الأرض
الجمعة 30 أكتوبر 2026 مـ 07:07 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

رئيس بحوث المحاصيل البقولية يكشف أسباب ارتفاع أسعار الفول البلدي

 الفول البلدي
 الفول البلدي

شهدت أسعار الفول البلدي ارتفاعًا جديدًا في الأسواق، لتسجل نحو 42 جنيهًا للكيلوجرام، بالتزامن مع تراجع المساحات المزروعة بالمحصول نتيجة منافسة المحاصيل الشتوية الأخرى، التي تحقق عائدًا اقتصاديًا أعلى للمزارعين.

وكشف الدكتور عادل الجارحي، رئيس قسم بحوث المحاصيل البقولية، أن عزوف قطاع من المزارعين عن زراعة الفول البلدي، وتفضيل محاصيل أخرى ذات مردود اقتصادي أكبر، أسهما في تقلص المساحات المزروعة، وهو ما انعكس على حجم الإنتاج المحلي وأسعار المحصول في الأسواق.

أسعار الفول البلدي في أسواق الجملة

وأوضح الجارحي أن سعر الكيلوجرام من الفول البلدي في أسواق الجملة يتراوح حاليًا بين 40 و42 جنيهًا، مؤكدًا أن هذه الأسعار عادلة ومناسبة للمزارعين في الوقت الحالي، فيما يتراوح سعر الأردب، الذي يزن 155 كيلوجرامًا، بين 5.5 ألف و6 آلاف جنيه.

الإنتاج المحلي لا يغطي سوى 30% من الاحتياجات

وأشار رئيس قسم بحوث المحاصيل البقولية إلى أن المساحة المزروعة بالفول البلدي على مستوى الجمهورية تبلغ نحو 120 ألف فدان، وهي مساحة لا تغطي سوى 30% من الاحتياجات المحلية، ما يدفع السوق إلى الاعتماد على الفول المستورد لتلبية النسبة المتبقية، التي تصل إلى 70% من الفجوة الاستهلاكية، ويأتي الفول الصيني في مقدمة الأنواع المستوردة.

القمح والبرسيم والخضراوات تنافس الفول البلدي

وأضاف الجارحي أن الفول البلدي يواجه منافسة من عدد من المحاصيل الشتوية، خاصة في الأراضي القديمة التي ينافسه فيها القمح والبرسيم، بينما تتجه الأراضي الجديدة إلى زراعة الخضراوات، نظرًا لما تحققه هذه المحاصيل من عائد ربحي أكبر للمزارعين، الأمر الذي يسهم في تراجع المساحات المخصصة لزراعة الفول البلدي لصالح البدائل الأكثر ربحية.

الجودة والسعر يحكمان المنافسة بين الفول المصري والصيني

ولفت إلى أن الفول البلدي المصري يتميز بجودة أعلى ونكهة أفضل مقارنة بالفول الصيني المستورد، الذي يتميز بصغر حجم الحبة، إلا أن انخفاض سعر الأخير يجعله الخيار الأكثر انتشارًا لدى المطاعم وعربات الفول الشعبية، التي تعتمد عليه في خفض تكاليف التشغيل.

زراعة الفول بين أشجار الفاكهة لزيادة الإنتاج

واختتم الدكتور عادل الجارحي تصريحاته بتوجيه نصيحة إلى المزارعين للتوسع في زراعة الفول البلدي دون التأثير على المساحات المخصصة للمحاصيل الشتوية الرئيسية، داعيًا إلى زراعته محمّلًا بين أشجار الفاكهة، باعتبارها وسيلة لاستغلال المساحات البينية وزيادة الإنتاج المحلي، بما يسهم في تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.