الأرض
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 مـ 10:00 صـ 1 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
المؤتمر الدولي الأول للزراعة المستدامة يناقش 9 محاور استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي في مصر أسباب ضعف إنبات البرسيم بعد البدار وطرق العلاج.. تعرف على الحلول لتدوير المخلفات وحماية البيئة.. طلاب بني سويف الأهلية ينجحون في استخلاص الشيتوزان لزيادة المساحات الخضراء.. زراعة 220 شجرة بسرايات المعادي 12 قنطارًا للفدان.. يوم حصاد للقطن بطلخا يدعم زيادة الإنتاج وترشيد مياه الري زراعة القاهرة تنظم ندوة الأمن الغذائي والمائي المصري ضمن المحور الثالث لمنتدى مصر 2026 2800 فدانًا تحت مكافحة القوارض بالدقهلية.. حملة زراعية موسعة لحماية المحاصيل من الخسائر تحرك ليلي بالمنصورة لإخماد حريق بقش الأرز ومواجهة حرق المخلفات الزراعية رئيس حماية المستهلك بسوهاج وأسيوط: ضبط 4 أطنان مخللات فاسدة وطنين زيوت طعام و26 ألف عبوة تجميل مجهولة المصدر زراعة سوهاج تطلق الحملة القومية لمكافحة القوارض لحماية المحاصيل الاستراتيجية خبير زراعي يوضح أفضل طرق زراعة وري بنجر السكر في العروة المتأخرة تعرف على أسباب ارتفاع أسعار الفاصوليا الخضراء وتوقعات وصولها إلى 60 جنيهًا للكيلو

تعرف على أبرز أصناف الأرز المصري للمزارع والمستهلك

الأرز المصري
الأرز المصري

قال الدكتور حمدي الموافي، رئيس المشروع القومي لتطوير إنتاجية الأرز الهجين، إن الأرز المصري لم يكن يومًا مجرد محصول زراعي، بل شكّل ركيزة أساسية في حياة المصريين واقتصادهم حتى عام 2007، حين تجاوزت المساحة المنزرعة به مليونًا ونصف المليون فدان، ونجح في اقتحام الأسواق العالمية بجدارة غير مسبوقة.

وأكد الموافي أن ذلك العام مثّل ذروة التميز، حيث تم تصدير الأرز المصري إلى نحو 64 دولة حول العالم، بعائدات تجاوزت مليار جنيه في ذلك التوقيت، مدفوعًا بخصائص جودة فريدة لا يضاهيها عالميًا سوى أرز كاليفورنيا، من حيث الطهي والطعم والتركيب الحبيبي، قبل أن يصدر قرار حظر التصدير وتقليص المساحات المزروعة بدعوى الحفاظ على الموارد المائية.

الأرز المصري بين الجودة والتميز

وأوضح رئيس المشروع القومي أن جوهر القضية لا يتعلق بالمساحات أو التصدير، بل بجودة الأرز المصري وتفرده.

واستشهد بالتجربة اليابانية، التي حافظت لعقود على زراعة الأصناف اليابانية عريضة الحبة، المتنوعة في نسب الأميلوز، سواء المنعدمة لصناعة الحلويات (Waxy)، أو القليلة الأميلوز للطهي اليومي، رافضة بشكل قاطع إدخال الأصناف الهندية الرفيعة الحبة عالية الأميلوز، حفاظًا على هوية الأرز الياباني دون تشويه.

كيف حافظ الأرز المصري على هويته

وعلى النهج ذاته، امتلكت مصر منذ بداياتها أصنافًا يابانية الطراز، مثل النهضة، الياباني، الياباني لولو، ثم جيزة 159 وجيزة 14، وصولًا إلى جيزة 171 وجيزة 172.

وهي أصناف تُعد عريضة الحبة في المفهوم الدارج، قصيرة الحبة علميًا، وتميزت بصفات طهي مثالية انسجمت مع المطبخ المصري، لترسخ سلوكًا استهلاكيًا خاصًا وعلاقة عشق بين المستهلك والأرز المصري.

من الأزمات إلى نهضة الأصناف المصرية

وشهدت زراعة الأرز منعطفًا حرجًا عام 1984 مع الصنف الياباني الطراز “ريهو”، بعد أن دمر مرض اللفحة المحصول، لتبدأ مرحلة جديدة من التطوير. وظهرت أصناف أحدثها جيزة 175، الذي كسر حاجز الإنتاجية محققًا أكثر من 4 أطنان للفدان، لكنه لم يحظَ بقبول المستهلك بسبب خصائص الطهي.

تلا ذلك جيزة 176، قبل أن تنطلق النهضة الحقيقية بقيادة العالم الكبير الأستاذ الدكتور محمد السيد البلال، حيث تم تطوير أصناف متميزة مثل جيزة 177، وسخا 101، وسخا 102، وسخا 103، وسخا 104، وهي أصناف مصرية عريضة الحبة، قليلة الأميلوز، يابانية الطراز، جمعت بين الإنتاجية العالية والجودة الممتازة.

كما ظهر الصنف جيزة 178 كاستثناء رفيع الحبة منخفض الأميلوز، وجيزة 182 طويل الحبة المرتبط بالأرز العطري، والذي عُرف باسم “الياسمين المصري”، في محاولة مدروسة للتوسع دون المساس بالهوية.

ناقوس خطر يهدد الأرز المصري

وحذّر الدكتور حمدي الموافي من الخطر الحقيقي المتمثل في الاتجاه نحو أصناف هجينة تجمع بين الطرازين الهندي والياباني، مؤكدًا أن هذا المسار قد يفقد الأرز المصري تفرده، خاصة في ظل تفوق دول جنوب شرق آسيا في هذه النوعية، ما يهدد المكانة التاريخية لمصر في سوق الأرز العالمي.

واختتم الموافي بالتأكيد على أن الحفاظ على “الهوى المصري” في الأرز لم يعد ترفًا علميًا، بل ضرورة استراتيجية لحماية هوية محصول شكّل جزءًا من الوجدان الغذائي والاقتصادي للمصريين.