ترامب يدرس تعليق رسوم الأسمدة المغربية والروسية لإنقاذ موسم الزراعة
يبحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق الرسوم التعويضية المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاتية من المغرب وروسيا، وذلك في أعقاب ضغوط متزايدة من مزارعي الذرة والقمح الذين يواجهون ارتفاعا قياسيا في تكاليف الإنتاج.
وأكد مزارعو تكساس أن تكاليف الفوسفات المرتفعة أثرت بشكل كبيرا على ربحية المحاصيل، حيث تسببت القيود الحالية في حرمان الزراعة الأمريكية من مورد حيوي، مما كبد القطاع خسائر تقدر بنحو مليار دولار سنويا منذ عام 2021.
ضغوط المزارعين ومراجعة غروب الشمس
وجهت أكثر من 60 منظمة زراعية، من بينها جمعية منتجي الذرة في تكساس والجمعية الوطنية لمنتجي القمح، رسائل عاجلة إلى وزارة التجارة واللجنة الدولية للتجارة، تطالب برفع الرسوم خلال مراجعة غروب الشمس التي بدأت في مارس الجاري. وتسمح هذه المراجعة القانونية للسلطات بتقييم ما إذا كان استمرار الرسوم ضروريا أم أن إلغاءها سيساعد في استعادة التوازن للسوق، خاصة مع إغلاق مضيق هرمز الذي تسبب في قفزة أسعار اليوريا بنسبة 28% خلال أسابيع قليلة، مما جعل الحصول على بدائل أرخص أمرا حتميا.
خسائر بمليارات الدولارات وتوقعات بخفض التكاليف
أظهر تحليل اقتصادي أجراه مركز السياسات الزراعية والغذائية بجامعة "Texas A&M" أن أسعار فوسفات ثنائي الأمونيوم (DAP) ارتفعت بنسبة 28.6% خلال فترة تطبيق الرسوم بالكامل، حيث بلغت التكاليف الإضافية على المزارعين الأمريكيين قرابة 6.9 مليار دولار بين عامي 2021 و2025. ويرى المزارعون أن إلغاء هذه الرسوم سيوفر إغاثة فورية ويخفض تكاليف المدخلات التي باتت تمثل 40% من نفقات التشغيل، مما يدعم استمرارية المزارع العائلية ويضمن استقرار إمدادات الغذاء المحلية.
وتحظى هذه الخطوة بدعم حتى من بعض منتجي الأسمدة المحليين مثل "Nutrien"، الذين يرون أن زيادة المنافسة ستؤدي لتحسين الوفرة وخفض التكاليف خلال موسم الزراعة الحالي.
ومع اقتراب الموعد النهائي لتقديم التعليقات في مطلع أبريل، يأمل المزارعون أن تؤدي هذه المراجعة إلى فتح الباب مجددا أمام الفوسفات المغربي الذي يمتلك أكبر احتياطيات في العالم، مما يعيد تنشيط السوق ويقلل من الاعتماد على سلاسل التوريد الطويلة والمكلفة، ويوفر مبالغ مالية كبيرا كانت تذهب كرسوم جمركية بدلا من استثمارها في تطوير الإنتاج الزراعي.


.jpg)
























