الأرض
الأحد، 5 أبريل 2020 07:38 صـ
الأرض

رئيس مجلس الإدارة خالد سيف رئيس التحرير محمود البرغوثي المدير العام محمد صبحي

رئيس مجلس الإدارة خالد سيف رئيس التحرير محمود البرغوثي المدير العام محمد صبحي

مقالات الرأي

سوق الأسمدة الكيماوية ومستقبل الصناعة

الأرض

الاسمدة الكيماوية اصبحت صناعة عملاقة في العالم العربي فنحن ننتج ثلث انتاج العالم من الاسمدة الكيماوية خاصة الاسمدة النيتروجينية من يوريا ونترات واسمدة فوسفاتية وغيرها من انواع الاسمدة المركبة المختلفة وتلقيت دعوة كريمة من الاتحاد العربي للاسمدة برئاسة عادل كريم لحضور المؤتمر السادس والعشرين للاتحاد العربي للاسمدة والذي عقد بالقاهرة الاسبوع الماضي وشارك فيه حوالي 300 شخصية هامة من رؤساء مجالس ادارات كبريات الشركات المصرية والعربية وعمر الاتحاد العربى للاسمدة بعد انتقاله من دولة الكويت الي القاهرة حوالى 27 عاما،و الاتحاد يتكون من 37 شركة اسمدة منتجة فى العالم العربى ونسبة مصر تصل الى 43% و12 ٪؜ للمصانع الاردنية و10 % للمغربية و7% للمصانع التونسية، ونسبة 2- 5 % للمصانع الاخرى
العاملة في مجال الاسمدة ويهدف الملتقي الي اعادة تشكيل مستقبل الصناعة
وإن وفرة المواد الخام في العالم العربي- بما في ذلك الغازالطبيعي وصخر الفوسفات والبوتاس – مكنته من أن يصبح مركزًا رئيسيًا لصناعة الأسمدة الدولية. وان يتخطي انتاجه منها ثلث الانتاج العالمي لكن الغريب ان استهلاكنا لايتعدي 13% من حجم هذا الانتاج
ويعتبر المنتدى السنوى للأسمدة أهم حدث اقتصادي فيما يتعلق بصناعة الأسمدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. والذي جمع خبراء دوليين مع منتجي الأسمدةفي المنطقة العربية والعالم في محاولة لتعزيز القدرة التنافسية للمنطقة في السوق العالمية.والذي ناقش أوراق عمل متنوعة حول سياسات الأسمدة وتوجهات الأسواق العالمية، وآخر المستجدات في تكنولوجيا صناعة الامونيا
والتحديات الكبيرة التي ستواجها صناعة الأسمدة في العالم العربي ودورها الحيوي في ضمان زيادة الانتاج من الرقعة الزراعية لوحدة مساحة الأرض، والمساهمة في مكافحة الجوع وضمان استمرار سلة الغذاءالعربية.
ورغم اننا ننتج 30% من الانتاج العالمي الا اننا نعيش في مصر ازمة واختناقات ووجود سعرين في سوق الاسمدةمما جعل أعضاء لجنة الزراعة بمجلس النواب يوجهون تساؤلات لوزير الزراعة بشأن أسباب هذه الاختناقات رغم ان مصر تنتج أسمدة كيماوية ضعف الاستهلاك المحلي و 43% من الانتاج العربي الا ان هناك أزمة في توفير مقررات الاسمدة للمزارعين بالمحافظات.. ووجود نقص في المقررات داخل الجمعيات.. وذلك بسبب عدم التزام بعض الشركات بتوريد حصتها والبالغة طبقا للاتفاقيات الي ٥٥٪؜ من حجم الانتاج وتفضيلها التصدير او البيع في السوق السوداء لتحقيق مكاسب كبيرةكما أن البعض يقوم بصرف المستحقات على حيازات وهمية ولهذا يجب إحكام الرقابة على منافذ توزيع الأسمدة سواء المصانع أو الجمعيات لضبط منظومة تسليم المقررات.
وتحرير سعر الأسمدة ، ومتابعة الحصص التي يتم صرفها من الشركات خاصة وأن هناك شكاوى عديدة بأن المصانع والشركات لا تورد الكميات المطلوبة.. مع تحديدآلية لدعم المزارع حتى لو بدعم نقدي على بطاقة الحيازة و تشكيل لجان دورية لمتابعة منظومة الأسمدة، والمخالفات في البحيرة والإسماعيلية وقنا وسوهاج، والتي تم تحويل المخالفين بهذه المحافظات إلى النيابة العامة بل وسجن البعض منهم بتهمة سرقة مقررات الاسمدة وعدم وصول المقررات للمزارعين مع مراقبة المصانع التي يتم التعامل معها لمراجعة الكميات والتأكد من تحركها إلى الجمعيات المعنية بالتسليم والتأكد من ذلك.
ومتابعة منظومة «الباركود»، لتسليم وتسلم الكميات المطلوبة ، فمصر تنتج ما يقرب من 20 مليون طن سنويًا من الأسمدة الكيماوية، يستهلك القطاع الزراعي منها 11 مليون طن ويتم تصدير ما يقرب من 9 ملايين طن سنويا إلى الخارج، ومع ذلك نواجه كل عام اختناقات في سوق الأسمدة، وهو ما يؤكد وجود فساد وتلاعب في أسواق الأسمدة فلا يعقل أن يكون إنتاجنا من الأسمدة ضعف استهلاكنا ويواجه المزارع أزمة في المقررات .
مع ضرورة مساندة المزارعين والحفاظ على مستحقاته والدعم الخاص به من مقررات السماد كما أن تطبيق السياسة الجديدة بتطبيق نظام الحيازات الالكترونية يساهم في القضاء على ظاهرة الحيازات الوهمية والتي أدت إلى حدوث هدر كبير في مقررات السماد .

و إن مصر بها اكتفاء ذاتي من الأسمدة، كما أن مصانع وشركات الأسمدةمن المفترض ان تقوم بتوريد ما يقرب من 55% من إنتاجها لوزارة الزراعة بسعر التكلفة لتوزيعها علي الفلاحين في صورة أسمدة مدعمه كما تصدر الـ45% الباقية لها حق التصرف فيها وفقًا للوائح المتفق عليها، الا ان ذلك لم تلتزم به بعض الشركات المنتجةو أن مقررات الأسمدة التي يتم توزيعها علي المزارعين في الموسمين الصيفي والشتوي تقدر بنحو 4 ملايين طن حيث يوزع بالموسم الصيفي نحو 2.4 مليون طن ونحو 1.6 يتم توزيعها على المزارعين في الموسم الشتوي من خلال فروع البنك الزراعي المصري والجمعيات الزراعية المنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية.

وسعرطن اليوريا 3290 جنيه بمعدل 164.5 جنيه لشيكارة اليوريا و3190 جنيه لطن النترات بموجب 159.5 لشيكارة سماد النترات،و أن السوق السوداء دائمًا صاحبة الأزمات التي يواجهها المزارع في سوق السماد حيث تضع أسعار مبالغ فيها يصل بها سعر طن اليوريا الي5600 جنيه، إضافة إلى 5500 جنيه لطن النترات كما يختلف ويتفاوت هذا السعر حسب كل منطقة ودرجة إقبال المزارعين بها على السماد.

و أن مشكلة الأسمدة تكمن في وجود سعرين أحدهما مدعم والآخر في السوق السوداء مما خلق حالة من الإغراء في فارق السعر، بل فتح الباب أمام المخالفين من القائمين على إدارة الجمعيات وتجار السوق السوداء لعقد صفقات لتسريب مقررات الأسمدة المدعمة وبيعها في السوق السوداء، كما أن هناك أزمة أخرى لابد وان نضعها في الاعتبار وهي زيادة تكاليف النقل من الشركات إلى المصانع وهو ما يزيد من تكلفة الشيكارة خاصة في المناطق البعيدة والنائية كمحافظات الصعيد والمحافظات الحدودية، وان تحريرسعر الاسمدة يقضي علي السوق السوداء بوجود سعرين لمنتج واحد مهم جدا للزراعة والامن الغذائي المصري.

فيت ميديكا
فيت ميديكا