تحذير عاجل لمزارعي البطاطس والطماطم من مرض خطير
أطلق الدكتور محمد المليجي، أستاذ أمراض النبات والخبير الزراعي، تحذيراً شديد اللهجة لمزارعي محصلي البطاطس والطماطم من خطورة تفشي مرض اللفحة المتأخرة (Late Blight)، تزامناً مع الظروف الجوية الممطرة وارتفاع نسبة الرطوبة التي تشهدها البلاد حالياً.
ووصف المليجي هذا المرض بأنه "العدو الأول" للمحصول في هذه التوقيتات، نظراً لقدرته العالية على تدمير المساحات الخضراء في وقت قياسي.
الفيتوفثورا: الكائن "شبه الفطري" الذي يهدد المحصول
أوضح الدكتور المليجي أن المسبب الرئيسي للمرض هو كائن شبه فطري يُعرف بـ فيتوفثورا (Phytophthora). هذا الكائن يجد في مياه الأمطار والرطوبة العالية بيئة مثالية للانتشار، حيث تنتقل جراثيمه بسرعة البرق بين الحقول، مما يستوجب الحيطة والحذر الشديدين.
متى تظهر الأعراض؟
حذر أستاذ أمراض النبات من أن الأعراض الأولية للفحة المتأخرة قد لا تظهر فوراً، ولكن يمكن رؤيتها بوضوح خلال 4 أيام فقط من توقف الأمطار. وتتمثل هذه الأعراض في بقع مائية داكنة على الأوراق تتحول سريعاً إلى اللون البني أو الأسود، ثم ظهور نموات زغبية بيضاء على السطح السفلي للأوراق في حالات الرطوبة العالية ثم ذبول مفاجئ وسريع في العروش والسيقان قد يمتد للدرنات (في البطاطس) والثمار (في الطماطم).
خطة الإنقاذ: متى وكيف تبدأ الرش؟
أكد الدكتور محمد المليجي أن التوقيت هو العامل الحاسم في نجاة المحصول. ووضع خارطة طريق للمكافحة تتلخص في عدم الرش وقت المطر بل يجب الانتظار حتى جفاف الأوراق تماماً وجفاف التربة بالقدر الذي يسمح بمرور آلات الرش دون الإضرار بالتربة، مع ضرورة استخدام مبيدات وقائية متخصصة بمجرد تحسن الحالة الجوية لمنع اختراق الفطر لأنسجة النبات، وفي حالة ظهور بوادر الإصابة، يجب استخدام مبيدات جهازية قوية قادرة على وقف نشاط الفطر داخل النبات.
توصيات إضافية لمزارعي البطاطس والطماطم
ينصح خبراء أمراض النبات بضرورة فحص الحقول بدقة عقب جفاف الأمطار، مع التركيز على المناطق المنخفضة في الحقل التي يتجمع فيها الماء، حيث تبدأ الإصابة غالباً من هذه النقاط، مشيرين إلى أن " التأخر في التعامل مع اللفحة المتأخرة لمدة 24 ساعة فقط قد يعني فقدان جزء كبير من العرش الأخضر، ما يؤثر مباشرة على حجم وجودة المحصول النهائي."




.jpg)
























