الأرض
الإثنين 14 سبتمبر 2026 مـ 03:17 صـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
في عيد الفلاح.. مطالب بتصحيح مسار الزراعة وحل أزمات المزارعين تصل لـ30% تخفيضات.. الإصلاح الزراعي يقتحم القرى بـ691 منافذاً لمواجهة الغلاء رئيس الأراضي المستصلحة: مجمعات الخدمات الزراعية نموذج متكامل لخدمة الفلاح الزراعة: التعاقد مع 4700 طبيب بيطري قريبا ”حماية المستهلك”يضبط 45 ألف لتر زيوت سيارات مُعاد تدويرها داخل مخزن غير مرخص بالدقهلية وزير الزراعة يشارك المزارعين حصاد الذرة بأبو المطامير ويتفقد مجمع الخدمات الزراعية والقافلة البيطرية بالنجيلي وزير الزراعة يوجه تحذيرًا للمزارعين: لا تشتروا التقاوي والأسمدة والمبيدات إلا من المصادر المعتمدة الزراعة تكشف سبب تقديم مواعيد زراعة القمح والفول والبصل في الصعيد «ليس مجرد ذبول».. رئيس المناخ يحذر من الأثر الخفي لصيف 2026 على الزراعة ملف تعيين الأطباء البيطريين يدخل مرحلة جديدة.. نقيب البيطريين يكشف التفاصيل الدور السحري للجبرلين في النبات مدير متبقيات المبيدات يكشف فوائد 4 فواكه ويحذر من الإفراط في تناولها

قرارات حاسمة لتقليل استهلاك المياه في الزراعة

المحاصيل الشرهة للمياه
المحاصيل الشرهة للمياه

واجهت الدولة خلال السنوات الأخيرة تحديات مائية متزايدة فرضت ضرورة إعادة النظر في زراعة المحاصيل الشرهة للمياه، والتي تستهلك كميات كبيرة من موارد الري في وقت تسعى فيه مصر لتحقيق أمنها المائي والغذائي بشكل متوازن ومستدام.

وفي ضوء هذه التحديات، عقدت وزارتا الزراعة والموارد المائية والري سلسلة اجتماعات مكثفة بهدف وضع خطة استراتيجية للتعامل مع المحاصيل الأكثر استهلاكًا للمياه، وعلى رأسها الأرز وقصب السكر والموز، بما يضمن تلبية الاحتياجات المحلية دون الإضرار بالمخزون المائي أو تهديد استدامة الموارد.

تعامل جديد مع المحاصيل كثيفة الاستهلاك للمياه

اتفقت الوزارتان على تحديد زمامات زراعة المحاصيل الشرهة للمياه بالتعاون بين قطاع الري بوزارة الموارد المائية وقطاع الخدمات الزراعية بوزارة الزراعة، وإصدار قرارات مشتركة تنظم عمليات الزراعة، مع فرض غرامات على المخالفين لحماية كل نقطة ماء.

وبالفعل، بدأت الدولة تطبيق قرارات حظر وتنظيم زراعة عدد من هذه المحاصيل في غير المناطق المسموح بها، مثل الأرز والموز وقصب السكر، بهدف ترشيد الاستهلاك وضمان توزيع المياه بعدالة بين مختلف القطاعات، وخاصة مياه الشرب والصناعة والزراعة.

تحقيق العدالة المائية واستدامة الزراعة

أكدت الوزارتان أن الهدف من هذه القرارات ليس تقليص الإنتاج الزراعي، بل تحقيق عدالة مائية تضمن استمرار الزراعة وتوفير المياه للمناطق الأكثر احتياجًا.

كما شرعت وزارة الزراعة في استنباط أصناف جديدة من المحاصيل التقليدية تتحمل الجفاف وتستهلك كميات أقل من المياه، ما يعزز الإنتاجية ويُحسّن كفاءة استخدام الموارد المائية.

التوسع في نظم الري الحديثة

وفي إطار جهود الدولة لترشيد المياه، تمّ تشجيع المزارعين على استخدام نظم الري الحديثة مثل الري بالتنقيط والري بالرش، مع توفير الدعم الفني والإرشادي اللازم، إلى جانب تنفيذ حملات توعية لتغيير نمط الزراعة التقليدية.

وتواصل الدولة تنفيذ مشروعات تبطين الترع وتطوير شبكات الري في القرى والمناطق الزراعية، بما يقلل الفاقد من المياه ويُحقق كفاءة أعلى في استخدامها.

أمثلة على المحاصيل محل التنظيم

الأرز: يُعد من أكثر المحاصيل استهلاكًا للمياه، لذا قُصرت زراعته على سبع محافظات فقط تتوافر بها الموارد المائية الكافية مثل كفر الشيخ والدقهلية والشرقية والبحيرة، مع تحديد مساحات محددة للزراعة سنويًا وتوقيع غرامات على المخالفين.

الموز: يحتاج إلى كميات كبيرة من المياه طوال العام، لذلك تم تقييد زراعته خارج الأراضي القديمة ومنع التوسع في زراعته بالأراضي الصحراوية أو الجديدة التي تعتمد على المياه الجوفية.

قصب السكر: من المحاصيل كثيفة الاستهلاك للمياه، لذا تشجع الدولة المزارعين على التحول إلى زراعة بنجر السكر كبديل اقتصادي أقل استهلاكًا، مع التوسع في نظام الزراعة بالشتلات لتوفير المياه وزيادة الإنتاج.

وتراقب وزارة الموارد المائية والري زراعة أنواع أخرى من المحاصيل التي تتطلب كميات كبيرة من المياه في غير مواسمها أو في مناطق غير ملائمة، مثل البرسيم الدائم وبعض الخضر الصيفية، لضمان الاستخدام الرشيد للمياه وتحقيق التوازن بين الإنتاج الزراعي والمحافظة على الموارد الطبيعية.

خلاصة

تأتي هذه الخطوات ضمن رؤية مصر 2030 لتحقيق الأمن المائي والغذائي بطريقة مستدامة، قائمة على إدارة رشيدة للمياه وتحديث نظم الري واستنباط أصناف زراعية مقاومة للجفاف، بما يضمن استمرارية التنمية الزراعية دون الإضرار بالثروة المائية.