خبير زراعي يحذر من ”عفن الفسائل الدبلودي” في النخيل.. وهذه أهم طرق المكافحة
بدأ الفلاحون خلال الأيام الماضية في زراعة فسائل النخيل للموسم الربيعي، كما سيتم خلال الأيام المقبلة الاستعداد لزراعة فسائل النخيل للموسم الخريفي في هذه الأجواء الحارة، حيث أن معظم هذه البساتين تقام في الأراضي الصحراوية الجديدة، لذلك يجب أخذ الاحتياطات ضد بعض أمراض المناطق الحارة لحماية الزراعات.
من جهته، أوضح الدكتور محمد علي فهيم، أستاذ التغيرات المناخية بمركز البحوث الزراعية، أن الأجواء ملائمة خلال هذه الفترة لإصابة النخيل بمرض عفن قواعد الأوراق أو ما يُعرف بعفن الفسائل الدبلودي، حيث يهاجم المرض الفسائل الصغيرة المغروسة حديثًا، كما يهاجم الفسائل التي مازالت متصلة بالأم، ويصيب كذلك أوراق الأشجار المثمرة أحيانًا.
ونادرًا ما يهاجم الأشجار الكبيرة مسببًا عفن البرعم الطرفي بها، ويسبب الإصابة بالمرض فطر الدبلوديا Diplodia phoenicum وهو فطر مترمم توجد جراثيمه على بقايا النباتات المتحللة وينتشر بواسطة التربة والهواء والحشرات وآلات الخدمة في البستان.
وأشار "فهيم" إلى أن الفطر يهاجم قواعد الأوراق الخارجية، ويمتد حتى يصل إلى البرعم الطرفي للفسيلة، ويسبب تعفنه وتتصاعد رائحة العفن لتجذب الحشرات التي تتغذى على الأنسجة المتهرئة للبرعم الطرفي وتتعفن قواعد الأوراق ويظهر على الأوراق المصابة خطوطًا طولية صفراء ذات حواف بنية تمتد على السطح البطني للورقة والمواجه لساق النخلة ويكون طولها 15-100 سم أو أكثر، وتجف الأوراق تباعًا ويسهل نزعها باليد من الفسيلة التي تجف وتتعفن قاعدتها تمامًا وتموت.
وفيما يتعلق بطرق انتقال المرض، ذكر "فهيم" أن جراثيم الفطر تنتقل بالهواء والتربة والحشرات والمواد العضوية غير المتحللة وعن طريق السعف المصاب الذي يغلف به بعض المزارعين الفسائل لحمايتها من الرياح في مراحل نموها الأولى.
وأضاف أن فطر الدبلوديا المسبب للمرض من الفطريات التي تدخل النبات مباشرة أو عن طريق الجروح، وتكون الجروح مصدرًا أساسيًا للإصابة، ولذلك تلعب الجروح التي تحث في الفسيلة أثناء فصلها من الأم أو أثناء خلعها من المشتل ونقلها إلى البستان للزراعة المستديمة دورًا أساسيًا فى حدوث المرض.
وأفاد بأنه يمكن تجنب المرض والحد من انتشاره بترك الفسائل لتندمل جروحها قبل الزراعة وغمر قاعدة الفسيلة دون غمر البرعم الطرفي لها لمدة دقيقتين في أحد المحاليل التالية:
*كبريتات نحاس زرقاء مذابة في الماء ( 500 جم / 100 لتر ماء).
*محلول كربونات النحاس والأمونيا (124 جم كربونات نحاس + 1.5 سم3 آمونيا في 200 لتر ماء).
*مبيد الكربندازيم (100 جم 100 / لتر ماء).
ولرش الفسائل المصابة أو للوقاية من المرض، تستخدم المبيدات الفطرية مثل الكربندازيم والتوبسين أحيانًا.


.jpg)
























