الأرض
الأحد 8 مارس 2026 مـ 11:04 صـ 19 رمضان 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

كيف تدعم صومعة عتاقة الأمن الغذائي واحتياطي القمح في مصر؟

أوضح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن صومعة عتاقة بمحافظة السويس تمثل نموذجًا حديثًا لمنظومة تخزين الحبوب في مصر، حيث تأتي ضمن المشروع القومي للصوامع بسعة تخزينية تصل إلى 60 ألف طن، وذلك في إطار متابعة الدولة المستمرة لتعزيز منظومة الأمن الغذائي وتأمين احتياطي القمح في مصر.

وتأتي زيارة رئيس الوزراء للصومعة في سياق حرص الحكومة على متابعة كفاءة منظومة تخزين القمح ورفع كفاءة إدارة المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، خاصة في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة والتحديات العالمية التي تؤثر على سلاسل الإمداد الغذائية.

صومعة عتاقة تدعم الأمن الغذائي في مصر

وأكد مدبولي أن الدولة، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، نجحت خلال السنوات الماضية في إنشاء منظومة متطورة لتخزين الحبوب تعتمد على أحدث التكنولوجيات العالمية، وهو ما ساهم في الحفاظ على جودة القمح وتقليل الفاقد ورفع كفاءة إدارة المخزون الاستراتيجي.

وأشار إلى أن هذه المنظومة تُمكّن الدولة من تأمين احتياجاتها من القمح لفترات طويلة، بما يعزز مستويات الأمان الغذائي ويضمن استقرار توافر السلع الأساسية للمواطنين، حتى في ظل الأزمات العالمية والحروب التي أثرت على حركة التجارة الدولية.

التوسع في إنشاء الصوامع الحديثة

وأوضح رئيس الوزراء أن التوسع في إنشاء الصوامع الحديثة يمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية الدولة في مجال الأمن الغذائي، حيث تعمل الحكومة على تطوير سلاسل إمداد الحبوب وزيادة السعات التخزينية لضمان استدامة توافر السلع الأساسية واستقرار الأسواق المحلية.

ومن جانبه، أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن المشروع القومي للصوامع يعد من أبرز مشروعات تطوير البنية التحتية لمنظومة الحبوب في مصر، مشيرًا إلى أنه يسهم في تقليل الفاقد ورفع كفاءة التخزين وتحسين إدارة المخزون الاستراتيجي.

منظومة متطورة لتخزين الحبوب

وخلال الزيارة، استمع رئيس مجلس الوزراء إلى عرض تفصيلي حول صومعة عتاقة، قدمه الدكتور أشرف صادق، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين، الذي أضاف أن الصومعة تُعد أحد المكونات الأساسية لمنظومة التخزين الاستراتيجي للحبوب في مصر.

ولفت إلى أن الصومعة تدعم احتياجات مطاحن محافظة السويس، كما تمثل ظهيرًا لوجستيًا لمحافظتي القاهرة والإسماعيلية، بما يسهم في استقرار منظومة إنتاج الدقيق وتوفير الخبز للمواطنين.

وقال إن الصومعة دخلت الخدمة عام 2017، وتتكون من 12 خلية تخزين رئيسية تسمح بتخزين أنواع مختلفة من الأقماح وفقًا لدرجة النظافة أو بلد المنشأ، إلى جانب 3 خلايا للصرف وخليتين لتجميع الأتربة ونواتج الغربلة.

تقنيات حديثة لضمان جودة القمح

وتضم صومعة عتاقة مجموعة متكاملة من الأنظمة التكنولوجية الحديثة التي تضمن الحفاظ على جودة الحبوب، من بينها منظومة مراقبة المخزون ودرجات الحرارة، وأنظمة التهوية والتبخير وسحب الأتربة ومكافحة الحريق، إضافة إلى منظومة مراقبة بالكاميرات.

كما تحتوي الصومعة على معمل متكامل لاختبار الأقماح وقياس درجات الرطوبة والوزن النوعي ونسبة البروتين ومستوى النظافة، للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية قبل تخزينها.

قدرة تداول مرتفعة وإدارة إلكترونية

بدوره، أوضح المهندس سامح الهلالي، العضو المنتدب للشركة لشؤون الصوامع، أن الصومعة مصممة لتنفيذ عمليات استقبال وصرف وصيانة الحبوب في الوقت نفسه، بمعدل تداول يصل إلى 600 طن في الساعة.

وأشار إلى أن جميع العمليات داخل الصومعة تتم إدارتها من خلال غرفة تحكم مركزية متطورة دون تدخل مباشر من العنصر البشري في عمليات التداول، ما يعزز الكفاءة التشغيلية ويحافظ على جودة الحبوب.

وفي ختام الجولة، طمأن رئيس مجلس الوزراء المواطنين بأن المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية آمن ويكفي لفترات طويلة مقبلة، مؤكدًا استمرار الحكومة في تنويع مصادر الاستيراد وتعزيز القدرات التخزينية واللوجستية لضمان استقرار الأسواق وتوافر السلع في مختلف المحافظات.