الأرض
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 مـ 08:33 صـ 22 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
وكيل معهد الإنتاج الحيواني: السلاج وحده لا يكفي.. والأعلاف المركزة ضرورية لزيادة الإنتاج مصر والسودان: الأمن المائي جسم واحد لا يتجزأ.. رفض التحركات الأحادية في حوض النيل وتحذير من مخاطر السد الإثيوبي رئيس الثروة الحيوانية: ارتفاع إنتاج البيض إلى 16 مليار بيضة واللحوم إلى 600 ألف طن.. و309 مراكز لتجميع الألبان خريطة طريق من الزراعة لإنتاج ”فدان قمح قياسي” من التجهيز للحصاد خطة «الزراعة» لتطوير التجمعات التنموية بسيناء.. رئيس مركز بحوث الصحراء يفاجئ المزارعين في الحقل كلية الزراعة بجامعة سوهاج تعزز التدريب العملي لطلابها بزيارة مصنع أغذية مدرسية رسالة دكتوراه بالمنصورة تكشف سر تربية البلطي دون مضادات حيوية الزراعة المستدامة.. حلول متكاملة لإدارة الموارد الطبيعية وتحقيق أعلى إنتاجية للمحاصيل إنجاز علمي وتنموي غير مسبوق لـ«بحوث الصحراء» بسيناء ومطروح وسيوة.. تفاصيل دراسة علمية حديثة تؤكد.. القارة تحتاج إلى حوكمة النظم الزراعية لا إلى حلول جزيئية دعم رئاسي لصغار المزارعين.. الزراعة بالدقهلية تبحث خفض تكاليف خدمة القمح بنسبة 50% الغرف التجارية تستهدف شراكات اقتصادية كبرى خلال قمة B57+ بإسطنبول

غياب الإخصاب يهدد مستقبل القطن المصري

القطن المصري
القطن المصري

سلّط الدكتور فيصل يوسف، أستاذ المحاصيل الحقلية وتكنولوجيا علم البذور بمركز البحوث الزراعية، الضوء على عنصر بالغ الأهمية قد يغفله كثيرون، رغم دوره المحوري في تحديد جودة وإنتاجية المحصول: عملية التلقيح والإخصاب في القطن، مشيراً أنه في خضم التحديات الزراعية التي تواجهها المحاصيل الاستراتيجية، يبقى القطن، أو كما يُعرف بـ"الذهب الأبيض"، أحد أبرز المحاصيل التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالاقتصاد الوطني والصناعات النسيجية.

الماضي: أساسات بيولوجية لم تكن ظاهرة للجميع

وأشار أنه منذ القدم، ارتبط نجاح زراعة القطن بإنتاج "التيل" أو الشعر، وهو الجزء الاقتصادي الأهم في نبات القطن، والذي يستخدم في تصنيع الأقمشة والمنسوجات. لكن ما قد لا يعرفه الكثيرون أن هذا الشعر هو في الأصل امتداد لخلايا جدار البشرة الخارجية للبذرة، ما يعني أن وجود الشعرة القطنية مرتبط تمامًا بوجود البذور.

وأوضح "فيصل"، أن غياب التلقيح والإخصاب في أزهار القطن يؤدي مباشرة إلى غياب تكوين البذور، وبالتالي تنعدم الألياف القطنية، وهو ما يؤثر بشكل كارثي على المحصول.

الحاضر: أرقام ومعادلات تكشف حجم التأثير

وقال أستاذ المحاصيل الحقلية وتكنولوجيا علم البذور بمركز البحوث الزراعية، في الوقت الحالي، تكشف الحقائق العلمية أن البذرة الواحدة من القطن المصري تحتوي في المتوسط على نحو 10,000 شعرة، ما يوضح مدى الترابط بين البذور والألياف. ولتوضيح الصورة بشكل أكبر، فإن محصول "القطن الزهر" يتكوّن من مزيج بين الألياف والبذور، حيث تمثل البذور نحو 60% من وزن المحصول الكلي، بينما تشكل الألياف حوالي 40%، وهذا يعني أن عدد البذور داخل اللوزة يؤثر بشكل مباشر على وزنها، ومن ثم على المحصول الكلي. فمثلًا، لوزة تحتوي على 6 بذور تختلف في الوزن والإنتاجية عن لوزة بها 12 أو 18 بذرة. وكلما زاد عدد البذور داخل اللوزة، كلما زادت كمية الألياف الناتجة.

وأضاف أن نمو البذور يتسارع بشكل ملحوظ خلال أول 18 يومًا من الإخصاب، ويصل حجمها إلى الاكتمال بعد حوالي 21 يومًا. وتُعد هذه المرحلة من أهم المراحل التي يمر بها نبات القطن، إذ تتطلب اهتمامًا بالغًا من حيث التغذية النباتية والحماية من الآفات.

المستقبل: حماية الزهرة مفتاح زيادة الإنتاجية

لضمان نجاح التلقيح والإخصاب، شدّد "فيصل"، على ضرورة حماية زهرة القطن من الحشرات الضارة، وعلى رأسها دودة اللوزة القرنفلية، التي قد تهاجم الزهرة قبل تحوّلها إلى لوزة، ما يؤدي إلى فشل التلقيح وتدمير المردود.

وأكد أن المحافظة على الإمداد الغذائي للنبات خلال هذه المرحلة الحرجة أمر ضروري لتعزيز الإخصاب وتحقيق أفضل النتائج، مشيرًا إلى أن توفير العناصر الغذائية في الوقت المناسب يمكن أن يصنع فارقًا حاسمًا في جودة وكفاءة المحصول.

من الزهرة إلى اللوزة.. ومن اللوزة إلى الذهب

وأختتم أستاذ المحاصيل الحقلية وتكنولوجيا علم البذور بمركز البحوث الزراعية إن ما يحدث داخل زهرة القطن من تلقيح وإخصاب، ليس مجرد تفاصيل بيولوجية، بل هو بداية لسلسلة إنتاجية تمتد حتى تصل إلى خيوط الملابس التي نرتديها. وبين الماضي والحاضر، ومع تطلعات المستقبل، تظل هذه المرحلة الدقيقة هي النبض الحقيقي لموسم القطن، الذي لا يتحقق نجاحه إلا بالوعي العلمي، والرعاية المتكاملة، والحماية المدروسة.