الأرض
الثلاثاء 17 مارس 2026 مـ 12:40 صـ 27 رمضان 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

كينيا تحول بساتين الفاكهة إلى بالوعات خضراء لامتصاص الانبعاثات

بالوعات خضراء في كينيا
بالوعات خضراء في كينيا

أظهرت أبحاث حديثة في كينيا أن التوسع في زراعة أشجار الفاكهة يمثل حجر الزاوية في استراتيجيات التخفيف من آثار تغير المناخ مع دعم دخل المزارعين في آن واحد. وتؤكد دراسة الزراعة الحراجية والكربون 2026 أن دمج الأشجار المثمرة ضمن المناظر الطبيعية الزراعية يسمح بامتصاص كميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون، في حين يستمر المزارعون في إنتاج محاصيل ذات قيمة تسويقية عالية، مما يوازن بين الحفاظ على البيئة والنمو الاقتصادي الريفي.

الأشجار المثمرة كمخازن طويلة الأمد للكربون

أفاد الباحثون أن أشجار المانجو والأفوكادو والموالح قادرة على تخزين الكربون لعدة عقود عند دمجها في أنظمة "الزراعة الحراجية". ولا يقتصر دور هذه البساتين على امتصاص الغازات الدفيئة، بل تساهم بفاعلية في تحسين خصوبة التربة، وزيادة القدرة على الاحتفاظ بالمياه، وتعزيز التنوع البيولوجي في الأراضي الزراعية. وتتماشى هذه النتائج مع مبادرات منظمة "الفاو" والسياسات المناخية الكينية التي تربط بين إدارة الأراضي والتنمية الريفية المستدامة ضمن إطار الزراعة الحراجية والكربون 2026.

الربط بين الأسواق التصديرية والأهداف البيئية

يرتبط نمو هذا القطاع بشكل وثيق بالطلب العالمي؛ حيث تصدر كينيا الأفوكادو والمانجو إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية. وقد شجع هذا الطلب المزارعين على اعتماد أصناف متطورة تتكيف مع الظروف المناخية المتغيرة وتوفر عائدا اقتصاديا أعلى للهكتار الواحد مقارنة بالمحاصيل التقليدية. ورغم أن بساتين الفاكهة تتطلب سنوات للوصول إلى كامل طاقتها الإنتاجية، إلا أن المزارعين باتوا ينظرون إليها كأصول طويلة الأجل تدعم مفهوم الزراعة الحراجية والكربون.

التحديات اللوجستية والالتزامات الوطنية

تؤكد التزامات كينيا المناخية على أهمية إعادة التحريج والاستخدام المستدام للأراضي كجزء من التخطيط الوطني للمناخ. ومع ذلك، يشير الباحثون إلى أن التوسع في نموذج الزراعة الحراجية والكربون 2026 يعتمد بشكل أساسي على تحسين الخدمات الإرشادية، وتسهيل الوصول إلى الشتلات عالية الجودة، وتطوير الخدمات اللوجستية للمناولة والتصدير. إن تقييم بساتين الفاكهة كنموذج إنتاجي يربط بين تخزين الكربون ودخل المزرعة يمثل تحولا جوهريا في كيفية إدارة الموارد الطبيعية لمواجهة أزمة المناخ العالمية.