الأرض
الجمعة 17 أبريل 2026 مـ 09:34 مـ 29 شوال 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

طهران تقترح عبور السفن عبر المياه العمانية لإنهاء شلل مضيق هرمز

مضيق هرمز
مضيق هرمز

في خطوة وصفتها مصادر أمنية غربية بأنها تليين للمواقف، أعلنت إيران استعدادها للنظر في السماح بمرور السفن التجارية عبر الجانب العماني من مضيق هرمز. وتأتي هذه المبادرة في ظل وقف إطلاق النار المؤقت الذي بدأ في 8 أبريل، وتهدف إلى كسر الجمود الذي تسبب في احتجاز مئات الناقلات ونحو 20,000 بحار في الخليج العربي منذ أواخر فبراير الماضي.


بنود المبادرة الإيرانية والتحول الاستراتيجي

تتضمن الخطة الإيرانية الجديدة نقاطا جوهرية تمثل تراجعا عن التهديدات السابقة:

المسارات العمانية: السماح للسفن باستخدام طرق ملاحية تقع ضمن المياه الإقليمية لسلطنة عمان دون التعرض لخطر الهجمات.

التراجع عن رسوم العبور: تمثل الخطة تخليا ضمنيا عن المقترح السابق بفرض رسوم مرور أحادية الجانب، وهو المقترح الذي رفضته المنظمة البحرية الدولية (IMO).

الشرط الأساسي: ترهن إيران تنفيذ الخطة بالتوصل إلى اتفاق شامل يضمن عدم استئناف الصراع المسلح بعد انتهاء الهدنة الحالية.


العوائق التقنية والسياسية القائمة

رغم ليونة الموقف، لا تزال هناك أسئلة حرجة لم تتم الإجابة عليها:

مصير السفن الإسرائيلية: لم يتضح بعد ما إذا كان هذا السماح سيشمل السفن المرتبطة بإسرائيل.

تطهير الألغام: لم تلتزم طهران حتى الآن بتطهير حقول الألغام التي تمت زراعتها في المنطقة منذ بداية النزاع.

الحصار الأمريكي: تواصل الولايات المتحدة الحفاظ على حصارها لناقلات النفط المغادرة للموانئ الإيرانية، مما يجعل الاتفاق مرهونا برفع القيود المتبادلة.

الأهمية الاستراتيجية لعودة الملاحة

يعد مضيق هرمز (الذي لا يتجاوز عرضه 34 كيلومترا) شريان الحياة لـ خمس إمدادات الطاقة العالمية، وتعطيله أدى لأسوأ اضطرابات في التاريخ:

قطاع الطاقة: تسبب الإغلاق في نقص حاد وتضاعف أسعار الوقود في العديد من دول العالم.

السلع الاستراتيجية: تعطلت سلاسل توريد الأسمدة المعدنية والسلع الأساسية، مما أثر على الإنتاج الزراعي العالمي لعام 2026.

نظام فصل المرور: قد تمهد الخطة لاستعادة نظام فصل حركة المرور المعمول به منذ عام 1968، مما يعيد الاستقرار اللوجستي للمنطقة.

ويرى المحللون أن المقترح الإيراني يمثل بالون اختبار لمدى جدية الولايات المتحدة في التوصل لتسوية شاملة. وفي حين تدرس واشنطن العرض، تظل شركات الشحن والتأمين في حالة ترقب، حيث يتطلب استئناف الملاحة دفع مبالغ مالية باهظة لتأمين السفن وإعادة ترتيب المسارات، وهو ما قد يخفف من رسوم مخاطر الحرب التي أرهقت كاهل التجارة الدولية في الربع الأول من عام 2026.