الأرض
الإثنين 3 أغسطس 2026 مـ 04:23 صـ 18 صفر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
أهمية تحليل التربة قبل الزراعة لتجنب هدر الأسمدة والتكاليف مدير متبقيات المبيدات: نفحص المحاصيل في 17 محافظة لضمان سلامة الغذاء وحماية المستهلك الطب البيطري يضبط 3 أشخاص أثناء ذبح 9 حمير لسلخ جلودها في سوهاج سر المطاعم في مطبخك.. كيف تصنعين خلطة دجاج الاستربس المقرمشة كالمحترفين؟ خطة الطوارئ الإرشادية.. ”الزراعة” تقتحم قرى أسيوط لتطوير المجمعات الخدمية مركز البحوث الزراعية.. كنز مصر البحثي وأمنها الغذائي الحقيقي خبيرة أسماك: سلالات البلطي الأحمر تتأقلم مع الملوحة العالية وتفتح آفاقًا جديدة للاستزراع مع ارتفاع درجات الحرارة.. مشروبات طبيعية تحمي كبار السن والأطفال من الجفاف الري: إطلاق مخرجات مشروع تعزيز التكيف مع تغير المناخ وخطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية ”الزراعة” تضبط 226 طنًا و421 كجم من اللحوم ومنتجاتها المخالفة خلال يوليو وتحرر 761 محضرًا بالمحافظات موجات الحر تهدد محصول القطن.. خبير زراعي يكشف التأثيرات الخطيرة ويقدم روشتة عاجلة لحماية الإنتاج روشتة النجاة من مركز المناخ.. كيف تحمي زرعك من جحيم القبة الحرارية؟

التغيرات المناخية والزراعة الشتوية تفرض قرارات حاسمة للمحاصيل

تشهد التغيرات المناخية والزراعة الشتوية هذا الموسم حالة غير مسبوقة من التباين المناخي، تفرض على المزارعين التخلي تمامًا عن أنماط المعاملات التقليدية، وعدم تكرار سيناريوهات المواسم السابقة، حفاظًا على الإنتاج الزراعي وتقليل حجم الخسائر المحتملة، في ظل شتاء مختلف في توقيته وحدته وتأثيراته.

التغيرات المناخية والزراعة الشتوية تحديات الموسم

وأكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغيّر المناخ، أن الموسم الشتوي الحالي يتسم ببرودة متأخرة وغير منتظمة، مصحوبة بارتفاع ملحوظ في نسب الرطوبة، إلى جانب امتداد فترات البرد، وهي عوامل تفرض التعامل بحذر بالغ مع المحاصيل الشتوية، سواء الحقلية أو البستانية.

وأوضح فهيم أن بعض المحاصيل الحقلية، وعلى رأسها القمح والشعير والكتان، تُعد من أكثر المستفيدين من الأجواء المناخية الراهنة، شريطة تطبيق معاملات تغذية متوازنة تعتمد على رفع معدلات الفسفور، مع خفض السيتوكينين إلى نحو 4%، بما يعزز التفريع الجيد وقوة النمو الخضري، ويُحسّن كفاءة امتصاص العناصر الغذائية.

وفيما يتعلق بأشجار الفاكهة المتساقطة الأوراق، مثل الزيتون والعنب والخوخ والكمثرى والتين والبرقوق والتفاح، شدد رئيس مركز معلومات تغيّر المناخ على أن هذه الأشجار لم تُحقق بعد احتياجاتها الكاملة من ساعات ووحدات البرودة، حيث تم تسجيل معدلات أقل من المطلوب، ما يستوجب عدم التسرع في استخدام كاسرات السكون أو التغطية بالبلاستيك أو الإفراط في مثبتات التزهير، تجنبًا لمشكلات ضعف العقد وسوء التحجيم والتلوين خلال المراحل اللاحقة.

وحذّر فهيم من مخاطر النمو الخضري الغض داخل الزراعات المحمية والأنفاق البلاستيكية لمحاصيل الطماطم والفلفل والباذنجان والكوسة والكنتالوب، خاصة مع موجات البرد والصقيع المتوقعة، موصيًا بتنفيذ ريّ خفيف صباحي على فترات متقاربة، مع إضافة الأحماض الأمينية والهيومك والفولفيك، إلى جانب استخدام النحاس والكبريت الميكروني، والحرص على التهوية الجيدة والالتزام بالخلطات الآمنة أثناء عمليات الرش.

كما أطلق رئيس مركز معلومات تغيّر المناخ تحذيرًا مبكرًا من احتمالات انتشار مرض الصدأ الأصفر في القمح، بعد رصد مؤشرات أولية للإصابة، لا سيما في الأصناف الحساسة مثل جميزة 11 وسدس 12 ومصر 1، مؤكدًا ضرورة الفحص الدوري بعد نهاية ديسمبر، والتدخل السريع بالمبيدات الموصى بها، وعلى رأسها المواد المحتوية على دايفينوكونازول فور ظهور الإصابة.

وأشار فهيم إلى أن الارتفاع المتوقع في نسب الرطوبة خلال الفترة المقبلة قد يسهم في زيادة انتشار عدد من الأمراض النباتية الخطيرة، من بينها اللفحة المتأخرة في البطاطس، والتبقع السركسبوري في بنجر السكر، والعفن الرمادي في الفراولة والصوب الزراعية، إلى جانب الندوة المبكرة في الطماطم والفلفل، ما يستدعي الاكتشاف المبكر والتدخل السريع باستخدام المواد الفعالة الموصى بها، مع الالتزام الصارم بجداول المبيدات، خاصة في المحاصيل الموجهة للتصدير.

واختتم رئيس مركز معلومات تغيّر المناخ تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح الموسم الزراعي الحالي مرهون بالمتابعة الدقيقة، وتطبيق المعاملات الفنية الصحيحة في التوقيت المناسب، داعيًا المزارعين إلى الالتزام بالتوصيات الإرشادية المعتمدة، باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة التغيرات المناخية وضمان موسم زراعي آمن ومستدام.