تزايد صادرات الأسمدة المصرية مع موجة ارتفاع أسعار الغاز العالمي
كشف المهندس خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، أن أسعار الغاز باتت العامل الحاسم في تحديد اتجاهات سوق الأسمدة عالميًا، في ظل ارتباط التسعير المحلي بمعادلة مرنة تعكس تحركات الأسواق الدولية، بما يحقق توازنًا دقيقًا بين تكلفة الإنتاج والعائدات التصديرية.
أسعار الغاز تعيد تشكيل سوق الأسمدة
أكد أبو المكارم أن الارتفاع المستمر في أسعار الغاز عالميًا انعكس بشكل مباشر على أسعار الأسمدة، حيث سجل سعر الطن عالميًا ما بين 575 و650 دولارًا، بينما تراوحت أسعار التصدير المصرية بين 610 و625 دولارًا للطن، ما يعكس قوة الطلب الخارجي على المنتج المصري.
ورغم هذه الزيادات، تحرص الدولة على تحقيق معادلة متوازنة تضمن توفير الأسمدة بأسعار عادلة للمزارعين المحليين، بما يدعم استقرار السوق الزراعي ويعزز الأمن الغذائي.
فرص تصديرية جديدة في ظل اضطرابات الإمدادات
أوضح أبو المكارم أن سوق التصدير قد يشهد مرونة أكبر خلال الفترة المقبلة، مدفوعًا بخروج بعض اللاعبين الرئيسيين من السوق العالمي نتيجة التوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب القيود التي فرضتها الصين على صادراتها.
هذه المتغيرات تفتح الباب أمام مصر لتعزيز حصتها السوقية، خاصة في ظل قدرتها على تلبية الطلب العالمي بكفاءة.
نمو قوي في صادرات الأسمدة المصرية
سجلت صادرات الأسمدة المصرية نموًا ملحوظًا بنسبة 20% خلال عام 2025، لتصل إلى 2.04 مليار دولار مقارنة بـ1.7 مليار دولار في 2024، مدفوعة بارتفاع الأسعار العالمية وزيادة الطلب، وهو ما يعكس تحسن القدرة التنافسية للصناعة المصرية في الأسواق الدولية.
مستقبل الأسعار بين التقلب والاستقرار
توقع أبو المكارم استمرار ارتباط أسعار الأسمدة بتطورات أسعار الغاز والتوترات الجيوسياسية، مع احتمالات بحدوث تقلبات حادة على المدى القصير، رغم أن بعض الشركات التي تمتلك مخزونًا من الغاز قد تتمتع باستقرار نسبي في الإنتاج مؤقتًا.


.jpg)












