الأرض
الخميس 25 يونيو 2026 مـ 01:27 مـ 9 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

روشتة الاستخدام الآمن للمضادات الحيوية في صناعة الدواجن لحماية المستهلك

أصدر الدكتور محمد محمود زكي، أستاذ أمراض الدواجن بكلية الطب البيطري جامعة القاهرة، دراسة علمية هامة تسلط الضوء على قواعد ومعايير استخدام المضادات الحيوية في صناعة الدواجن، محذراً من الممارسات الخاطئة التي قد تحول هذه الأدوية من "نعمة إلى نقمة".

وأكدت الدراسة أن الهدف الأساسي لتربية الدواجن ليس الربح المادي فحسب، بل توفير بروتين حيواني آمن وصالح لاستهلاك الإنسان.

"نعمة أم نقمة".. تحذيرات من الاستخدام العشوائي

أوضح الدكتور محمد زكي أن المضادات الحيوية تُستخدم في صناعة الدواجن للوقاية أو العلاج من البكتيريا المسببة للأمراض، مشيراً إلى أنه تم حظر استخدامها كإضافات علفية منشطة للنمو منذ عام 1998م.

وأشارت الدراسة إلى أن استخدام هذه المضادات بالجرعة والشكل السليم يقضي على العدوى ويعيد إنتاجية الطيور لتصبح "نعمة"، بينما الاستخدام الخاطئ يولد سلالات بكتيرية مقاومة ويكبد المربي خسائر فادحة نتيجة استمرار النفوق وتدني الإنتاج، لتتحول بذلك إلى "نقمة".

أسس وعوامل نجاح العلاج بالمضادات الحيوية

حددت الدراسة ثلاثة عوامل رئيسية يعتمد عليها نشاط المضاد الحيوي:

الطيف: يفضل دائماً استخدام المضادات الحيوية واسعة الطيف في الاستخدام الحقلي.

مقاومة البكتيريا: يجب على الطبيب البيطري الاعتماد على إجراء اختبار الحساسية لاختيار المضاد المناسب قبل بدء العلاج.

الإتاحة الحيوية: تتمثل في سهولة وصول المضاد الحيوي بتركيز مناسب للأنسجة المصابة ومكان تكاثر البكتيريا.

كما وضعت الدراسة شروطاً صارمة للاستخدام، أبرزها:

سرعة استخدام المضاد الحيوي فور ظهور الأعراض وقبل تكاثر البكتيريا.

الالتزام التام بالجرعة الكاملة وتعليمات الاستخدام المدونة على العبوة.

استمرار فترة العلاج من 3 إلى 5 أيام بناءً على حالة الطيور وشدة الإصابة.

استخدام المضادات المثبطة للبكتيريا للطيور ذات الجهاز المناعي النشط، والمضادات القاتلة للبكتيريا للطيور الصغيرة أو المصابة بتثبيط مناعي.

أخطاء شائعة تدمر صناعة الدواجن وتضر المستهلك

حذرت الدراسة من عدة ممارسات خاطئة شائعة في المزارع، ومنها:

التأخر في استخدام المضاد الحيوي بعد ظهور الأعراض.

التوقف عن العلاج بمجرد ملاحظة تحسن بعد يوم أو يومين، أو تغيير المضاد الحيوي يومياً.

إعطاء الطيور جرعات تحت علاجية.

خلط مضادين حيويين من نفس المجموعة، أو خلط مضاد قاتل للبكتيريا مع آخر مثبط.

حماية صحة الإنسان.. "فترة السحب" وحساب الجرعات

لضمان سلامة المستهلك، شددت الدراسة على أهمية الالتزام بـ "فترة السحب"، وهي الفترة الزمنية التي يجب أن تمر بين آخر جرعة دواء وذبح الطائر، لضمان خلو الأنسجة من متبقيات الأدوية التي تضر بصحة الإنسان. وحذرت الدراسة من أن بعض المربين لا يلتزمون بهذه المعلومات المدونة على العبوات.

كما نوهت الدراسة لخطأ شائع يتمثل في حساب الجرعة بواقع "جرام لكل لتر ماء"، مما يؤدي لجرعات زائدة صيفاً لزيادة استهلاك الطيور للماء، وجرعات غير كافية شتاءً. وأوصت بحساب الجرعة بناءً على الكمية المطلوبة من المادة الفعالة لكل كيلو جرام من الوزن الحي للطيور.

واختتمت الدراسة بالتأكيد على أن المضادات الحيوية تظل أداة فعالة للسيطرة على الأمراض البكتيرية وزيادة الإنتاج الداجني، شريطة استخدامها بأساس علمي صحيح وتحت إرشاد المتخصصين لحماية صحة الإنسان.

موضوعات متعلقة