الأرض
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 مـ 01:09 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
رئيس المحاصيل السكرية يكشف حقيقة تراجع مساحة قصب السكر في مصر زراعة المنوفية تشدد على متابعة صرف الأسمدة وتكثف المرور الميداني والندوات الإرشادية قبل فوات موعد الزراعة.. أهم توصيات زراعة بنجر السكر في الموسم الجديد تطوير مجزر بلقاس بالدقهلية.. 5 ملايين جنيه لرفع الكفاءة وتحسين خدمات الذبح خلال أقل من عام.. «الزراعة» تنجح في تحويل قرية أفوه إلى نموذج إنتاجي متكامل مدير معهد القطن يكشف مؤشرات موسم الجني الجديد.. 2.011 مليون فدان مزروعة بـ7 أصناف المورينجا… الذهب الأخضر وفرصة الاستثمار الزراعي في مصر مدير المناخ الزراعي يكشف مخاطر «الطبقة الصماء» على التربة ويحذر من اختناق الجذور وتراكم الأملاح خبير محاصيل يكشف الموعد الأمثل لزراعة البرسيم المصري ويحذر من التبكير الزراعة تصدر 624 ترخيصًا جديدًا و427 تسجيلة أعلاف خلال سبتمبر تحذير للمزارعين.. تأخير تقليم المانجو الأجنبية يهدد نسبة العقد بالموسم المقبل أسعار الذهب في مصر اليوم الإثنين 21 سبتمبر 2026.. عيار 21 يسجل هذا الرقم

كيف تتعامل مع أعداء النجاح؟

يقال: إن الشجر المثمر يُقذف بالحجارة دونًا عن غيره من أجل ثماره، وما رُمِي إلا لامتلائه بالثمار، أما الشجر الخاوي الخالي فلا يقذفه أحد، ولا يهتم به.

إن النجاح لا يأتي إلا بعمل وجد واجتهاد، فهو أمنية كل إنسان يعمل ويكدح من أجل ذلك، ويأتي محصلة لاجتهادات صغيرة تتراكم يوماً بعد يوم، ولكنه غالباً ما يولّد العداوات.
ومن لا يستطع اللحاق بك لا يملك سوى طعنك من الخلف، لكن الناجح هو من يؤمن دائماً بالمقولة الشهيرة: "إذا جاءتك ضربة من خلفك، فاعلم تماماً أنك في المقدمة"، لذلك لابد لأي انسان ناجح أن يتحلى بأهم مهارات النجاح، وهي الصبر وقوة الصمود أمام أي تحديات أو صعوبات، والعمل هو الرد البليغ على أعداء النجاح.
ولا أعتقد أن هناك شيئاً يؤلم الفاشلين أكثر من استمرار نجاح الناجحين، ولكل شخص ناجح مئات الحاسدين الذين يؤلمهم نجاحه، ولا يستخدمون أساليب المنافسة المشروعة، وهذا حال الفاشلين دائماً، لا يسعون إلى تطوير أنفسهم، بل يلجأون إلى أشنع الوسائل لتحطيم المنافس، على اعتبار أن سقوط المنافس نجاح لهم، حتى وهم يعلمون علم اليقين أن المشكلة الرئيسة فيهم لا في منافسهم.
لقد أكلت الغيرة قلوب الحاقدين أعداء النجاح، وعشش الحسد فى صدورهم، فسرعان ما يعلنون على الناجح حربا خسيسة، سلاحهم فيها الكلمة الكاذبة والشائعة المفترية، وكأنهم لم يسمعوا قول النبي صلي الله عليه وسلم "المسلم من سلِم المسلمون من لسانه ويده" (متفق عليه).
إن أفضل طريقة للتعامل مع أعداء النجاح هى تجاهلهم وعدم الالتفات إليهم تماماً، لأنهم يهدفون إلى تشويشك ولفت انتباهك لقضايا فرعية، مما يؤثر على كفاءتك في العمل الأساسي، وليس معنى التجاهل هو ترك الحق، فإن تعرضت للإهانة أو للشكوى لا تتردد بأن تدافع عن نفسك بكل قوة وحزم، لكن بموضوعية تامة، مع مواصلة التميز سواء كان ذلك على المستوى العملي أو العلمي.
المهم أن يكون الإنسان واثقاً بالله ثم بنفسه، فلا يهتز ولا يرضخ لأية مخاوف، إضافةً إلى أهمية ألاّ يسقط الإنسان في فخ الغرور، بالنظر إلى غيره بأنهم أقل منه، مما يجعله يحفر قبر نجاحه بيده.
علينا دائما التأمل في سيرة النبي صلي الله عليه وسلم في التعامل مع خصومه وأعدائه، فمنهم من تم احتوائه ومنهم من تم تجاهله، ومنهم من تمت مواجهته إذا لزم الأمر لحسم الصراع.
قال الخليفة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنهما: "إن استطعت فكن عالمًا، فإن لم تستطع فكن مُتعلِّمًا، فإن لم تَستطع فأحبَّهم (العلماء)، فإن لم تستطع فلا تُبغضهم"، ومعنى ذلك أن نوطن أنفسنا على محبة الخير للآخري ، وأن نحرص على إيصال النفع لهم، وعدم الإضرار بهم، فالديانات السماوية السمحة لا تعرف إلا الخير والصفاء والنقاء والمحبة والسلام بين أبناء المجتمع.

* رئيس قطاع الإنتاج بوزارة الزراعة.