الأرض
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 مـ 02:26 صـ 29 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
المؤتمر الدولي الأول للزراعة المستدامة يناقش 9 محاور استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي في مصر أسباب ضعف إنبات البرسيم بعد البدار وطرق العلاج.. تعرف على الحلول لتدوير المخلفات وحماية البيئة.. طلاب بني سويف الأهلية ينجحون في استخلاص الشيتوزان لزيادة المساحات الخضراء.. زراعة 220 شجرة بسرايات المعادي 12 قنطارًا للفدان.. يوم حصاد للقطن بطلخا يدعم زيادة الإنتاج وترشيد مياه الري زراعة القاهرة تنظم ندوة الأمن الغذائي والمائي المصري ضمن المحور الثالث لمنتدى مصر 2026 2800 فدانًا تحت مكافحة القوارض بالدقهلية.. حملة زراعية موسعة لحماية المحاصيل من الخسائر تحرك ليلي بالمنصورة لإخماد حريق بقش الأرز ومواجهة حرق المخلفات الزراعية رئيس حماية المستهلك بسوهاج وأسيوط: ضبط 4 أطنان مخللات فاسدة وطنين زيوت طعام و26 ألف عبوة تجميل مجهولة المصدر زراعة سوهاج تطلق الحملة القومية لمكافحة القوارض لحماية المحاصيل الاستراتيجية خبير زراعي يوضح أفضل طرق زراعة وري بنجر السكر في العروة المتأخرة تعرف على أسباب ارتفاع أسعار الفاصوليا الخضراء وتوقعات وصولها إلى 60 جنيهًا للكيلو

تجاوبا مع علماء المناخ وتربية الأصناف النباتية في مركز البحوث الزراعية

التحسين الوراثي .. الحل الأمثل المتاح لمجابهة ”الخبل المناخي” .. فيديو

د. صلاح محمد السيد من قسم بحوث الزيتون يستعرض صفات ثمار التراكيب الجديدة
د. صلاح محمد السيد من قسم بحوث الزيتون يستعرض صفات ثمار التراكيب الجديدة
القاهرة

أصاب العنف المضاد للطبيعة، خلال الشهور القليلة الماضية، كثيرا من عناصر إنتاج الغذاء والكساء والدواء على المعمورة (القشرة الأرضية ـ المناخ ـ ومصادر المياه)، وذلك بسبب التأخر في تلبية نداء المتنبئين بحدوث ظواهر غريبة، تنذر بالخراب.

تلك كانت مقدمة مختصرة لآراء العديد من علماء إنتاج الغذاء والكساء والدواء (نباتي، حيواني، داجني، وسمكي)، إضافة إلى باحثين في مجال النباتات الطبية والعطرية، التي تعد مصدرا مهما للمواد الخام التي تدخل في صناعة الأدوية.

الخبل المناخي المدمر

الدكتور محمد علي فهيم رئيس المعمل المركزي لمعلومات تغير المناخ والنظم الخبيرة في مركز البحوث الزراعية، قال إن المفهوم السائد منذ نحو 20 عاما مضت للتغيرات المناخية تطور إلى درجة تستحق وصف "الخبل المناخي"، وهو الاسم الذي أطلقه برنامج "الأرض" على قناة "مصر الزراعية" خلال الفترة القليلة الماضية، في حلقات عديدة ومداخلات هاتفية مباشرة.

وفاجأ فهيم الوسط الزراعي اليوم، بتقرير ينبئ فيه بدخول حزام جمهورية مصر العربية، منطقة الخطر المحدق بالكرة الأرضية عموما، بدليل الأمطار المفاجئة في شهر يوليو، وهياج البحر على السواحل الشمالية من البحر الأبيض المتوسط، إضافة إلى دخول الصيف المبكر، وتداخل الفصول، وغيرها من الظواهر التي دمرت بعض المحاصيل الفاكهية، والحقلية، والخضر أيضا.

وطالب فهيم بتغيير مفاهيم التعامل مع مدخلات العمليات الزراعية، سواء من تخطيط للعروات، ومواعيد الزراعة، أو صناعة الأسمدة والمبيدات، وحتى طريقة تفاعل المزارعين مع الإرشادات العلمية، أي عدم الاعتماد على الخبرة وحدها، مؤكدا أنه لا غنى عن العلم والخبرة مجتمعين في إدارة العملية الإنتاجية الغذائية (نباتية، أو حيوانية).

التحسين الوراثي للأرز وليس التعديل

د. حمدي الموافي يعاين حقل إكثار أرز سوبر 302 في ديرب نجم ـ شرقية

د. حمدي الموافي يعاين حقل إكثار أرز سوبر 302 في ديرب نجم ـ شرقية
من جهته، قال العالم المصري الدكتور حمدي الموافي، أستاذ تربية هُجُن الأرز بمركز البحوث الزراعية، إنه لا سبيل لاتباع قواعد البحث العلمي الخبير، بهدف التحسين الوراثي للأصناف المتداولة لعدة سنوات مضت، وذلك لرصد ما يعرف بالانهيار الوراثي للأصناف نتيجة تكرار إكثارها، أو تعرضها لعوامل جديدة لم تكن تدخل ضمن حسابات الباحثين.

وعظم الموافي في تصريح لموقع "الأرض" من ضرورة الاستمرار في البحث وراء معلومة أو تحليل معلومة ثابتة، مع تحليل بيانات ومعطيات الإنتاج في الماضي والحاضر، واستشراف المستقبل الذي يتطلب رفع قيمة الناتج الغذائي على الكرة الأرضية بما لا يقل عن 40%، لسد فجوة الجوع، وذلك من خلال رفع الإنتاجية الرأسية من وحدة المساحة الزراعية المتاحة حاليا، ونقطة المياه التي تهددها عوامل عديدة بالنقص التدريجي، وحتى نصل إلى فقدانها نهائيا.

وأعلن الموافي تخوفه من انكماش الرقعة الزراعية حول العالم، بسبب التصحر الناتج عن عدة عوامل، أهمها: نقص المياه، التغيرات المناخية الحادة، وتراجع أعداد وكفاءة الأيدي العاملة، مع عدم قدرة التكنولوجيا الحديثة على سد عجز القوى البشرية العاملة في الزراعة منذ قديم الأزل.

10 آلاف تركيبة وراثية

وأضاف الموافي في تصريحه لموقع "الأرض"، أن الأرز يحتضن نحو 10 آلاف تركيبة وراثية، "وعلى الباحث أن يضع نصب عينيه تنويعة من الصفات لعزلها واستخدامها بالنقل أو بالتهجين، ولا ضرر من اللجوء للهندسة الوراثية في نقل الصفة، وليس الجين، وذلك لإنتاج سنبلة أرز تتمتع بعدد أكبر من الحبوب، وحجم أكبر، مع تماسك الحبة لجعلها قابلة للتبييض بواسطة التكنولوجيا المتاحة".

حق المربي في مصر ضائع

وتطرق الموافي إلى ملف "حق المربي"، مؤكدا أن المربين النباتيين والحيوانيين، أي المربي في حقل إنتاج الغذاء بشكل عام، يجب أن يحصل على حقه الأدبي والمالي والإنساني، مثلما يحدث في الخارج، "كونه المساعد الأول لصانع القرار على تحقيق الأمن المجتمعي من خلال سد الفجوة الغذائية، وزيادة الغلة الإنتاجية لتفيض عن حد الاستهلاك المحلي، وبالتالي تستفيد الدولة من رفع صادراتها، لجلب العملة الصعبة، ومن هنا يتأكد للقائمين على الزراعة من أنها رافد أساسي لتنمية مؤشرات الاقتصاد الكلي للدولة".

بحوث الزيتون .. جهود ضد تقلبات المناخ

وفي قسم بحوث الزيتون بمعهد بحوث البساتين التابع لمركز البحوث الزراعية، تمكن باحثون منذ نحو عشرة أعوام مضت، من إنتاج 11 تركيبة وراثية جديدة بالتهجين بين أصناف محلية وأجنبية، كانت قد أخرجتها التغيرات المناخية من الخريطة الصنفية المناسبة لمصر.

وفي لقاءات متعددة لبرنامج "الأرض" مع علماء من قسم بحوث الزيتون، رصدت الكاميرا ملامح أشجار قوية للتراكيب الوراثية الجديدة، خلال ثلاثة أعوام متتالية، لم تدخل خلالها في ظاهرة المعاومة، أو تبادل الحمل.

وتميزت الأصناف الجديدة، التي تجمع بين أصناف المائدة وأصناف إنتاج الزيت، بالثبات الوراثي، والإزهار والعقد المبكر قبل موجات الحرارة العالية، أو الخمسين، حيث ينتهي عقدها الثمري تماما قبل أول أبريل، وهو الموعد الذي تبدأ فيها الأصناف التقليدية القديمة بالإزهار ونسبة عقد قليلة، حيث يستمر ذلك فيها حتى منتصف أو نهاية مايو.

أصناف زيتون ضد التغيرات المناخية

ووفقا لباحثي قسم بحوث الزيتون، الذين التقتهم "الأرض"، ومنهم: الدكتور أحمد مفيد صبري، الدكتور صلاح محمد السيد، الدكتور ماهر عمران، والدكتور محمد غازي، فإن هذه الأصناف هي الحل الوحيد لمجابة التغيرات المناخية التي هددت كثيرا من الأصناف القديمة، مثل: المنزانيلو، الكوراتينا، البيكوال، والكلامات، وحتى العجيزي الشامي على الرغم من الأخير من الأصناف المحلية التي تتمير بالثبات الوراثي في البيئة المصرية.