الأرض
الأحد 2 أغسطس 2026 مـ 12:35 مـ 17 صفر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
”الزراعة” تضبط 226 طنًا و421 كجم من اللحوم ومنتجاتها المخالفة خلال يوليو وتحرر 761 محضرًا بالمحافظات موجات الحر تهدد محصول القطن.. خبير زراعي يكشف التأثيرات الخطيرة ويقدم روشتة عاجلة لحماية الإنتاج روشتة النجاة من مركز المناخ.. كيف تحمي زرعك من جحيم القبة الحرارية؟ ارتفاع أسعار الذهب في مصر فى بداية تعاملات اليوم الأحد 2 - 8 - 2026 أسعار الفراخ في الأسواق اليوم الأحد 2 - 8 - 2026 لحماية المحصول من التلف.. تعليمات حاسمة لمزارعي مانجو ”الكيت” خلال الصيف دراسة علمية تؤكد فاعلية ”الأوزون” في تطهير المحاصيل المخزنة وحمايتها من الآفات الحشرية معرض العلمين الزراعي الدولي 2026 يعلن تكريم أوائل كليات الزراعة زراعة الدقهلية تزلزل التعديات وتزيل ”تشوينات وأسواراً” بميت غمر جولات ميدانية موسعة لزراعة الدقهلية لضبط صرف المقررات واستكمال الحصر الرقمي الوكيل يطالب أصحاب المحال باقتناص ”خصومات الـ50%” وتسهيلات التراخيص الرقمية زيادة جديدة تصدم الأسواق.. ”كوكاكولا” ترفع أسعار مياه ”داساني”

موجات الحر تهدد محصول القطن.. خبير زراعي يكشف التأثيرات الخطيرة ويقدم روشتة عاجلة لحماية الإنتاج

أكد المهندس الزراعي متولي سويلم، المفتش بمديرية الإصلاح الزراعي بمحافظة كفر الشيخ، أن الارتفاع الحاد في درجات الحرارة خلال الفترة الحالية يمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه مزارعي القطن، خاصة مع دخول المحصول مراحل التزهير وتكوين اللوز، وهي أكثر الفترات حساسية لتأثر النبات بالإجهاد الحراري.

وأوضح أن القطن من المحاصيل التي تحتاج إلى درجات حرارة مرتفعة نسبيًا لتحقيق نمو جيد، إلا أن استمرار الحرارة عند مستويات تتجاوز 38 إلى 40 درجة مئوية، بالتزامن مع انخفاض الرطوبة الجوية، يؤدي إلى اضطرابات فسيولوجية تؤثر بصورة مباشرة في الإنتاجية وجودة التيلة.

توصيات عاجلة لمزارعي القطن خلال الموجات الحارة
وشدد سويلم على ضرورة الالتزام بعدد من الإجراءات الفنية للحفاظ على النباتات وتقليل خسائر الحرارة المرتفعة، وتشمل:
عدم تعطيش النباتات مطلقًا، خصوصًا خلال مرحلة التزهير وحتى اكتمال تكوين اللوز، باعتبارها المرحلة الأكثر حساسية للإجهاد الحراري.

تقارب فترات الري وفقًا لطبيعة التربة، مع تنفيذ الري في الصباح الباكر أو خلال ساعات المساء، والابتعاد تمامًا عن الري وقت الظهيرة لتقليل الفاقد الناتج عن البخر.
الحفاظ على رطوبة التربة بصورة منتظمة، لأن تعاقب فترات الجفاف ثم الري الغزير يؤدي إلى زيادة معدلات تساقط الأزهار واللوز.

الالتزام بإضافة السماد البوتاسي بالمعدلات الموصى بها، لما له من دور في تحسين كفاءة استخدام المياه، وتنظيم عمل الثغور، وزيادة انتقال السكريات إلى اللوز، بما ينعكس إيجابًا على جودة الألياف.

تأجيل رش المبيدات أو المغذيات الورقية إلى الصباح الباكر أو قبل غروب الشمس، مع تجنب الرش أثناء ارتفاع درجات الحرارة.

تكثيف المرور الحقلي لمتابعة ظهور العنكبوت الأحمر وحشرة التربس، حيث تنشط الإصابة بهما خلال فترات الحر والجفاف.

تجنب أي معاملات زراعية قد تضاعف من إجهاد النباتات حتى تتمكن من تجاوز الموجة الحارة بأقل خسائر ممكنة.

اضطرابات فسيولوجية تقلل كفاءة النبات
وأشار المفتش بمديرية الإصلاح الزراعي إلى أن الإجهاد الحراري يؤثر في العديد من العمليات الحيوية داخل النبات، إذ يرتفع معدل التنفس بشكل كبير، مما يؤدي إلى استهلاك نسبة أكبر من الكربوهيدرات التي ينتجها النبات، في الوقت الذي لا ترتفع فيه كفاءة البناء الضوئي بنفس المعدل، وهو ما ينعكس على انخفاض تكوين المادة الجافة اللازمة لنمو اللوز والألياف.

وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة يدفع النبات إلى غلق الثغور جزئيًا نتيجة زيادة فقد المياه، فيتراجع امتصاص ثاني أكسيد الكربون، كما تنخفض كفاءة الإنزيمات المسؤولة عن البناء الضوئي، مع زيادة ظاهرة التنفس الضوئي، وهو ما يقلل من قدرة النبات على تصنيع الغذاء.

اختلال الاتزان المائي والهرموني
وأوضح أن زيادة معدلات النتح مع ارتفاع الحرارة قد تتجاوز قدرة الجذور على امتصاص المياه، خاصة في الأراضي الخفيفة أو عند تأخير الري، وهو ما يؤدي إلى تعرض النبات لإجهاد مائي مصاحب للإجهاد الحراري، لتظهر أعراض الذبول نهارًا وتتزايد معدلات تساقط الأعضاء الثمرية.

ولفت إلى أن الحرارة المرتفعة تؤدي أيضًا إلى اضطراب الاتزان الهرموني داخل النبات، نتيجة زيادة إنتاج هرموني الإيثيلين وحمض الأبسيسيك، وهما من العوامل الرئيسية المسؤولة عن انفصال الأزهار واللوز الصغير، الأمر الذي يرفع نسب التساقط بصورة ملحوظة.

الحرارة المرتفعة تهدد نجاح التزهير والعقد
وأكد سويلم أن مرحلة التزهير تعد الأكثر تأثرًا بالموجات الحارة، حيث تنخفض حيوية حبوب اللقاح وتضعف قدرتها على الإنبات، كما يتأثر نمو أنبوبة اللقاح، فتتراجع كفاءة الإخصاب ويقل معدل العقد.

وأضاف أن البراعم الزهرية والأزهار الحديثة تصبح أكثر عرضة للتساقط عند ارتفاع درجات الحرارة، خاصة إذا تزامن ذلك مع نقص رطوبة التربة، كما يعد اللوز الحديث، الذي يقل عمره عن ثلاثة أسابيع، الأكثر حساسية للإجهاد الحراري بسبب ضعف إمداده بالمواد الغذائية وارتفاع تركيز هرمون الإيثيلين.

خسائر مباشرة في المحصول وجودة التيلة
وأشار إلى أن انخفاض نسبة العقد وزيادة تساقط الأزهار واللوز يؤديان إلى تراجع عدد اللوزات المنتجة على النبات، وهو العامل الأهم في انخفاض إنتاجية الفدان.

وأضاف أن الحرارة المرتفعة تقلل انتقال نواتج البناء الضوئي إلى اللوز، مما ينعكس على انخفاض وزن اللوزة والبذور، كما تؤثر سلبًا في مرحلة تكوين الألياف، فتتراجع جودة التيلة من حيث الطول والمتانة والانتظام، وهو ما يخفض القيمة التسويقية للمحصول.

واختتم سويلم تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الموجات الحارة يدفع نبات القطن إلى الإسراع في النضج الفسيولوجي، فتقصر دورة حياته وتتوقف عملية تكوين اللوز الجديد مبكرًا، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى انخفاض الإنتاجية الكلية للمحصول، وهو ما يستوجب الالتزام الكامل بالتوصيات الفنية للحفاظ على المحصول وتحقيق أعلى عائد اقتصادي للمزارعين.

موضوعات متعلقة