الأرض
السبت 22 أغسطس 2026 مـ 07:12 مـ 8 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
تقنية جديدة تحقق حماية طويلة الأمد لأشجار نخيل التمر من الحشرات جامعة مدينة السادات تطلق مزرعة نموذجية للاستزراع السمكي.. المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية تعقد ورشة تدريبية لمقيمي الدورة الرابعة لزيادة إنتاجية الزيتون.. تعرف على فوائد الطحالب البحرية للأشجار «بحوث الصحة الحيوانية» والمنظمة العربية يطلقان أول دورة إقليمية لتأهيل 500 متخصص في الأمان الحيوي من 22 دولة ​القابضة الغذائية تسند لـ”مطاحن شمال القاهرة” توريد الخبز البلدي والحبة الكاملة لـ”بنده” محافظ أسيوط: شراكة جديدة لمواجهة الأمية داخل القرى والمجتمعات الزراعية ”الزراعة” تضبط 470 عبوة مبيدات مخالفة في حملة مكثفة بمركز فاقوس بالشرقية الزراعة تكشف طرق مكافحة الفراشات.. توصيات مهمة للمزارعين لحماية المحاصيل الحرارة تهدد محصول الطماطم.. تحذيرات من بروز المياسم وفشل عقد الثمار شلل نباتات القطن يثير القلق.. تعرف على الأسباب وطرق الوقاية أسعار الذهب اليوم السبت 22 أغسطس 2026

تحذيرات عاجلة من خسائر زراعية بسبب التنفيل

دقّ الدكتور محمد علي فهيم، مدير مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، ناقوس الخطر محذرًا من ظاهرة خطيرة تهدد استقرار الإنتاج الزراعي في مصر، وهي ظاهرة "التنفيل"، التي تؤدي إلى سقوط الأزهار وموت العقد الصغير في النباتات، ما ينعكس مباشرة على إنتاجية المحاصيل ويزيد من أعباء المزارعين في موسم هو الأصعب مناخيًا منذ سنوات.

ظاهرة "التنفيل".. عندما تتحوّل الحرارة إلى عدو للمحاصيل

وأوضح فهيم أن ظاهرة التنفيل ليست مجرد حالة عرضية، بل نتيجة مباشرة لموجات الحر الشديدة المترافقة مع ارتفاع نسبة الرطوبة، وزيادة معدلات البخر والنتح من الأجزاء الحساسة في النباتات، مثل الأزهار والعقد الحديث.

وأضاف أن هذه الظاهرة تؤدي إلى جفاف الأزهار وسقوطها مبكرًا، وضعف تكوين الثمار، ما يتسبب في خسائر إنتاجية جسيمة تؤثر على دخل المزارعين واستقرار السوق الزراعي.

عوامل تُفاقم الأزمة

بحسب فهيم، فإن تفاقم ظاهرة التنفيل لا يعود فقط إلى الطقس القاسي، بل أيضًا إلى ممارسات زراعية خاطئة تتكرر في عدد من المناطق الزراعية، ومنها:

الري غير المنضبط، سواء من خلال تعطيش النباتات لفترات طويلة أو الإفراط في الري، وهو ما يؤدي إلى اختناق الجذور وتعفنها.

التسميد غير المتوازن، حيث يؤدي الإفراط في التسميد الآزوتي إلى زيادة النمو الخضري على حساب التزهير، بينما يُضعف نقص الفوسفور والبوتاسيوم قدرة النبات على تكوين العقد.

ملوحة المياه وثقل التربة، ما يحدّ من قدرة الجذور على امتصاص العناصر الضرورية.

الرش العشوائي للمبيدات خلال فترات الذروة الحرارية، والذي قد يؤدي إلى حروق في أنسجة النباتات بدلًا من حمايتها.

توصيات عاجلة لإنقاذ المحاصيل

وفي إطار خطة المواجهة، قدّم الدكتور محمد فهيم حزمة من التوصيات الدقيقة والعاجلة التي يجب على المزارعين الالتزام بها لتقليل خسائرهم، أبرزها:

1. وقف استخدام السماد الآزوتي فورًا، مع إمكانية استخدام نترات الكالسيوم عند الضرورة.

2. ضبط كميات مياه الري بدقة، مع اعتماد الري الخفيف المتكرر بدلًا من الغمر أو الري الثقيل.

3. إضافة الفوسفور مع مياه الري، باستخدام مركب "ماب" بمعدل 2 كجم للفدان، أو حمض فسفوريك بمعدل 3 لتر، ويمكن مضاعفة الكمية عند استخدام الري بالغمر.

4. تنفيذ رشة مركبة في الصباح الباكر تحتوي على طحالب بحرية + عناصر صغرى (مغنيسيوم، منجنيز، حديد) + سيتوكينين، تليها بعد يومين رشة كالسيوم بورون.

5. تجنب الرش بالمبيدات في أوقات الذروة الحرارية، والامتناع التام عن خلط المبيدات دون الرجوع لمتخصصين.

المستقبل الزراعي أمام اختبار المناخ

وشدد مدير مركز معلومات تغير المناخ على أن ما تمر به الزراعة المصرية حاليًا هو اختبار حقيقي للوعي الزراعي والممارسات السليمة، داعيًا المزارعين إلى ضرورة اتباع التعليمات العلمية والتوصيات الفنية بدقة، لمواجهة تداعيات التغير المناخي وحماية المحاصيل من الفقد.

وأكد أن تجاوز هذه المرحلة الصعبة لن يتحقق إلا من خلال التكامل بين المعرفة العلمية والتطبيق الميداني السليم، مشيرًا إلى أن استمرار الظواهر المناخية المتطرفة يستدعي استعدادًا طويل الأمد واستراتيجيات أكثر مرونة واستباقًا، لضمان أمن غذائي مستقر ومستقبل زراعي آمن لمصر.