الأرض
الإثنين، 21 سبتمبر 2020 09:23 مـ
الأرض

رئيس مجلس الإدارة خالد سيف رئيس التحرير محمود البرغوثي المدير العام محمد صبحي

رئيس مجلس الإدارة خالد سيف رئيس التحرير محمود البرغوثي المدير العام محمد صبحي

مقالات الرأي

من المحن تولد المنح

الأرض

سببت جائحة كورونا التي اجتاحت العالم بأسره أضرار أقتصادية وإجتماعيه عانت وتعاني منها دول العالم كافة. وبالرغم من أضرار تلك المحنه إلا أنها أوجدت منحة إيجابية لا يمكن إغفالها بل ويستلزم إستثمارها.

تمثلت تلك المنحه في إرتفاع معدلات الوعي الشخصي والعام بأهمية الوقاية والحماية ومراعاة الحفاظ على صحة الفرد والمجتمع وأهمية تغيير بعض السلوكيات السلبية ومن أهمها التهاون في الأخذ بسبل حماية النفس. فلقد ظهر بوضوح خلال الأشهر الأربعة الماضية إرتفاع الوعي لدى نسبة كبيرة من المصريين مع حرصهم على تجنب مخاطر التعرض للإصابة بالفيروس ونشره وهو ما يتجاوز العديد من دول العالم وحتى المتقدم منها، بل وأحياناً يتم ذلك بشدة في الحرص على إرتداء الكمامات والقفازات وغسل الأيدي وتطهيرها بإستمرار بالكحول والمطهرات الأخري ومراعاة البعد الإجتماعي والإبتعاد عن أماكن التجمع وأصبحنا نري ذلك في القرى قبل المدن.

وهذا التطور السلوكي الناتج عن زيادة الإحساس بالخطورة والعمل على تجنب إحتمالات التعرض للضرر يعتبر من العناصر الأساسية التي تحرص لجنة مبيدات الآفات الزراعية بوزارة الزراعة وإستصلاح الأراضي على نشرها وترسيخها لدى المتلقين لبرامجها التدريبية والإرشادية، حيث تدعو تلك البرامج إلى حماية الإنسان في المقام الأول، فالإنسان المصري هو الثروة والغاية الكبري. تتمحور البرامج التدريبية والإرشادية وبأشكالها المتنوعة حول ضرورة الإستخدام والتعامل الرشيد والمسئول مع المبيدات بما يحقق تعظيم الإستفادة منها في القضاء على الآفات وزيادة إنتاجية المحاصيل وتجنب أضرارها الجانبية الناتجة عن سوء إستخدامها.

تدعو البرامج التدريبية والإرشادية إلى ضرورة إرتداء ملابس الوقاية التي تحمي الإنسان من التعرض للمبيدات (الكمامه- القفاز- نظارة الوقاية)، مع الإلتزام الدائم بغسل الأيدي جيداً بعد التعامل مع المبيدات.

فضلاً عن غسل الفاكهة والخضروات وتجنب التعرض لمخاطر متبقيات المبيدات بمراعاة فترة ما قبل الحصاد (PHI) وعدم جمع المحصول قبل مرور عدد الأيام الكفيله بعدم وجود أية آثار ضارة من المبيد على الثمار، مع العلم بأنه يدون على كل عبوة مبيد فترة الحظر تلك. ولذلك فإن هذا التطور السلوكي المحمود يجب إستثماره والبناء عليه في تنفيذ برامج الإرشاد والتوعيه القادمه.

كما وإن إنتشار تطبيق وتنفيذ برامج التعليم عن بعد وإستغلال التطور التكنولوجي في الإتصالات بين الأفراد وتقبلها خلال الأشهر الماضية يتطلب الأخذ بها في البرامج التي تنفذها لجنة المبيدات من خلال توجيه الجهود لإستغلال ذلك في سهولة نشر الوعي لدى فئات المجتمع المختلفة خاصة بالجامعات والمدارس والجمعيات الأهلية والتجمعات الشبابية المختلفة ومن خلال تنفيذ برامج إرشادية ميدانية.

لجنة مبيدات الآفات الزراعية*

فيت ميديكا
فيت ميديكا