الأرض
الأربعاء 19 أغسطس 2026 مـ 07:25 صـ 5 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
إسنا تتصدى لـ«توتا أبسليوتا».. خطة شاملة لحماية 40 ألف فدان طماطم من الخسائر خريطة تسميد بنجر السكر.. خبير زراعي يكشف الجرعات ومواعيد الإضافة كيف تروض النبات تحت إجهاد البرودة والصقيع؟ برلماني يكشف تفاصيل حسم أزمة الحيازات الزراعية وصراف الضرائب العقارية بأسيوط اللوف يفتح أبواب الربح لمزارعي الشرقية.. 1500 فدان تحت الحصاد تقنيات جينومية حديثة لتسريع خطة التحسين الوراثي لأغنام البرقي بمحطة بحوث مريوط زراعة المنوفية تفحص مزارع الرومي بمركز السادات لدعم المربين ورفع الكفاءة الإنتاجية مباحثات سورية إماراتية لإعادة تأهيل المشاريع الاستثمارية الزراعية في سوريا 4 مراكز في أسيوط تستقبل مبادرة النهوض بالأعلاف الخضراء.. تفاصيل الحقول الإرشادية ذبول القطن يهدد المحصول.. خبير زراعي يكشف التشخيص الصحيح وطرق المكافحة بيطري الشرقية يطلق أولى جلسات الاستعداد لتطبيق سنة الامتياز لطلاب جامعة الزقازيق «الشعب المصري كله مبسوط».. رئيس شعبة الدواجن يكشف تفاصيل طرح الفراخ على بطاقات التموين

أسرار زراعة البابونج لزيادة العائد الاقتصادي

أسرار زراعة البابونج لزيادة
أسرار زراعة البابونج لزيادة

أكد الدكتور محمود عتمان، رئيس بحوث متفرغ بمعهد بحوث الإرشاد الزراعي، أن نبات البابونج يُعد من أبرز المحاصيل الطبية والعطرية التي تمتلك ميزة تنافسية عالية في السوق العالمية، حيث تحظى النورات الزهرية المصرية بقبول كبير في الأسواق الأوروبية، خاصة ألمانيا وإيطاليا، بسبب طريقة جمعها اليدوية الدقيقة التي تمنحها جودة أعلى مقارنة بالدول التي تعتمد على الجمع الميكانيكي.

وأشار د. عتمان إلى أن النورات الزهرية المصرية للبابونج تُجمع يدويًا بعنق قصير لا يتجاوز نصف سنتيمتر، وهو ما يميزها عن تلك التي تُجمع ميكانيكيًا في الدول الأخرى، حيث يكون العنق أطول مما يقلل من جودتها. هذا الفارق التقني يمنح البابونج المصري أفضلية واضحة، ويجعله أكثر طلبًا في التصدير إلى أوروبا وأمريكا، ما يعزز مكانة مصر في هذا القطاع الزراعي التصديري الحيوي.

وفيما يتعلق بالمكونات الفعالة، أوضح د. عتمان أن نسبة الزيت الطيار في نورات البابونج المصري تتراوح بين 0.6% إلى 1.6%، ويتميز هذا الزيت بلونه الأزرق الغني بمادة "الأزولين"، التي تصل نسبتها إلى 15%، وهي مادة فعالة طبياً تُستخدم في صناعة المستحضرات الطبية والعلاجية، مما يرفع من القيمة السوقية للمنتج المصري على المستوى العالمي.

وأضاف أن موعد زراعة البابونج في الأراضي القديمة يبدأ من أواخر أغسطس وأوائل سبتمبر في المشاتل، أو خلال شهر أكتوبر في الأرض المستديمة، مشيرًا إلى أن الفدان الواحد يحتاج إلى 20 – 25 ألف شتلة، تنتج من نحو 200 جرام من البذور عالية الجودة، ما يجعل عملية اختيار التقاوي خطوة محورية في تحقيق إنتاج وفير.

وشدد الدكتور عتمان على أهمية معاملة البذور بالمطهرات الفطرية قبل الزراعة لمكافحة أعفان الجذور وأمراض الذبول، مع ضرورة الالتزام بأساليب الري المقنّن "على الحامي"، وتجنّب الإسراف في المياه حفاظًا على صحة النبات وجودة المحصول.

كما أكد أن انتظام التسميد، ومكافحة الحشائش، والاهتمام بالعزيق تعد من العوامل الأساسية التي تساهم في نجاح زراعة البابونج وتحقيق إنتاجية عالية.

وتابع أن موسم جمع الأزهار يبدأ من أواخر ديسمبر وحتى مايو، ويبلغ متوسط إنتاج الفدان من النورات الجافة حوالي 500 إلى 700 كجم، في حين يُستخرج من كل طن من النورات الجافة نحو 3 إلى 3.5 كجم من الزيت العطري عالي الجودة، وهو إنتاج يُعد اقتصاديًا مجزيًا عند الالتزام بالممارسات الزراعية السليمة.

وأشار د. عتمان إلى أن طريقة تجفيف الأزهار تلعب دورًا حاسمًا في الحفاظ على جودة الزيت، حيث يجب أن تتم عملية التجفيف في مناشر مظللة وجيدة التهوية، وليس تحت أشعة الشمس المباشرة، لأن التجفيف الخاطئ يؤدي إلى فقدان ما يصل إلى 31% من الزيت الطيار، ما يُفقد المحصول جزءًا كبيرًا من قيمته.

ولفت إلى أن الأسواق الخارجية تُفضل النورات الكاملة كبيرة الحجم ذات اللون الأبيض ونسبة الزيت المرتفعة، وهو ما يتطلب عناية خاصة خلال مراحل الزراعة والحصاد والتجفيف، لضمان مطابقة المواصفات المطلوبة للتصدير.

وفي ختام تصريحه، أكد الدكتور محمود عتمان أن البابونج المصري لا يُعد فقط محصولًا تصديريًا هامًا، بل يساهم أيضًا في دعم الاقتصاد الوطني، نظرًا لاستخداماته الطبية المتعددة كمهدئ، خافض للحرارة، مقوٍ للأعصاب، طارد للغازات، ومضاد للتشنجات والالتهابات.

ودعا المزارعين إلى الالتزام بالتوصيات الفنية والإرشادية الموثوقة لضمان زيادة الإنتاج وتحقيق أعلى عائد اقتصادي ممكن.