نسرين سليم: أعمار التسويق بالخليج تكشف زيف شائعات ”الهرمونات”.. ومصر تمتلك كفاءات تقود الصناعة إقليمياً
واصلت الدكتورة نسرين سليم، أستاذة تغذية الدواجن بمعهد بحوث الإنتاج الداجني، تفنيد المغالطات المتعلقة بآليات نمو الثروة الداجنة، مستشهدة بنماذج حية من الأسواق العربية والعالمية.
وأوضحت خلال المؤتمر العلمي حول صناعة الدواجن أنه في الوقت الذي يتخوف فيه البعض من سرعة نمو الطيور محلياً وتسويقها في عمر يتراوح بين 30 إلى 35 يوماً، فإن الأسواق الخليجية والعربية تعتمد آليات تسويقية أسرع تصل إلى 26 يوماً فقط، وهو ما يبرهن علمياً على أن الأمر مرتبط بالطفرات الجينية والسلالات الحديثة، وليس بأي إضافات غير قانونية كالهرمونات.
وأكدت الدكتورة نسرين سليم أن الشركات العالمية العملاقة المتخصصة في "الانتخاب الوراثي" لا تطرح سلالات أو بروتوكولات غذائية خاصة بدول دون غيرها، بل إن أي تحديث أو إصدار جيني جديد يتم الإعلان عنه وإتاحته بجداول احتياجاته الغذائية بشكل علني ومباشر عبر المواقع الرسمية لكافة المربين حول العالم.
وأشارت إلى أن التفاوت الطفيف في معدلات الأوزان والإنتاج بين الدول لا يعود لاختلاف السلالة، بل لطبيعة المناخ الإقليمي؛ حيث تواجه بعض مزارع الخليج موجات حرارة تتخطى 50 درجة مئوية في الصيف، مما يؤثر نسبياً على بيئة العنابر الداخلية ومعدلات الإنتاج، مقارنة بالمناطق الباردة التي تستهلك فيها الطيور طاقتها في التدفئة.
وشددت أستاذة تغذية الدواجن على المكانة الريادية التي تتمتع بها مصر في هذا المجال، مؤكدة أن الدولة لا تمتلك فقط القدرة على تصدير المنتج النهائي، بل هي مُصدِّر رئيسي للخبرات والكفاءات البشرية؛ حيث تقود الكوادر المصرية حالياً كبرى كيانات إنتاج الدواجن وتطويرها في المنطقة العربية. وأضافت أن هذه الكفاءات، جنباً إلى جنب مع مدخلات الإنتاج المتوفرة، تمنح ميزة استراتيجية لمصر لإنتاج الدواجن بمعدلات اقتصادية تنافسية وقابلة للتطوير المستمر.
واكدت في كلمتها أن قطاع التغذية الداجنة وقدرته على مواكبة المفهوم الحديث للأمن الغذائي الصحي، لافتة إلى إمكانية تحسين المكونات الغذائية للحوم والبيض مباشرة عبر "إضافات الأعلاف".


.jpg)























