مع تقلبات الجو.. كيف تواجه ”أصداء القمح” في الزراعات المتأخرة ؟
حذر خبراء أمراض من خطورة انتشار أمراض الأصداء في "الزراعات المتأخرة"، خاصة مع التغيرات المناخية الراهنة التي تجمع بين برودة الليل ودفء النهار وارتفاع الرطوبة، وتعد هذه الفترة هي الأكثر حرجاً للمحصول، حيث يمكن أن تتسبب الإصابة في فقدان ما يتراوح بين 30% إلى 50% من الإنتاجية إذا لم يتم التدخل الفوري.
لماذا تنتشر الأصداء الآن؟
أوضح المختصون في أمراض النبات، أن هناك أربعة عوامل رئيسية تجعل المحاصيل المتأخرة "صيداً سهلاً" للفطريات مثل التذبذب الحراري بين الليل والنهار مع الرطوبة العالية يخلق بيئة خصبة لنشاط الفطر، على أن تكون النباتات في الزراعات المتأخرة في مرحلة فسيولوجية ضعيفة تفتقر للمقاومة الطبيعية، مع زيادة الكثافة النباتية والإفراط في التسميد الأزوتي يؤديان إلى نمو خضري "غض" يسهل اختراق، لأن قرب الحقول المصابة يسرع من انتقال الجراثيم عبر الرياح.
أنواع الأصداء: كيف تميز بينها؟
ووفقاً لبروتوكول المكافحة المتكاملة فإنه يجب على المزارع مراقبة الحقل يومياً والتمييز بين الأنواع الثلاثة الأكثر خطورة فالصدأ الأصفر (Stripe Rust) يظهر على شكل خطوط صفراء متوازية، وهو الأسرع انتشاراً في الجو المعتدل، الصدأ البرتقالي (Leaf Rust) يظهر كبثرات برتقالية متناثرة على الأوراق، وهو الأكثر شيوعاً، أما الصدأ الأسود (Stem Rust) فيهاجم الساق ببثرات داكنة، ويعد الأخطر لتأثيره المباشر على نقل الغذاء للحبوب.
برنامج المكافحة والإنقاذ السريع
للحفاظ على مرحلة "الامتلاء الحبيبي" وضمان محصول وافر، يُنصح باتباع التوصيات التالية:
أولاً: التدخل الكيميائي الفوري
عند اكتشاف أي بثرة صدأ، يجب الرش فوراً بأحد الحلول التالية منها مبيدات الترايازول مثل (التيبوكونازول أو البروبيكونازول) أو استخدام خليط (ترايازول + ستروبلورين) للحالات المتقدمة.
يُنصح باستخدام "فيجاتوب" بمعدل 200سم/فدان، أو "ديمينول" بمعدل 100-150سم/فدان، لفعاليتهما العالية في القضاء على الأصداء.
ثانياً: نصائح فنية للرش
يجب تكرار الرش بعد 10–14 يوماً في حال استمرار الظروف الجوية المهيأة للمرض، التأكد من التغطية الكاملة لجميع أجزاء النبات بمحلول الرش ويفضل الفحص في الصباح الباكر لرؤية البثرات بوضوح.
روشتة "الوقاية خير من العلاج"
لتجنب تفاقم الإصابة، ينصح الخبراء بتقليل التسميد الأزوتي فوراً في الحقول المتأخرة واستبداله بالبوتاسيوم لتقوية جدر الخلايا، المراقبة الدقيقة والمستمرة، فالتدخل المبكر يوفر تكلفة الرش المتكرر ويمنع الخسارة الكبيرة.


.jpg)
























