الأرض
الأربعاء 15 يوليو 2026 مـ 03:50 مـ 29 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
رئيس الوزراء خلال تفقده مزرعة ”العمار” : قصة نجاح وطنية للقطاع الخاص.. وتلبي احتياجات السوق رئيس الوزراء: قطاع الزراعة يشهد نقلة نوعية غير مسبوقة وفق رؤية الدولة واستراتيجيتها محافظ الغربية يسلم 26 مزارعًا فراطات ذرة مجانًا استعدادًا لموسم الحصاد 7.500 فدان تعمل بالطاقة الشمسية.. خطة الوادي الجديد لتعزيز صادرات التمور عالميًا إجراءات حكومية عاجلة بشأن مبادرة ”القرية المنتجة” رئيس مركز المناخ يكشف الآفات الخطر الأكبر على المحاصيل أسعار الفراخ البيضاء في مصر اليوم الأربعاء 15 - 7 - 2026 أسعار كرتونة البيض اليوم الثلاثاء 14 - 7 - 2026 الزراعة تحسم الجدل.. أسعار الطماطم مستقرة حتى نهاية الصيف والمحصول آمن للاستهلاك متحدث البحوث الزراعية: الصادرات الزراعية المصرية تقترب من 12 مليار دولار خبير يكشف طريقة علمية لإنقاذ الأراضي الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي المستدام مدير معمل متبقيات المبيدات: المبيد ”دواء النبات” وقانون الزراعة العضوية لا يعرف المجاملة

خدعوك فأضلوك بحامض الفوسفوريك في زراعة الصحراء

معلومة قديمة فجرتها ندوة علمية زراعية، لإحدى الشركات الرائدة في مجال التنمية الزراعية، وتجارة الأسمدة ومستلزمات الإنتاج الزراعي، مفادها أن المصريين يهدرون مالا يقل عن 1.5 مليار جنيه سنويا، ثمنا لنحو 250 ألف طن حامض فوسفوريك تستوردها مصر من الأردن والصين، لضخها في باطن الأرض الصحراوية، ولا يستفيد منها النبات نهائيا، وتعطل أيضا امتصاص الكالسيوم ـ العنصر الأهم على الإطلاق في دورة التغذية النباتية.

المعضلة كما يقول الدكتور محمد فتحي سالم أستاذ أمراض النبات في معهد الهندسة الوراثية ـ جامعة المنوفية، ليست في هدر حامض الفوسفوريك فقط، بل في أن هذا الحامض يتفاعل مع الحجر الجيري وبيكربونات الكالسيوم الموجودة في معظم صحاري مصر، فيجعل الكالسيوم أيضا خارج استطاعة النبات على امتصاصه.

هذه المعلومة مفادها أن المزارع المصري، خاصة الصغير، الذي لا سند له ولا مرجع، يدمر أرضه وزراعاته بأمواله، والسبب في جيوش التجار الذين يبيعون ما لا يعرفون أسراره العلمية المبنية على معادلات كيميائية معروفة، لكنها لم تخرج من بطون الكتب ودهاليز المعامل إلا بالصدفة.

المعلومة أيضا كانت سببا في عقد حلقة علمية قوامها أطراف عدة معنية بالزراعة، عمال زراعة ومشرفين صغار فقط، تحلقوا حول الدكتور محمد فتحي سالم، ليزيح الستار عن كثير من الأمراض التي تصيب التربة المصرية، بسبب الجهل العلمي، أو تجاهل وزارة الزراعة برامج الإرشاد، سواء التقليدية أو الحديثة، التي منها: أن معالجة ملوحة التربة المصرية (كلوريد الصوديوم، وكربونات الكالسيوم، وبيكربونات الكالسيوم)، لا تصح بالمعالجات الأحادية التجارية التي تعج بها مخازن الطرق الصحراوية ومتاجرها.

إنما الحل، وفقا للرأي العلمي، في اللجوء إلى معالجات حيوية تمثل (واحد في ثلاثة)، وذلك باستخدام مركب يحتوي على مجموعة من الأحماض العضوية الحيوية، وليست الكيماوية، التي تفيد في تحليل هذه الأملاح وتحرير عناصرها، ثم طرد الضار منها، وهو الصوديوم، مع مياه الغسيل، وبالتالي خفض معامل "القلوية ـ ph"، تحت درجة 6، لتوفير القدرة الجذرية على امتصاص كافة العناصر الغذائية، بفعالية، سواء الموجودة طبيعيا في التربة، أو المضافة كسماد مركب.

ولم تقف المعلومة عند حد الخبر فقط، بل أكدت أن البدائل المفضلة لحامض الفوسفوريك، هي توفير عنصر الفوسفور الأحادي من مركبات تتوافر في السوق المصرية، مثل: المونو أمونيوم فوسفات، أو اليوريا فوسفات، وتُفضل الأخيرة ذات التأثير الحامضي العضوي للتربة المصرية.

هذه المعلومات كفيلة بتغيير وجه الزراعة المصرية، حال تنفيذها، وتعميم الفائدة منها، سواء من وزارة الزراعة، أو القطاع الخاص (مصانع الأسمدة الوطنية) من باب المسئولية المجتمعية، حيث يُنصح للبدء في العلاج والخروج من مستنقع الأخطاء الزراعية والإنتاجية، بحقن الأرض بمستخلص "الكمبوست" مع إضافة الأحماض العضوية الحيوية، شرط استخدام مولدات الأوكسجين لضخه داخل حوض نقع الكمبوست، وذلك لتشجيع نمو البكتيريا الهوائية النافعة لتنشيط الجذور، وصيانة التربة.

هذه المعلومة أيضا صادمة لكل من عمل في زراعة الصحراء، سنوات طويلة، خاصة من صغار المزارعين والهواة، الذين يزعنون لتجار الطريق الصحراوي، وفي النهاية مزيدا من الهدر والتكاليف، وقليلا من الإنتاج، حتى يكون هجر الزراعة مصيرا حتميا.

البديل الذي يجب أن تتبناه الدولة، هو وضع شرط في ترخيص محلات بيع الأسمدة والكيماويات والمبيدات ومستلزمات الإنتاج الزراعي، يتمثل في توفير استشاري زراعي، يكون من أهم بنود وظيفته، توفير المعلومة الحديثة للمزارعين، لتجنيبهم الوقوع في أخطاء تتسبب في الهدر، ولا تفيد في الإنتاج.

 

 

 

موضوعات متعلقة