الأرض
الثلاثاء 19 مايو 2026 مـ 12:58 مـ 2 ذو الحجة 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

كيف أثرت الحرب مع إيران على أسعار السلع العالمية؟

منذ اندلاع العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في فبراير 2026، تعرضت أسواق السلع الأساسية العالمية لصدمة كبرى. وكانت منتجات الطاقة والصناعات الكيماوية الأكثر تضررا نتيجة للاضطرابات الشديدة في مضيق هرمز—الشريان الرئيسي لإمدادات النفط والغاز والأسمدة من الخليج العربي. ووفقا للمحللين، سجلت أسعار السلع الاستراتيجية قفزات بنسب مئوية مضاعفة خلال الأشهر الأولى من النزاع.
طفرة قياسية في قطاع الطاقة والبتروكيماويات
سجل الكبريت الارتفاع الأكثر حدة عالميا بنسبة بلغت 95%، وهو ما ألقى بظلاله فورا على صناعة الأسمدة وقطاع إنتاج الصلب.

وتوزعت الارتفاعات في قطاع الطاقة على النحو التالي:
الغاز الطبيعي الأوروبي (TTF): قفز بنسبة 59% نتيجة تزامن الأزمة مع انخفاض مخزونات الغاز الأوروبية.
النفط الخام الأمريكي (WTI): ارتفع بنسبة 58%.
خام برنت العالمي: سجل مكاسب بنسبة 50%.
المشتقات النفطية:
لم تكن المكررات بعيدة عن هذه الموجة إذ ارتفعت أسعار وقود الطائرات وزيت الوقود بنسبة 56%، تليها إمدادات البنزين بنسبة 52%، ثم الديزل (السولار) بنسبة 51%.
القطاع الزراعي والمعادن تحت الضغط
امتدت آثار إغلاق المضيق والتوترات الجيوسياسية لتضرب سلاسل الإمداد الغذائي، مدفوعة بارتفاع تكاليف الشحن والطاقة:
اليوريا (مكون رئيسي للأسمدة): ارتفعت بنسبة 24%.
المؤشر العام للأسمدة: سجل زيادة بنسبة 20%.
الأرز: صعدت أسعاره بنسبة 21%، مما هدد الأمن الغذائي في عدة مناطق.
وفي المقابل، سجلت المعادن الصناعية والمواد الخام مكاسب أكثر اعتدالا حيث ارتفع خام الحديد بنسبة 12%، والفحم بنسبة 10%، بينما صعد زيت النخيل بنسبة 9%.
تحذيرات دولية من موجة تضخمية
تحذر المنظمات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، من أن استمرار عرقلة الملاحة في مضيق هرمز قد يطلق العنان لموجة تضخم عالمية جديدة تفرز حالة من الركود التضخمي. ويرى الخبراء أن استقرار الأسعار وعودتها إلى مستويات ما قبل النزاع يظلان مرهونين بشكل كامل باستعادة أمن الشحن البحري التجاري في المنطقة وتفعيل مسارات بديلة ومستدامة.