خبير زراعي يكشف العوامل الحاسمة لنجاح اللوبيا وتعظيم أرباح المزارعين
أكد الدكتور محمود عثمان، رئيس بحوث متفرغ بمعهد بحوث الإرشاد الزراعي بمركز البحوث الزراعية، أن محصول اللوبيا يعد من أهم المحاصيل البقولية الغذائية التي تحظى باهتمام متزايد بين المزارعين، لما يتمتع به من قيمة غذائية مرتفعة وطلب متنامٍ في الأسواق، فضلًا عن قدرته على التكيف مع الظروف البيئية المختلفة وتحقيق عائد اقتصادي جيد.
وأوضح أن اللوبيا تحتوي على نسبة بروتين تتراوح بين 20 و30%، ما يجعلها من المحاصيل المهمة في تعزيز الأمن الغذائي وتوفير مصدر نباتي غني بالعناصر الغذائية، وهو ما يفسر الإقبال المتزايد على زراعتها في مختلف المحافظات.
اللوبيا تنجح في الأراضي المختلفة
وأشار إلى أن اللوبيا من المحاصيل التي تتميز بقدرتها على النمو والإنتاج في أنواع متعددة من الأراضي، بما في ذلك الأراضي الطينية والرملية والجيرية وحتى الأراضي المتأثرة بالملوحة، حيث تتحمل الملوحة بدرجة تفوق بعض المحاصيل البقولية الأخرى مثل الفاصوليا والبسلة.
أفضل مواعيد الزراعة لتحقيق إنتاج مرتفع
وأضاف أن موسم زراعة اللوبيا يمتد من منتصف مارس وحتى منتصف يونيو، إلا أن شهري أبريل ومايو يظلان الأنسب للزراعة، لما يوفرانه من ظروف مناخية تساعد على سرعة الإنبات وتحسين النمو الخضري والثمري للنبات.
أصناف معتمدة تلبي احتياجات المزارعين
ولفت إلى أن هناك عددًا من الأصناف الموصى بها لزراعة اللوبيا، من أبرزها كريم 7، ودقي 331، وكفر الشيخ 1، وقها 1، إلى جانب الأصناف البلدية التي لا تزال تحظى بانتشار واسع في بعض المناطق.
التقاوي الجيدة بداية النجاح
وأوضح أن معدل التقاوي يتراوح بين 20 و25 كيلوجرامًا للفدان، بينما يمكن خفض هذه الكمية إلى نحو 10 كيلوجرامات عند استخدام تقاوي معتمدة عالية الجودة وخالية من الإصابة بالسوس، ما يساهم في خفض تكاليف الإنتاج وتحسين نسبة الإنبات.
معاملة التقاوي تحمي النباتات من الأمراض
وأكد أهمية معاملة البذور قبل الزراعة بأحد المبيدات الفطرية الموصى بها للوقاية من الأمراض التي تصيب الجذور، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعد من الإجراءات الأساسية لضمان الحصول على نباتات قوية وسليمة منذ بداية الموسم.
كما شدد على أهمية استخدام العقدين الخاص باللوبيا، والذي يحتوي على بكتيريا نافعة تعمل على تثبيت النيتروجين الجوي وتحويله إلى صورة يستفيد منها النبات، الأمر الذي يساهم في تقليل الاحتياج إلى الأسمدة النيتروجينية وخفض تكاليف الزراعة.
تجهيز الأرض بالشكل الصحيح
وأوضح أن نجاح المحصول يبدأ من إعداد الأرض بصورة جيدة من خلال الحرث والتخطيط إلى مصاطب بعرض 80 سنتيمترًا، مع إضافة المقننات السمادية الموصى بها من السوبر فوسفات وسلفات البوتاسيوم والكبريت الزراعي، مع استخدام السماد العضوي في الأراضي الرملية والضعيفة فقط.
اختلاف طريقة الزراعة حسب نظام الري
وأشار إلى أن طريقة الزراعة تختلف باختلاف نظام الري المستخدم، سواء بالغمر أو بالتنقيط، مع ضرورة الالتزام بالمسافات الموصى بها بين الجور والنباتات لضمان التهوية الجيدة والاستفادة المثلى من العناصر الغذائية ومياه الري.
الري المتزن مفتاح زيادة المحصول
وأكد أن اللوبيا من المحاصيل الحساسة لعمليات الري، موضحًا أن الإفراط في الري خلال المراحل الأولى من النمو يؤدي إلى زيادة النمو الخضري على حساب تكوين الأزهار والقرون، لذلك يجب تنظيم فترات الري بعناية حتى بداية مرحلة التزهير.
برنامج التسميد يحدد حجم الإنتاج
وأضاف أن استخدام العقدين يمكن أن يغني المزارع عن التسميد النيتروجيني، بينما في حالة عدم استخدامه يوصى بإضافة نترات النشادر وفق المعدلات المقررة، إلى جانب التسميد البوتاسي الذي يلعب دورًا مهمًا في تحسين جودة القرون وزيادة الإنتاج.
الحصاد يبدأ بعد شهرين من الزراعة
وقال إن حصاد اللوبيا يبدأ عادة بعد مرور شهرين إلى ثلاثة أشهر من الزراعة وفقًا للصنف المزروع والظروف البيئية، لافتًا إلى أن نضج المحصول لا يتم دفعة واحدة، لذلك تستمر عمليات الجمع على فترات متتالية طوال الموسم.
وشدد على ضرورة جمع القرون بمجرد تحول لونها إلى الأصفر وعدم تركها حتى الجفاف الكامل، تجنبًا لتساقط البذور وفقد جزء من المحصول.
إنتاجية جيدة وعائد اقتصادي واعد
وأشار إلى أن متوسط إنتاجية الفدان يتراوح بين 3 و4 أطنان من القرون الخضراء، إلى جانب إنتاج يتراوح بين 100 و120 كيلوجرامًا من البذور الجافة، مؤكدًا أن الالتزام بالتوصيات الفنية الخاصة بالزراعة والري والتسميد يمثل العامل الحاسم في تحقيق أعلى إنتاجية ممكنة وتعظيم العائد الاقتصادي للمزارعين.


.jpg)
























