الأرض
الجمعة 22 مايو 2026 مـ 07:57 مـ 5 ذو الحجة 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

الصقيع يضرب محاصيل سويسرا ويشعل حرب أسعار

الفراولة السويسرية
الفراولة السويسرية

أدت درجات الحرارة المنخفضة ليلا وغياب أشعة الشمس لعدة أسابيع متتالية إلى عرقلة نمو ونضج محاصيل الفراولة والهليون بداخل سويسرا. وأوضح بنجامين كايل، مدير الإنتاج بمزارع "يوكر فارم" (Jucker Farm AG) في كانتون زيورخ، أن الإدارة اضطرت لتغطية المساحات المفتوحة بالكامل بالأغطية الواقية (الفليس) لمواجهة الصقيع الأرضي.

وفي حين نجحت الأنفاق البلاستيكية المحمية في بدء الحصاد مبكرا بداخل أبريل، تسبب الطقس السيئ في توقف الإنتاج المكشوف تماما، مما عجز عن تلبية طلبات البيع المباشر في الأسواق.

مخاوف من تعفن الثمار رغم التوقعات بانفراجة مشمسة
شهدت أجزاء واسعة من سويسرا موجات هطول أمطار مكثفة زادت من تعقيد الوضع الميداني ورغم توقعات خبراء الأرصاد الجوية بتحول الطقس نحو الدفء والسطوع الشمسي مع نهاية الأسبوع، إلا أن كايل حذر من أن هذا الارتفاع المفاجئ في الحرارة بعد الرطوبة العالية قد يسفر عن ارتياح محدود، بل قد يرفع في أسوأ الحالات من مخاطر تفشي الفطريات وتعفن ثمار الفراولة بداخل الحقول، لاسيما للأصناف المنزرعة مكشوفة مثل "فيردي" و"فالكو" و"مجنوس".

التوسع في الصوب يوفر الأمان الإنتاجي للمزارعين
دفعت أزمات المواسم الماضية مزارع "يوكر فارم" إلى ضخ استثمارات مستهدفة للتوسع في الزراعة المحمية، حيث باتت الأنفاق البلاستيكية تستأثر بثلث السعة الإنتاجية الإجمالية للفراولة (مثل أصناف تويست وجولي).

وأثبت هذا التوجه الاستراتيجي جدواه التشغيلية المزدوجة هذا العام عبر تأمين عوائد إنتاجية مشجعة مبكرا، وحماية المحاصيل من الانجراف بفعل الأمطار التي أغرقت الحقول المفتوحة، مما رسخ أهمية البيوت المحمية كأداة أساسية لضمان استقرار وتأمين الإنتاج.

الهليون السويسري يختنق بين بطء النمو وغزو الواردات
لم يقتصر الضرر على التوتيات، بل امتد لقطاع التوت الأزرق - الذي استدعى إشعال شموع الحماية من الصقيع - ومحصول الهليون، حيث تباطأ نمو الهليون الأخضر بشكل حاد، مما دفع المزارعين لإغلاق بعض القطاعات وتوقيع نهاية مبكرة للموسم في منتصف يونيو. وتزامنت هذه الأزمة الإنتاجية مع ضغوط تسويقية حادة بالمتاجر إذ أدى تفويت دول التصدير الرئيسية مثل إسبانيا وإيطاليا لمواسم الأعياد إلى توجيه فائضها نحو السوق السويسري، مما أشعل حرب أسعار شرسة هددت تنافسية الهليون المحلي، ليبقى البيع المباشر الملاذ الأكثر ربحية للمنتجين.