الأرض
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 مـ 11:17 صـ 15 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
قبل نوفمبر.. رئيس مركز معلومات تغير المناخ يحذر من هياج العرش وانتشار الأمراض في المحاصيل الزراعية خبير زراعي يكشف معدلات تقاوي القمح المناسبة وأسباب اختلافها بين الأصناف ارتفاع جديد في أسعار الذهب اليوم بالأسواق والمحلات أسعار خامات الأعلاف اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 في مصر أسعار الفراخ اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 في الأسواق والمزارع مدير الإرشاد الزراعي بسوهاج يكشف أهم أصناف البطاطس في مصر وطرق مكافحة الأمراض والآفات خبير زراعي يوضح أسباب «حرق البرسيم» وطرق مكافحة عفن الساق سويلم: 100 مليون دولار لتمويل المشروعات التنموية بدول حوض النيل الجنوبي جامعة سوهاج تعالج 200 حالة بيطرية مجانًا بقرية الرويهب ضمن «حياة كريمة» 252 موقعًا لتجميع قش الأرز بالشرقية لمواجهة الحرق المكشوف والسحابة السوداء الفاو تطالب بالتوسع في الموارد المائية غير التقليدية لدعم الإنتاج الزراعي بدل ما تشتريه جاهز.. طريقة عمل ناجتس الفراخ في البيت بقرمشة المطاعم وتكلفة أوفر

نصر الدين علام يكتب : هل تستطيع مصر التنازل عن جزء من حصتها المائية لأثيوبيا؟

محمد نصر الدين علام وزير الموارد المائية والري الاسبق
محمد نصر الدين علام وزير الموارد المائية والري الاسبق

هذا موضوع حديث دار بينى وبين بعض الزملاء والأصدقاء الاوروبيين الذين يتطلعوا لفهم حقيقة أزمة سد النكبة. وسألونى هذا السؤال، فسألتهم كيف تدير اوروبا الانهار المشتركة بين دول المنبع ودول المصب، فلم يجاوبوا فجاوبتهم انا باختصار وطلبت منهم تصحيحى ان أخطأت. فقلت دول المنبع تعتمد على الزراعات المطرية، والمصب يعتمد نسبيا على المياه الجارية بالاضافة للأمطار، وهناك مشاكل بيئية من الصرف الصناعى على الانهار وتم عقد اتفاقيات حولها لمنع التلوث أو معالجته. فوافقونى فى الرأى والاجابة!! فسألتهم هل تعلمون كيف كان الوضع مع نهر النيل ومياهه وشعوبه!؟ قلت لهم الشعب المصرى عمره الحضارى على الأقل ٧٠٠٠ سنة، ومصر الأن ليس بها مطر تقريبا، والنيل هو المصدر الوحيد للمياه. فأقام المصرى القديم الترع والقناطر والسدود، بل وتم توصيل مياه النيل الى داخل المعابد وحتى غرفة قدس الأقداس. وتوسعت مصر اعتمادا على الزراعة والتعدين والتجارة، اعتمادا على نهر النيل كدولة وحيدة فى الحوض تروى وتزرع وتحصد. ومع دخول الاستعمار افريقيا والفتن بين الشعوب تمت مطالبات استعمارية بانشاء مزارع مروية فى بقية دول الحوض وفشل معظمها باستثناء بعض مزارع الأرز فى تنزانيا مثلا. فبدأ الاستعمار القديم والجديد فى شراء أراضى وانشاء مزارع مطرية مروية لتعظيم العائد، وظهرت مطالب جديدة بأن تدفع مصر ثمن المياه، ثم مبادرة حوض النيل ثم مبادرة عنتيبى الفاشلة.

ومصر لا تملك الا حصتها ٥٥.٥ مليار متر مكعب فى السنة، على ١٠٥ مليون شخص أى حوالى ٥٠٠ متر مكعب فى السنة للفرد، أو نصف الحد الأدنى للفقر المائى الذى حدده البنك الدولى. وهذه الحصة قريبة من حصة الفرد فى اسرائيل والأردن، ولكن كلاهما يعتمد على امطار فى الزراعة والشرب. ومصر محرومة من المطر. ولكن مصر زودت كفاءتها الملئية الكلية الى مايقرب ٨٠٪؜ بينما دول افريقيا لاتزيد كفاءتها عن ٣٠٪؜، ومصر تقوم بتحلية المياه للشرب والصناعة، ومعالجة مياه الصرف، وبالرغم من ذلك فان الفجوة الغذائية تزيد عن ١٠ مليار دولار سنويا. نقارن ده مع أثيوبيا مثلا، حيث يسقط عليها ١٠٠٠ مليار متر مكعب مطر ويتوفر بها اكتر من دستة من الانهار بالاضافة الى الازرق والسوباط وعطبرة، وتستغل اكثر من ٦ سدود فى الكهرباء والزراعة، ولديها مشروع تانا بليس للرى وتوليد الكهرباء. أثيوبيا استهلاك رؤوس الماشية فيها من المياه اكثر من استهلاك شعب مصر فى الشرب والصناعة، وعايزين تاخذوا مياه شرب المصريين برضه!! هل ذلك هى حقوق الانسان!؟
اثيوبيا تولد الكهرباء وتصدرها وتربى الماشية وتصدرها وتصدر معظم محاصيلها الزراعية، ولديها مزارع استثمارية لزراعة الارز على السوباط ويصدر الى الهند والخليج، وعايز مياه مصر التى تستورد نصف غذاءها طيب ده حرام ولا حلال!!.
أثيوبيا جففت الانهار المشتركة واراضى الزراعية فى الصومال وكينيا لزراعة القصب وانتاج السكر فى أثيوبيا، هل تريدوا ذلك لمصر!؟
فوجدت الزملاء والأصدقاء الأوربيين يستأذنون للانصراف معتذرين عن سؤالهم الذى وجهوه الى!!