الأرض
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 مـ 03:44 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
المؤبد لمسؤولي جمعية زراعية بتهمة التلاعب في صرف الأسمدة المدعمة وبيعها بالسوق السوداء توتا أبسيلوتا تهدد محصول الطماطم.. والمزارعون يواجهون خسائر بسبب المبيدات المغشوشة ضبط مبيدات مغشوشة ومحظورة بأسيوط وإحالة المخالفين للنيابة العامة 5 أسباب لانخفاض إنتاجية القمح عند التأخير في الزراعة درع الصادرات.. كيف فحص معمل ”متبقيات المبيدات” 28 ألف عينة غذائية في أكتوبر؟ الزراعة والفاو تطلقان جهودًا مشتركة لدعم الثروة الحيوانية بالبحيرة وخدمة المربيين «هاتور» يطرق الأبواب.. مناخ الزراعة يكشف أهم التوصيات الزراعية للموسم الشتوي ثبات أسعار الأرز الشعير والأبيض اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 في مصر أسعار خامات الأعلاف في الأسواق المصرية اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 وكيل معهد الإنتاج الحيواني: السلاج وحده لا يكفي.. والأعلاف المركزة ضرورية لزيادة الإنتاج مصر والسودان: الأمن المائي جسم واحد لا يتجزأ.. رفض التحركات الأحادية في حوض النيل وتحذير من مخاطر السد الإثيوبي رئيس الثروة الحيوانية: ارتفاع إنتاج البيض إلى 16 مليار بيضة واللحوم إلى 600 ألف طن.. و309 مراكز لتجميع الألبان

ابحث عن اليوريا فوسفات .. والـ ”ماب” البديل المتاح

متاجر الأسمدة تدمر الزراعات الصحراوية بحامض الفوسفوريك

معلومة قديمة فجرتها ندوة علمية زراعية، لإحدى الشركات الرائدة في مجال التنمية الزراعية، وتجارة الأسمدة ومستلزمات الإنتاج الزراعي، مفادها أن المصريين يهدرون مالا يقل عن 1.5 مليار جنيه سنويا، ثمنا لنحو 250 ألف طن حامض فوسفوريك تستوردها مصر من الأردن والصين، لضخها في باطن الأرض الصحراوية، ولا يستفيد منها النبات نهائيا، وتعطل أيضا امتصاص الكالسيوم ـ العنصر الأهم على الإطلاق في دورة التغذية النباتية.

المعضلة كما يقول الدكتور محمد فتحي سالم أستاذ أمراض النبات في معهد الهندسة الوراثية ـ جامعة المنوفية، ليست في هدر حامض الفوسفوريك فقط، بل في أن هذا الحامض يتفاعل مع الحجر الجيري وبيكربونات الكالسيوم الموجودة في معظم صحاري مصر، فيجعل الكالسيوم أيضا خارج استطاعة النبات على امتصاصه.

هذه المعلومة مفادها أن المزارع المصري، خاصة الصغير، الذي لا سند له ولا مرجع، يدمر أرضه وزراعاته بأمواله، والسبب في جيوش التجار الذين يبيعون ما لا يعرفون أسراره العلمية المبنية على معادلات كيميائية معروفة، لكنها لم تخرج من بطون الكتب ودهاليز المعامل إلا بالصدفة.
المعلومة أيضا كانت سببا في عقد حلقة علمية قوامها أطراف عدة معنية بالزراعة، عمال زراعة ومشرفين صغار فقط، تحلقوا حول الدكتور محمد فتحي سالم، ليزيح الستار عن كثير من الأمراض التي تصيب التربة المصرية، بسبب الجهل العلمي، أو تجاهل وزارة الزراعة برامج الإرشاد، سواء التقليدية أو الحديثة، التي منها: أن معالجة ملوحة التربة المصرية (كلوريد الصوديوم، وكربونات الكالسيوم، وبيكربونات الكالسيوم)، لا تصح بالمعالجات الأحادية التجارية التي تعج بها مخازن الطرق الصحراوية ومتاجرها.
إنما الحل، وفقا للرأي العلمي، في اللجوء إلى معالجات حيوية تمثل (واحد في ثلاثة)، وذلك باستخدام مركب يحتوي على مجموعة من الأحماض العضوية الحيوية، وليست الكيماوية، التي تفيد في تحليل هذه الأملاح وتحرير عناصرها، ثم طرد الضار منها، وهو الصوديوم، مع مياه الغسيل، وبالتالي خفض معامل "القلوية ـ ph"، تحت درجة 6، لتوفير القدرة الجذرية على امتصاص كافة العناصر الغذائية، بفعالية، سواء الموجودة طبيعيا في التربة، أو المضافة كسماد مركب.
ولم تقف المعلومة عند حد الخبر فقط، بل أكدت أن البدائل المفضلة لحامض الفوسفوريك، هي توفير عنصر الفوسفور الأحادي من مركبات تتوافر في السوق المصرية، مثل: المونو أمونيوم فوسفات، أو اليوريا فوسفات، وتُفضل الأخيرة ذات التأثير الحامضي العضوي للتربة المصرية.
هذه المعلومات كفيلة بتغيير وجه الزراعة المصرية، حال تنفيذها، وتعميم الفائدة منها، سواء من وزارة الزراعة، أو القطاع الخاص (مصانع الأسمدة الوطنية) من باب المسئولية المجتمعية، حيث يُنصح للبدء في العلاج والخروج من مستنقع الأخطاء الزراعية والإنتاجية، بحقن الأرض بمستخلص "الكمبوست" مع إضافة الأحماض العضوية الحيوية، شرط استخدام مولدات الأوكسجين لضخه داخل حوض نقع الكمبوست، وذلك لتشجيع نمو البكتيريا الهوائية النافعة لتنشيط الجذور، وصيانة التربة.

هذه المعلومة أيضا صادمة لكل من عمل في زراعة الصحراء، سنوات طويلة، خاصة من صغار المزارعين والهواة، الذين يزعنون لتجار الطريق الصحراوي، وفي النهاية مزيدا من الهدر والتكاليف، وقليلا من الإنتاج، حتى يكون هجر الزراعة مصيرا حتميا.

البديل الذي يجب أن تتبناه الدولة، هو وضع شرط في ترخيص محلات بيع الأسمدة والكيماويات والمبيدات ومستلزمات الإنتاج الزراعي، يتمثل في توفير استشاري زراعي، يكون من أهم بنود وظيفته، توفير المعلومة الحديثة للمزارعين، لتجنيبهم الوقوع في أخطاء تتسبب في الهدر، ولا تفيد في الإنتاج.