الأرض
الإثنين 28 سبتمبر 2026 مـ 10:11 مـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
البحوث الزراعية وأكساد يطلقان مسارًا بحثيًا لتطوير قمح أكثر تحملًا للحرارة في مصر العليا دماك تطرح أقراص جي ايه ثري اكسترا لزيادة الاستطالة وتحجيم الثمار تراجع مساحات القطن الباكستاني لصالح المحاصيل المنافسة وفرص قوية للذهب الأبيض المصري وكيل زراعة سوهاج يتابع صرف الأسمدة بطهطا ويوجه بسرعة حصول المزارعين على مستحقاتهم ”التناسليات الحيوانية” تدرب 14 طالبا رومانيا على تقنيات الفحص ونقل الأجنة ”الزراعة” تكثف جولاتها الميدانية والرقابية بشمال وجنوب سيناء لدعم المزارعين وحماية المحاصيل خبير يوضح مخاطر الإفراط ونقص الري على محصول بنجر السكر وزير الري يتابع مستجدات المشروع القومي لضبط نهر النيل أسعار كرتونة البيض في الأسواق اليوم الاثنين 28 - 9 - 2026 أسعار الذهب اليوم الإثنين 28 - 9 - 2026 في مصر.. عيار 21 وسعر الجنيه الغربية.. مركز الزراعات التعاقدية ينظم ورشة للتوسع في زراعة السمسم مدير معمل المناخ الزراعي يكشف 10 مؤشرات تدل على تدهور الأراضي

البحوث الزراعية وأكساد يطلقان مسارًا بحثيًا لتطوير قمح أكثر تحملًا للحرارة في مصر العليا

البحوث الزراعية وأكساد
البحوث الزراعية وأكساد

شهدت محطة البحوث الزراعية بشندويل بمحافظة سوهاج، تنفيذ دورة تدريبية متخصصة بعنوان «التكامل بين الطرق التقليدية والتقنيات الحيوية لتحسين تحمّل الإجهاد الحراري في القمح»، بالتعاون بين مركز البحوث الزراعية والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد»، ومنسق أكساد في مصر الدكتور حسام فرج، وذلك ضمن أنشطة مشروع «تحسين إنتاجية قمح الخبز تحت ظروف الإجهاد الحراري في مصر العليا».

ويأتي تنفيذ الدورة التدريبية ضمن جهود وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لتعزيز البحث العلمي التطبيقي ودعم الأمن الغذائي، في ظل التحديات التي تفرضها التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، ولا سيما في مناطق مصر العليا، بما يستدعي تطوير أصناف قمح أكثر قدرة على التكيف مع الظروف البيئية المتغيرة والحفاظ على مستويات الإنتاجية.

وشهدت فعاليات التدريب حضورًا ومشاركة فاعلة من قيادات وباحثي مركز البحوث الزراعية، حيث برز الدور البحثي والتنفيذي لكل من الدكتور أبوبكر الدقاق، مدير المحطة الإقليمية لمصر العليا، والدكتور يوسف القاضي، مدير محطة بحوث شندويل، والدكتور أيمن جمال، رئيس الفريق البحثي لقسم بحوث القمح والباحث الرئيسي للمشروع، في دعم تنفيذ الأنشطة العلمية والتدريبية وربط نتائج البحث العلمي بالتطبيقات العملية في مجال تربية وتحسين القمح.

الدقاق: التكامل بين التربية التقليدية والتقنيات الحيوية يعزز مواجهة الإجهاد الحراري
وأكد الدكتور أبوبكر الدقاق أن مواجهة التأثيرات المتزايدة للإجهاد الحراري على محصول القمح تتطلب منظومة متكاملة تجمع بين الخبرات المتراكمة في التربية التقليدية والإمكانات التي توفرها التقنيات الحيوية الحديثة.

وأوضح أن المشروع يستهدف بناء قاعدة علمية وتطبيقية تساعد على تحديد السلالات الأكثر تحمّلًا للحرارة، وتسريع عمليات الانتخاب والتقييم، والوصول إلى مواد وراثية واعدة يمكن الاستفادة منها في برامج التربية المستقبلية.

وأضاف أن أهمية المشروع لا تقتصر على إنتاج سلالات جديدة، وإنما تمتد إلى بناء قدرات الباحثين والفنيين، ونقل المعارف والتقنيات الحديثة إلى محطات البحوث الزراعية، خاصة في صعيد مصر، وربط نتائج التجارب بالاحتياجات الفعلية لمزارعي مصر العليا.

وأشار إلى أن العمل في بيئة مصر العليا يوفر فرصة مهمة لتقييم المواد الوراثية تحت ظروف حرارية حقيقية، بما يعزز قيمة النتائج البحثية ويدعم فرص الاستفادة منها في تطوير أصناف أو تراكيب وراثية أكثر ملاءمة للظروف المناخية المستقبلية.

القاضي: التدريب وبناء القدرات محور أساسي لاستدامة المشروع
من جانبه، أكد الدكتور يوسف القاضي أن التدريب يمثل أحد المحاور الرئيسية للمشروع، باعتباره وسيلة أساسية لضمان استدامة الخبرات والتقنيات الحديثة داخل منظومة البحث الزراعي.

وأوضح أن الدورة التدريبية أتاحت للمشاركين التعرف على الأساليب الحديثة في اختيار الآباء، والتهجين، والانتخاب، وتقييم استجابة النباتات للإجهاد الحراري، إلى جانب الاستفادة من التقنيات الحيوية في دعم برامج تربية القمح والمحاصيل الاستراتيجية.

وأضاف أن التكامل بين الجانب النظري والتطبيق العملي داخل محطات البحوث يسهم في رفع كفاءة الباحثين والفنيين، وإعداد كوادر أكثر قدرة على التعامل مع التحديات التي تفرضها التغيرات المناخية على الإنتاج الزراعي.

جمال: تحويل نتائج البحث إلى مواد وراثية قابلة للتطبيق
وأكد الدكتور أيمن جمال أن القيمة الحقيقية للمشروع تتمثل في تحويل المعرفة العلمية إلى نتائج يمكن الاستفادة منها في برامج تربية وإنتاج القمح.

وأشار إلى أن المشروع يركز على تقييم المواد الوراثية تحت ظروف الإجهاد الحراري، وتحديد الصفات المرتبطة بالتحمل والإنتاجية، بما يسهم في بناء قاعدة بيانات علمية يمكن الاستفادة منها خلال مراحل الانتخاب والتقييم المتقدمة.

وذكر أن دمج التقنيات الحيوية مع أساليب التربية التقليدية يوفر أدوات إضافية للباحثين لتحديد المواد الوراثية الواعدة ودعم برامج التحسين الوراثي، مع استمرار أهمية إجراء الاختبارات الحقلية متعددة البيئات قبل اعتماد أي مادة وراثية كصنف تجاري.

مشاركة نسائية متميزة في التدريب
وشهدت الدورة التدريبية مشاركة فاعلة من عدد من الباحثات، وسط إشادة من قيادات مركز البحوث الزراعية، ومن بينهم الدكتور تامر فاروق، وكيل معهد بحوث المحاصيل، والدكتور تامر سعفان، مدير المكتب الفني للمعهد، إلى جانب قيادات مركز أكساد.

وأوضحت الدكتورة حسنة صبرة، الباحثة بقسم بحوث القمح والمشاركة في المشروع، أن استخدام التقنيات الحيوية إلى جانب أساليب التربية التقليدية يمكن أن يسهم في رفع كفاءة برامج التربية وتقليل الزمن اللازم للوصول إلى مواد وراثية واعدة.

وأكدت أن الوصول إلى أصناف قابلة للاعتماد التجاري يتطلب استمرار الاختبارات الحقلية في بيئات متعددة، للتأكد من ثبات الصفات الإنتاجية وقدرة المواد الوراثية على تحمل الظروف المناخية المختلفة.

25 متدربًا في يومين من التدريب العلمي والتطبيقي
شارك في الدورة التدريبية 25 متدربًا من الباحثين والخبراء والفنيين، فيما امتد البرنامج على مدار يومين، خلال 23 و24 سبتمبر 2026، بمحطة البحوث الزراعية بشندويل.

وركز البرنامج على محورين رئيسيين، هما التربية التقليدية والتقنيات الحيوية الحديثة، بهدف دعم جهود تطوير سلالات قمح مرتفعة الإنتاجية وأكثر قدرة على تحمل الإجهاد الحراري.
كما تناول التدريب بناء قدرات الباحثين والفنيين في تقنيات تربية وتحسين القمح، وربط نتائج البحوث والتجارب الحقلية باحتياجات الإنتاج الزراعي، إلى جانب دعم قدرة منظومة إنتاج القمح على التكيف مع ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية.

شراكة بحثية تتجاوز حدود التدريب
ولا تمثل الدورة التدريبية نشاطًا منفصلًا، وإنما تأتي ضمن منظومة بحثية أوسع تستهدف تحسين إنتاجية قمح الخبز تحت ظروف الإجهاد الحراري في مصر العليا، من خلال الجمع بين الموارد الوراثية، وأساليب التربية التقليدية، والتقنيات الحيوية، والتقييم الحقلي.

ويعكس التعاون بين مركز البحوث الزراعية و«أكساد» توجهًا نحو توظيف التكامل بين الخبرات المصرية والعربية لمواجهة تحديات التغير المناخي، وتطوير المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح، بما يدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي.

وأكد الدكتور نصر الدين العبيد، المدير العام لأكساد، أهمية التعاون مع مركز البحوث الزراعية، مشيرًا إلى أن الشراكة تسهم في تكامل الخبرات والإمكانات البحثية، وتدعم مواصلة البرامج المشتركة وتبادل المعرفة والتقنيات الحديثة، خاصة في مجال تربية القمح.

خطوة جديدة لتطوير قمح أكثر قدرة على مواجهة التغيرات المناخية
ويمثل المشروع خطوة بحثية تستهدف تطوير برامج تربية القمح بما يتناسب بصورة أكبر مع الظروف المناخية المتغيرة في مصر العليا، من خلال التعامل مع الإجهاد الحراري باعتباره صفة يمكن إدماجها ضمن برامج التربية والانتخاب والتقييم.

ومن المنتظر أن تسهم مخرجات المشروع في دعم برامج استنباط سلالات واعدة، وتعزيز قاعدة المعرفة الخاصة بصفات تحمل الحرارة، ورفع كفاءة الباحثين والفنيين، بما يخدم جهود زيادة إنتاجية وحدة الأرض والمياه، ودعم قدرة الزراعة المصرية على التكيف مع التغيرات المناخية.

وتأتي هذه الأنشطة ضمن توجه مركز البحوث الزراعية نحو توطين التقنيات الحديثة وربط البحث العلمي بالتطبيق، بالتوازي مع تعزيز التعاون البحثي الدولي في تطوير المحاصيل الاستراتيجية ذات الأهمية للأمن الغذائي.

ويؤكد هذا النوع من المشروعات أن تطوير المحاصيل الاستراتيجية لم يعد يعتمد على أسلوب بحثي واحد، وإنما يقوم على التكامل بين علوم التربية الوراثية، والتقنيات الحيوية، والتقييم الحقلي، وبناء القدرات، بما يعزز فرص تحويل نتائج البحث العلمي إلى حلول تطبيقية تخدم المزارع المصري وتدعم مستقبل الزراعة في مصر.