الأرض
الجمعة 4 سبتمبر 2026 مـ 11:49 مـ 21 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
”الزراعة”: استقبال 25 الف عينة غذائية لتحليلها بالمعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات خلال أغسطس الصين تعزز الإنذار المبكر ومكافحة الآفات لحماية حصاد الحبوب مركب برانزو المبتكر من دماك لحماية الخضر والفاكهة «البيئة» تضبط 3 شركات مخالفة لتدوير مخلفات الدواجن في القليوبية رئيس «القومية للقمح»: ارتفاع الحرارة يزيد الاحتياجات المائية للمحصول بنسبة تصل إلى 15% حملة قومية كبرى: تحصين 2 مليون رأس ماشية بقرى ومراكز الجمهورية خبراء يكشفون أسرار تفوق دواجن التسمين وزير الري: إزالة 1024 حالة تعد ضمن المشروع القومي لضبط نهر النيل وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن بدء منظومة مواجهة «السحابة السوداء» خريف 2026 مركز المناخ يكشف موعد انتهاء الصيف.. ويحدد أبرز المحاصيل المناسبة للزراعة الزراعة تحذر مزارعي العنب في سبتمبر.. 14 توصية عاجلة لحماية المحصول من الآفات الشرقية ترفع الاستعداد لموسم حصاد الأرز.. 200 موقع لجمع القش و227 معدة لدعم المزارعين

أسيوط تتألق بذهبها الأحمر وتغزو أسواق العالم

تتألق محافظة أسيوط، وتحديدًا مركزي البداري وساحل سليم، بحقولها المليئة بثمار الرمان التي تتلألأ كحبات من الذهب الأحمر، لتروي قصة نجاح زراعي واقتصادي أصبحت عنوانًا للفخر في صعيد مصر.

فلم يعد الرمان مجرد محصول موسمي، بل تحول إلى مشروع قومي يربط الأرض بالأسواق العالمية، حيث تُصدَّر آلاف الأطنان سنويًا إلى دول عربية وأوروبية وآسيوية، في تأكيد واضح على تفوق المنتج المصري وقدرته على المنافسة عالميًا.

البداري وساحل سليم.. أرض الخير والإنتاج

اشتهرت قريتا البداري وبويط بساحل سليم كأكبر مناطق إنتاج الرمان في مصر، بفضل التربة الخصبة والمناخ المعتدل الذي يمنح الثمار لونًا زاهيًا وطعمًا فريدًا.

ومع حلول موسم الحصاد، تتحول القرى إلى ورش عمل حقيقية تمتد من المزارع إلى محطات الفرز والتعبئة، في دورة إنتاجية توفر مئات فرص العمل وتنعش الاقتصاد المحلي.

ويتم تصدير الرمان الأسيوطي بعد مروره بعمليات دقيقة من الفرز والتعبئة وفق المعايير العالمية، لتصل الشحنات إلى أسواق كبرى في روسيا وماليزيا وكندا وجنوب أفريقيا والدول العربية، محققة سمعة متميزة بين المستوردين.

دعم حكومي يعزز مكانة المنتج المصري

أكد اللواء هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا بدعم المزارعين وتعظيم العائد من المحاصيل المتميزة.

وأشار إلى أن المحافظة تعمل على تذليل العقبات أمام المزارعين والمصدرين، وتوفير الدعم الفني واللوجستي لهم.

ونوه إلى أن موسم الرمان أصبح مناسبة اقتصادية ينتظرها الأهالي كل عام لما تخلقه من حركة تجارية وفرص عمل موسمية داخل القرى.

وأضاف المحافظ أن رمان أسيوط بات سفيرًا حقيقيًا للمنتج المصري في الأسواق الخارجية، ونموذجًا على نجاح الزراعة الحديثة في الصعيد، مشددًا على استمرار خطط التوسع في الرقعة الزراعية وتحسين جودة الإنتاج.

المزارعون يتحدثون: “الرمان غير حياتنا”

خلال اجتماعات موسعة عقدها المحافظ مع المزارعين والمصدرين، طرح الأهالي مطالبهم بإنشاء مصنع متكامل للرمان للاستفادة من فوائده الاقتصادية بدلاً من تصدير الثمرة فقط.

وأكد المزارعون أن محصول الرمان يمثل مصدر رزق رئيسي لآلاف الأسر، ويخلق دورة اقتصادية حيوية تشمل الجمع، والنقل، والفرز، والتعبئة، ما يجعل الموسم مصدر استقرار مالي للمنطقة.

الصناعات التحويلية... خطوة نحو المستقبل

من جانبه، أوضح الدكتور عبد الرحيم أحمد، وكيل وزارة الزراعة بأسيوط، أن الدولة بدأت فعليًا في إنشاء مصنع متكامل لمنتجات الرمان داخل المنطقة الصناعية بالكوم الأحمر بمركز البداري، بالتعاون مع هيئة تنمية الصعيد.

ويُقام المشروع على مساحة إجمالية 40 فدانًا، بدأت المرحلة الأولى منها على 10 أفدنة، ويتضمن خطوط إنتاج حديثة لعصير الرمان، ودبس الرمان، والمنتجات المجففة، وفق المعايير الدولية، ما يرفع القيمة المضافة للمحصول ويضاعف عوائده الاقتصادية.

وتابع وكيل الوزارة أن هذا المشروع يمثل خطوة استراتيجية نحو تمكين الصناعات الزراعية في الصعيد، وتحقيق التنمية المستدامة من خلال استغلال كامل لموارد المحافظة وتحويل المحاصيل المحلية إلى منتجات عالمية تحمل شعار “صُنع في مصر”.