في تدريب الكوادر البشرية لضمان استدامة التطوير ومواكبة التحولات العالمية في صناعة النسيج.