الأرض
الإثنين 2 فبراير 2026 مـ 12:12 مـ 14 شعبان 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

المحاصيل الحقلية تعلن خطة تاريخية لإنتاج الذهب الأصفر

أكد الدكتور مجاهد عمار، مدير معهد بحوث المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية، أن الأمن الغذائي المصري يمثل جوهر استراتيجية عمل المعهد منذ تأسيسه، من خلال منظومة علمية متكاملة ترتكز على أربعة محاور رئيسية، تستهدف رفع الإنتاجية، وتحسين جودة المحاصيل، ودعم المزارع المصري، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الغذائية.

أربعة محاور استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي المصري

وأوضح مدير معهد بحوث المحاصيل الحقلية أن المحور الأول يتمثل في استنباط الأصناف والهجن عالية الإنتاجية للمحاصيل الاستراتيجية، مؤكدًا أن اعتماد أي صنف جديد يخضع لمعايير صارمة تشمل التفوق الإنتاجي، وتحمل الإجهادات المناخية، ومقاومة الأمراض، والجودة العالية، وهو ما عزز مكانة المحاصيل الحقلية المصرية ورفع الطلب على التقاوي المصرية إقليميًا ودوليًا.

استنباط أصناف تتحمل التغيرات المناخية

وأشار إلى أن المحور الثاني يركز على إعداد حزم التوصيات الفنية المتخصصة لكل صنف وفقًا للبيئات الزراعية المختلفة، عبر شبكة تضم 17 محطة بحثية على مستوى الجمهورية، يتم من خلالها اختبار السلالات والهجن في ظروف متنوعة، لضمان ثبات الإنتاجية وتحديد أنسب المناطق للزراعة، مع تحديث التوصيات من الزراعة وحتى الحصاد والتخزين.

التقاوي المعتمدة وحماية صغار المزارعين

وأضاف أن إنتاج تقاوي المربي والأساس يمثل المحور الثالث، ويهدف إلى الحفاظ على نقاوة الأصناف وضمان وصول تقاوي معتمدة عالية الجودة للمزارعين، خاصة صغار الحائزين الذين يشكلون النسبة الأكبر من الحيازات الزراعية، موضحًا أن التقاوي تُتاح من خلال الإدارة المركزية لإنتاج التقاوي وشركات القطاع الخاص وفق خطط مدروسة.

نقل التكنولوجيا الزراعية من البحث إلى الحقل

وأكد الدكتور مجاهد عمار أن نقل التكنولوجيا الزراعية هو المحور الرابع والأهم، ويتم عبر الحملات القومية للمحاصيل الاستراتيجية، مثل القمح والذرة والأرز، والتي تجمع الباحثين وأساتذة الجامعات والجهاز الإرشادي لمتابعة المحاصيل ميدانيًا وتقديم الدعم الفوري للمزارعين.

القمح والأمن الغذائي المصري

وفيما يخص القمح، شدد عمار على أنه قضية أمن قومي، لافتًا إلى أن المعهد يعمل على التوسع الرأسي من خلال أصناف عالية الإنتاجية، حيث يتوافر حاليًا ما بين 17 و20 صنفًا تجاريًا، مع تسجيل خمسة أصناف جديدة هذا العام، جميعها متفوقة في الإنتاجية أو مقاومة الأمراض، وبعضها يحقق إنتاجية تصل إلى 30 أردبًا للفدان.

وأوضح أن الدولة تستهدف زراعة نحو 3.5 مليون فدان قمح، مع الحفاظ على متوسط إنتاجية لا يقل عن 20 أردبًا للفدان، للوصول إلى إنتاج 11 مليون طن، بما يدعم الاحتياطي الاستراتيجي ويقلل الاعتماد على الاستيراد.

الذرة والبقوليات.. تقليص فجوة الاستيراد

وأشار إلى أن الذرة الشامية تُزرع بنسبة 100% هجن، مع تسجيل 10 هجن جديدة خلال عام 2025، مؤكدًا أن الشراكة مع القطاع الخاص أسهمت في توفير التقاوي بأسعار تنافسية، إلى جانب جهود ناجحة لمكافحة دودة الحشد الخريفية.

وفي ملف البقوليات، أوضح أن نسبة الاكتفاء الذاتي من الفول البلدي لا تزال محدودة، مع إمكانية التوسع في زراعته، كما وصف العدس بأنه محصول واعد منخفض الاحتياجات المائية، بشرط توفير سعر عادل يشجع المزارعين.

الأرز والمحاصيل الزيتية.. نجاح وتحديات

ووصف عمار الأرز بأنه قصة نجاح مصرية، حيث انخفض استهلاك المياه بنسبة 35% مع مضاعفة الإنتاجية، لتتصدر مصر عالميًا إنتاجية وحدة المساحة، مع تسجيل أصناف جديدة عالية الجودة.

وفيما يتعلق بالمحاصيل الزيتية، أكد أن إدراجها ضمن منظومة الزراعة التعاقدية أسهم في زيادة المساحات المزروعة، خاصة فول الصويا، الذي يمثل فرصة حقيقية في الأراضي الجديدة.

رؤية مؤسسية لخدمة المزارع الصغير

واختتم مدير معهد بحوث المحاصيل الحقلية تصريحاته بالتأكيد على أن العمل داخل المعهد يتم بروح الفريق، وأن تسجيل الأصناف يتم باسم المؤسسة، بهدف خدمة المزارع الصغير، بدعم الدولة وجهود أكثر من 700 باحث منتشرون في مختلف المحافظات، لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي المصري.