كارت الفلاح سلاح الحكومة لمواجهة تهريب الأسمدة المدعمة
كارت الفلاح بات اليوم حجر الأساس في حماية منظومة الأسمدة المدعمة، بعد إعلان وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي استكمال توزيع أسمدة الموسم الشتوي، في خطوة حاسمة تهدف إلى ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، ومنع التلاعب أو التسريب إلى السوق السوداء، بما يعزز استقرار القطاع الزراعي ويحمي حقوق ملايين المزارعين.
وخلال الفترة الماضية، فعّلت وزارة الزراعة منظومة رقمية دقيقة لإحكام الرقابة على صرف الأسمدة، مستندة إلى كارت الفلاح كأداة رسمية وحصرية لتنظيم عملية التوزيع، بما يحقق العدالة والشفافية داخل الجمعيات الزراعية على مستوى الجمهورية.
كارت الفلاح يحمي منظومة الأسمدة المدعمة
وأكدت وزارة الزراعة أنها قطعت شوطًا كبيرًا في ملف التحول الرقمي، حيث تم إدراج نحو 8.3 مليون فدان ضمن منظومة كارت الفلاح، إلى جانب تسجيل ما يقرب من 4.8 مليون مزارع، ما يعكس اتساع قاعدة المستفيدين من النظام الجديد، ودوره المحوري في ضبط الزمام الزراعي ومنع أي تلاعب في الحيازات.
وفي السياق ذاته، كثفت الوزارة جهود الإرشاد الزراعي، عبر فرق الدعم الفني المنتشرة بالمحافظات، لنقل أحدث التوصيات والممارسات الزراعية للمزارعين، من خلال تنفيذ أكثر من 33 ألف ندوة إرشادية و19 ألف حقل إرشادي، بهدف رفع كفاءة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من مستلزمات الزراعة.
استكمال صرف أسمدة الموسم الشتوي
وبدأت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي رسميًا استكمال صرف باقي الحصص السمادية المقررة لكل محصول خلال الموسم الشتوي الحالي، في جميع المحافظات، مع التشديد على حوكمة المنظومة وضبط آليات الصرف داخل الجمعيات الزراعية.د
وشدد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، على ضرورة الالتزام الكامل بالضوابط المنظمة لعملية الصرف، مؤكدًا أن الأسمدة المدعمة تُصرف حصريًا بموجب كارت الفلاح، مع الالتزام بالأسعار الرسمية المعلنة دون تحميل المزارعين أي أعباء إضافية.
كما وجه الوزير بضرورة تعليق لوحات إرشادية واضحة داخل الجمعيات ومنافذ الصرف، تتضمن الأسعار المدعمة المعتمدة، مع اتخاذ إجراءات حاسمة ضد أي مخالفات أو محاولات للتلاعب بحقوق المزارعين.
مزايا استراتيجية لكارت الفلاح
وأوضحت وزارة الزراعة أن العمل بمنظومة كارت الفلاح يحقق العديد من المكاسب، أبرزها:
ضمان حصول المزارع على مستلزمات الإنتاج دون تلاعب.
تدقيق الزمام الزراعي والحد من التعدي على الأراضي الزراعية.
إحكام الرقابة على صرف الدعم وفق سياسات الدولة الزراعية.
تطوير آليات الإدارة والرقابة داخل الجمعيات والإدارات الزراعية.
تسهيل حصول المزارعين على الأسمدة المدعمة، والتقاوي، والمبيدات.
تمكين المزارعين من صرف مستحقاتهم المالية إلكترونيًا دون وسطاء.
ضربات حاسمة لتجار السوق السوداء
وفي إطار تشديد الرقابة، نجحت وزارة الزراعة مؤخرًا في إحباط 3 محاولات لتهريب 145 شيكارة أسمدة مدعمة، بإجمالي يقترب من 7.4 طن، بمحافظتي الأقصر وكفر الشيخ، كانت معدة للبيع في السوق السوداء لتحقيق أرباح غير مشروعة.
وأكدت الوزارة استمرار الحملات التفتيشية المفاجئة بجميع المحافظات، وعدم التهاون مع أي مسؤول يثبت تقصيره أو تواطؤه في تسريب الأسمدة المدعمة، تنفيذًا لرؤية الدولة في مكافحة الفساد وحماية المال العام، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.


.jpg)























