الأرض
السبت 17 أكتوبر 2026 مـ 04:27 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي: 5 عوامل تحدد احتياجات المحاصيل البستانية من المياه مكافحة نيماتودا تعقد الجذور في بنجر السكر بعد الشهر الأول.. تعرف على التفاصيل وزير الري يتابع استعدادات موسم الأمطار بالشرقية ويوقف صرف مكافأة التميز.. تفاصيل رئيس بحوث الأرز يكشف أسباب ارتفاع الشعير ويحسم الجدل حول توافر المحصول بودرة النحل النافق تسجل مستويات واعدة في تحفيز إنسولين البنكرياس وتثبيط إنزيمات الهضم. خبير: زراعة قصب السكر بالشتلات ترفع إنتاجية الفدان 20% وتوفر 225 ألف طن قصب تحت شعار الصحة الواحدة.. انطلاق المؤتمر العلمي الدولي التاسع للطب البيطري بكفر الشيخ متبقيات المبيدات: تدريب وتأهيل الكوادر الشابة ودعم تنافسية الصادرات الغذائية المصرية محافظ أسيوط: توزيع 127 رأسًا من الأغنام والماعز على 60 أسرة بقرية بني مر مديرة «متبقيات المبيدات»: 9.2 مليون طن صادرات زراعية مصرية.. والتحاليل المعملية تدعم المنافسة العالمية استقرار الأسمدة وتفاوت أسعار الأعلاف بين الشركات الزراعة تصدر 359 ترخيصًا جديدًا وتوافق على 435 تسجيلة أعلاف

تأثير العمليات التصنيعة على جودة و سلامة الغذاء

يعتبر الحصول على غذاء أمن و ذو جودة عالية من الإهتمامات العالمية , إلا أن الطرق الصناعية لإنتاجة و إختلاف ظروف حلقات السلسلة الغذائية تزيد من إحتمالية التلوث و توفير فرص لمسببات الأمراض الناشئة و الغش بدوافع إقتصادية – لذلك أصبح التأكيد على ضمان سلامة و جودة االمنتجات الغذائية المصنعة فى مراحل السلسلىة الغذائية أمراً حيوياً و هاماً لتفادى الأمراض المنقولة عنها فضلاً عن تجنب الأثار السلبية و الخسائر المادية التى قد تنتج عن ذلك , و قد شهد مجال الصناعات الغذائية و الإنفتاح التجارى بين الدول تطوراً كبيراً أدى إلى تغيير واضح فى عمليات الإعداد و التجهيز و التصنيع و التخزين مع إتباع أساليب للحفاظ على جودة و سلامة و أمان الغذاء المنتج .

وبالتنوية للعمليات التصنيعة كأحد مراحل السلسلة الغذائىة الأساسية و التى من شأنها تهيئة المنتج للإستهلاك و جعلة فى صورة مستساغة بالإضافة الى تقليل معدل تلوث الغذاء مع منع وصول الملوثات إلية ( غذاء امن ) – لذا تعتبر كل خطوة من خطوات التصنيع الغذائى لها تأثيرها على الصحة العامة للمستهلك ، فعلى سبيل المثال تؤدى عمليات الفرز و الغربلة و الغسيل و التصفية و الترشيح إلى منع الكثير من الملوثات الطبيعية , و تؤدى عمليات البسترة و التعقيم إلى منع أو التخلص من الملوثات الميكروبية و منع أو تقليل تواجد سمومها و التى تعد من أخطر الملوثات – كما تؤدى عمليات التعبئة و التغليف إلى تقليل مخاطر التلوث بكل صوره أثناء النقل و التخزين و التداول حتى وصولها للمستهلك النهائى .

و مع مطلع الثمانيات من القرن الماضى ولما كانت البداية مع أغذية رواد الفضاء حيث طبيعة عملهم تحتم تغذيتهم تحت ظروف غير عادية و لما كان الهدف من تلك النوعية من الأغذية هو إعطاء الجسم إحتياجاتة من الطاقة و النمو و الحياة دون أن يسبب ذلك أى ضرر لذا وجب أن أن يكون الغذاء مضمون 100%.

و إذا نظرنا إلى تعريف الجودة بصفة عامة نجد أنها تتضمن كلاً من صفات المنتج الغذائى من حيث قيمتة التغذوية و خواصة العضوية الحسية و التى تؤثر على مدى قبولة من قبل المستهلك , فقد يتم عمل غذاء مقبول صحياً لكنه غير مقبول من حيث المظهر أو القوام أو أى صفات عضوية حسية للغذاء .

و تأكيدأ على إنتاج منتجات غذائية ذات جودة عالية يتحتم إتباع عدة نظم تكون هى أساساً للجودة و بديهياتها و هى مجموعة من الممارسات الواجب توافرها و تطبيقها خلال خطوات إعداد و تجهيز و تصنيع المنتج مروراً من بداية إستلام المادة الخام حتى الحصول على المنتج النهائى فيما يعرف بـ ممارسات التصنيع الجيد “ GMP “ Good Manufacturing Process مع التأكيد على مراقبة كل الخطوات التصنيعة خلال مراحل إنسياب الغذاء " مراقبة الجودة " حيث كان قديماً يجرى التحقق من الجودة داخل المصنع على الناتج النهائى و كان هذا لا يضمن سلامة الغذاء تماماً (100%) لذلك فإنة تم الإتجاة إلى إجراء التحكم و الكشف عن الجودة فى خط الإنتاج بغرض التخلص من الخطر أو التحكم فية لذا تم التوصل إلى نظام “HACCP” Hazard Analysis Critical Control Point و الذى من شأنة التعامل و التحكم فى اى مشكلة تخص الخطوة التصنيعية ( درجة حرارة زائدة أو منخفضة عن الحد .... الخ ) تؤدى لأضرار بصحة الغذاء Safety أو عدم تقبلة حسياً .

و من خلال ما تقدم لا يمكن تجاهل أن تحسين الجودة بإستمرار عملية ليست سهلة بل تحتاج إلى جهود كبيرة من أجل المنافسة على إرضاء المستهلك و المحافظة على تقديم منتج غذائى امن و ذو جودة عالية و قد تطور مفهوم " مراقبة الجودة " و لم يعد الإهتمام منصباً على جودة المنتج النهائى فقط بل أتسع ليشمل الجودة منذ بداية الإنتاج و التصنيع و التداول و التى يساهم فيها العديد من وحدات المصنع أبتداءاً من التسوق و التصميم و البحوث و الإنتاج و معمل التحليل مع الرجوع إلى أراء المستهلكين و هو ما يسمى بـ " و هو ما يسمى بمراقبة الجودة الشاملة " .

د/ أميرة عبدالهادى عوض*

باحث بقسم بحوث تكنولوجيا الزيوت و الدهون محطة بحوث الصبحية – الاسكندرية

موضوعات متعلقة