الأرض
الثلاثاء 21 أبريل 2026 مـ 01:46 مـ 4 ذو القعدة 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

”تأثير هرمز”.. أسعار الأسمدة تقفز بنسبة 100% وشركة ”فيرتيغلوب” تلجأ للموانئ المصرية والجزائرية

أكدت بيانات شركة "فيرتيغلوب" (Fertiglobe) أن أسعار الأسمدة النيتروجينية سجلت ارتفاعا تاريخيا بمقدار الضعف منذ بدء العمليات العسكرية في الخليج. ومع انقطاع ثلث النقل البحري للأسمدة عالميا، بدأت الدول تبحث بشكل يائس عن بدائل لتأمين احتياجات مزارعيها قبل فوات أوان الموسم الزراعي.

انهيار الصادرات: من 1.7 مليون إلى 300 ألف طن

أوضح "الحوشي"، الرئيس التنفيذي لفيرتيغلوب، عمق الفجوة التموينية في سوق اليوريا:

تراجع الصادرات: انخفضت صادرات اليوريا من منطقة الخليج (لاسيما من عمان) إلى 300 ألف طن فقط في مارس، مقارنة بالمعدل الطبيعي البالغ 1.7 مليون طن.

مخزونات عائمة: تتواجد حاليا ناقلات داخل المضيق تُستخدم كـ "مخازن عائمة"، لكنها غير قادرة على الخروج لتلبية الطلب العالمي.

الفارق بين الأسمدة: بينما يمكن للتربة الاحتفاظ بالفوسفات والبوتاسيوم لفترة، فإن اليوريا والأمونيا تتطلبان إضافة سنوية لضمان إنتاجية المحصول، وهو ما يجعل النقص الحالي تهديدا مباشرا للمحاصيل.

المناطق الأكثر تضررا: أفريقيا والبرازيل وأستراليا

بدأت آثار نقص الأسمدة تظهر بوضوح في عدة مناطق جغرافية:

أفريقيا جنوب الصحراء: سجلت تراجعا حادا في المشتريات نتيجة عجز المزارعين عن دفع مبالغ مالية مضاعفة.

البرازيل وأستراليا: يواجه القطاع الزراعي في البلدين حالة من عدم اليقين، حيث لم تواكب أسعار الحبوب حتى الآن القفزة الكبيرة في تكاليف الأسمدة والوقود، مما يقلص هوامش ربح المزارعين بشكل خطير.

استراتيجية "فيرتيغلوب" والبديل المصري-الجزائري

للالتفاف على حصار مضيق هرمز، تعتمد الشركة على تنوع مواقع إنتاجها:

الموانئ البديلة: تستفيد الشركة من منشآتها في مصر والجزائر لمواصلة خدمة عملائها في أوروبا والأمريكتين بعيدا عن منطقة النزاع.

النقل البري: يتم النظر في استخدام الشحن البري كبديل، رغم اعتراف الشركة بأن الكميات المنقولة بريا ستكون أقل بكثير من قدرات الناقلات البحرية.

ميناء الفجيرة: تلعب المنشآت القريبة من ميناء الفجيرة وعمان دورا في محاولة تأمين بعض التدفقات، رغم استمرار التوتر العسكري.

ويرى خبراء الاقتصاد الزراعي أنه حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز اليوم، فإن تعافي سلاسل الإمداد وسد العجز سيستغرق وقتا طويلا. ومع استمرار دفع مبالغ مالية إضافية لتغطية "رسوم مخاطر الحرب" والتحول للمسارات البرية المكلفة، يتوقع المحللون أن ينعكس ذلك على أسعار الخبز والزيوت في النصف الثاني من عام 2026، مما يجعل هذا العام هو الأكثر تحديا للنظام الغذائي العالمي منذ عقود.