الأرض
السبت 15 أغسطس 2026 مـ 11:14 صـ 1 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
دراسة بحثية تكشف استراتيجية كيميائية مزدوجة لمكافحة دودة الحشد الخريفية في الذرة بعيد وفاء النيل 2026.. سويلم: حماية النهر مسؤولية مشتركة وتعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه الزراعة بالمنوفية تكثف المتابعة الميدانية لمواجهة أمراض الموز وحماية الإنتاج أسعار الذهب في مصر في بداية تعاملات اليوم السبت 15 - 8 - 2026 أسعار الفراخ البيضاء في مصر اليوم السبت 15 - 8 - 2026 ​ختام تدريب طلبة كلية الزراعة الصحراوية بمركز البحوث التطبيقية بمطروح تعزيز القدرات الوطنية لتقييم أثر آلية تعديل حدود الكربون على الصادرات ضبط 77.7 طن قمح محلي قبل تهريبها خارج المنظومة الرسمية في سوهاج «القاتل الصامت في المزارع».. كيف يحمي مربو الأغنام قطيعهم من الموت المفاجئ؟ منتجي ومصدري الحاصلات البستانية يقدم الدعم الفني والإرشادي لصغار مزارعي البطاطس بالمنيا دماك تطرح مركب نيو جي ايه ثري 40% لدعم جودة المحاصيل التصديرية تعديلات جديدة في حدود متبقيات المبيدات الفطرية

انتشار الهالوك يفجر شكاوى الفلاحين ويهدد الموسم الزراعي

الهالوك
الهالوك

أطلقت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تحذيرًا عاجلًا للمزارعين في مختلف محافظات الجمهورية قبل انطلاق موسم زراعة المحاصيل الشتوية، بشأن خطر انتشار نبات الهالوك المعروف بين الخبراء بلقب "اللص الأصفر" لما يمثله من تهديد مباشر للإنتاج الزراعي وقدرته على سرقة غذاء النباتات وتدمير مساحات واسعة من المحاصيل الحيوية.

ويُعد الهالوك واحدًا من أخطر الآفات الطفيلية في الحقول المصرية، إذ يخدع مظهره الذي يشبه "زهرة بريئة"، بينما يعتمد في جوهره على امتصاص الغذاء بالكامل من جذور النباتات العائلة، ما يؤدي إلى إضعافها وإصابتها بالهشاشة وتركها فريسة للأمراض والآفات الأخرى.

تصاعد مخاطر اللص الأصفر على الأراضي الزراعية

ويؤكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن الهالوك يختلف جذريًا عن النباتات الطبيعية، فهو عديم الأوراق ولا يمتلك جهازًا جذريًا حقيقيًا، بل يستخدم ما يُعرف بـ"الممصّات" التي يخترق بها جذور النبات العائل لامتصاص العصارة، مما يؤدي إلى إنهاك النبات الأصلي وخفض إنتاجيته بشكل خطير.

ويضيف أن خطورة الهالوك لا تتوقف عند قدرته على التطفل فقط، بل تمتد إلى سرعة انتشاره الكبيرة؛ إذ تنقل الرياح بذوره الخفيفة لمسافات بعيدة، كما قد تختلط بالتقاوي أو تبقى كامنة في التربة لسنوات، ولا تنشط إلا عند توفر الإشارات الكيماوية التي تطلقها جذور المحاصيل. وما إن تنمو البذور حتى تُنشئ مستعمرة طفيلية تشبه "جيشًا أصفر" قادرًا على السيطرة على الحقل بالكامل.

أضرار جسيمة على المحاصيل وإنتاجية الفلاح

ويوضح فهيم أن تأثير الهالوك على المحاصيل الزراعية يشمل:

ضعفًا واضحًا في نمو النباتات نتيجة استنزاف غذائها.

انخفاض الإنتاجية لأكثر من نصف المحصول في الفول البلدي والبرسيم والطماطم وبعض الخضر الأخرى.

ارتفاع تكاليف المكافحة والتنقية وزيادة جهد الفلاح دون مقابل اقتصادي مناسب.


استراتيجيات المكافحة… بين العلم والممارسة الميدانية

وتشهد مصر خلال السنوات الأخيرة تطبيق عدة وسائل فعالة للحد من انتشار الهالوك، أبرزها استعمال جرعات منخفضة للغاية من مبيد الجليفوسات خصوصًا في الفول البلدي، حيث أثبتت التجارب نجاحًا ملحوظًا في الحد من الطفيل وتحسين الإنتاجية. ويلجأ بعض المزارعين كذلك لمركبات محلية ذات مواد فعالة مختلفة، مع ضرورة استخدامها تحت إشراف متخصص لضمان الأمان والفاعلية.

ويشير فهيم إلى أن مكافحة الهالوك تبدأ من الوقاية، عبر:

تنقية التقاوي والتأكد من خلوها من بذوره.

تنظيف الأرض جيدًا قبل الزراعة.

اتباع دورة زراعية تشمل محاصيل صائدة مثل العدس، التي تدفع بذور الهالوك إلى الإنبات دون وجود عائل، فتؤدي إلى موتها تلقائيًا.

ويختتم بقوله: "الهالوك ليس مجرد نبات طفيلي عابر، بل عدو شرس وسارق رزق، والتهاون في مكافحته يفتح الباب لخسائر لا يتحملها الفلاح المصري."